مصر 24
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 مـ 10:24 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: تحالف الطاقة بين السعودية والهند قد يُعيد توزيع الثروة عالميًّا

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ اللقاء الذي جمع وزير الطاقة السعودي مع مستشار الأمن القومي الهندي في الرياض يوم 19 أبريل 2026 يعكس تحولًا جوهريًّا في مشهد الطاقة العالمي، حيث لم يعد التعاون بين الدول قائمًا على تبادل الموارد فقط، بل على بناء منظومات متكاملة للأمن الطاقي والاستثمار المستدام، هذا الحدث يتجاوز كونه اجتماعًا دبلوماسيًّا، ليؤسس لمرحلة جديدة تتقاطع فيها المصالح الاقتصادية مع التحولات البيئية والتكنولوجية التي تُعيد تشكيل مستقبل الطاقة.

وأكَّد رائد الاستثمار، في بيان له، أنَّ العلاقة بين السعودية والهند تدخل اليوم طورًا أكثر عمقًا، إذ تتحوَّل من نموذج "مورد ومستهلك" إلى شراكة استراتيجية تشمل التكرير والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والبنية التحتية الكهربائية، ومع تسارع نمو الطلب في الهند، التي تُعد من أكبر الأسواق استهلاكًا للطاقة عالميًّا، تبرز فرص استثمارية ضخمة أمام رؤوس الأموال الخليجية، خصوصًا في ظل التوجُّه الحكومي الهندي لدعم مشاريع الطاقة النظيفة.

وأضاف شقير، أنَّ خطة الهند للوصول إلى 500 جيجاواط من الطاقة غير الأحفورية بحلول عام 2030 تُمثِّل نقطة جذب رئيسية للمستثمرين، حيث تفتح المجال أمام مشاريع كبرى في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى تطوير شبكات النقل والتخزين.

وأشار إلى أنه في المقابل، تمتلك السعودية خبرة متقدمة في تنفيذ مشاريع الطاقة العملاقة، وتسعى من خلال رؤية 2030 إلى توسيع حضورها العالمي في هذا القطاع الحيوي.

ومن وجهة نظر سامر شقير، فإنَّ الفرص لا تقتصر على الطاقة المتجددة فقط، بل تمتد إلى مجالات التكرير والبتروكيماويات، إلى جانب مشاريع مستقبلية مثل الهيدروجين الأخضر والربط الكهربائي الإقليمي، مضيفًا أنَّ الحوافز التي تقدمها الحكومة الهندية، خاصة في قطاع التصنيع المرتبط بالطاقة النظيفة، تجعل من السوق الهندية بيئة جاذبة للاستثمارات طويلة الأجل ذات العوائد المستقرة.

ولفت شقير، إلى أن حجم الاستثمارات السعودية الحالية في الهند، والذي يُقدَّر بنحو 10 مليارات دولار، يُمثِّل بداية لمسار توسعي أكبر، مدفوع برغبة المملكة في تعزيز موقعها كلاعب رئيسي في سلاسل القيمة العالمية للطاقة.

ويرى شقير، أنَّ هذا التوجُّه يمنح المستثمرين الخليجيين فرصة نادرة للدخول المبكر إلى سوق سريعة النمو وتحقيق ميزة تنافسية مستدامة.

واختتم سامر شقير بيانه بأن العالم يشهد اليوم إعادة تعريف لمفهوم أمن الطاقة، حيث لم يعد يقتصر على ضمان الإمدادات، بل يشمل بناء شراكات استراتيجية توازن بين الاستدامة والعوائد الاقتصادية،

مؤكدًا أن التوقيت الحالي يُمثِّل فرصة ذهبية للمستثمرين الذين يسعون إلى التوسع في قطاع الطاقة، قبل أن تتحوَّل هذه الفرص إلى مشاريع ضخمة يصعب الدخول إليها لاحقًا.

موضوعات متعلقة