مصر 24
السبت 24 أكتوبر 2026 مـ 12:55 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: سباق القمر 2026 يتجاوز الأهداف العلمية ليتحوَّل إلى أصل اقتصادي استراتيجي يُعيد صياغة ثروات العالم

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ القمر لم يعد مجرد رمز تاريخي أو هدف علمي كما كان في القرن الماضي، بل تحوَّل في عام 2026 إلى أصل اقتصادي استراتيجي يتم إعادة تسعيره ضمن معادلة القوة العالمية الجديدة.

وأشار سامر شقير، إلى أنَّ التنافس الراهن بين الولايات المتحدة عبر برنامج "أرتميس" والصين التي تستهدف بناء قواعد دائمة في القطب الجنوبي للقمر، يُمثِّل ولادة حقيقية لما وصفه بـ"الجيو-اقتصاد الفضائي".

وأوضح سامر شقير، أنَّ التركيز العالمي على القطب الجنوبي للقمر يعود لكونه أغنى منطقة موارد في النظام القمري، حيث يُمثِّل "الذهب الجديد" لعدة أسباب استراتيجية؛ أولها وجود جليد الماء الذي

يمكن تحويله إلى هيدروجين وأكسجين ليكون بمثابة محطة تزويد وقود فضائية تقلل تكاليف استعمار الفضاء العميق، وثانيها توفر مادة "الهيليوم-3" النادرة التي تعد الوقود المثالي للاندماج النووي

النظيف، مؤكدًا أنَّ مَن يسيطر على هذا المورد سيتحكم في اقتصاد الطاقة العالمي للعقود القادمة.

ورصد سامر شقير تحولًا جذريًّا من "سباق الأعلام" إلى "سباق الأصول"، مشبهًا السيطرة على موارد القمر اليوم بالسيطرة على النفط في القرن العشرين أو أشباه الموصلات في القرن الحادي والعشرين.

وحدَّد أربعة مجالات رئيسية للفرص الاستثمارية الكبرى في اقتصاد القمر (Lunar Economy):
أولًا: قطاع الطاقة النووية الفضائية، وخاصة المفاعلات الصغيرة (SMRs) اللازمة لتزويد القواعد القمرية بالطاقة.

ثانيًا: التعدين الفضائي والروبوتات الصناعية القادرة على العمل في بيئة انعدام الجاذبية.

ثالثًا: الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي ستتولى مهام البناء والصيانة والاستخراج قبل وصول البشر.

رابعًا: شركات الفضاء والدفاع المتعاقدة مع وكالات الفضاء الكبرى وسلاسل توريد الإطلاق والنقل الفضائي.

وفي سياق استراتيجية الاستثمار المقترحة لعام 2026، قدَّم سامر شقير نموذج "توزيع الأصول القمرية" (Lunar Allocation Model)، والذي يخصص 40% لقطاع الطاقة النووية

والاندماج، و30% لقطاع الفضاء والروبوتات والذكاء الاصطناعي، و20% للتعدين والموارد النادرة، و10% للشركات الناشئة في اقتصاد القمر، مشددًا على ضرورة الرهان على النظام الاقتصادي الكامل للفضاء بدلًا من المراهنة على دولة واحدة فقط.

ويرى سامر شقير، أنَّ الفائز الحقيقي في هذا السباق ليس مَن يصل أولًا فحسب، بل مَن يسيطر على سلسلة القيمة الكاملة التي تشمل الإطلاق والطاقة والاستخراج والنقل والبنية التحتية، تمامًا كما حدث في مراحل تطور صناعة النفط والتكنولوجيا.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أنَّ القمر في عام 2026 يُمثِّل أكبر فرصة استثمارية غير مسعرة في التاريخ الحديث، مشيرًا إلى أن الذين فهموا تحولات النفط والتكنولوجيا في

بداياتها صنعوا ثروات هائلة، وأنَّ الجيل الذي يفهم اقتصاد الفضاء اليوم سيكون الأغنى في تاريخ الاستثمار، حيث إن التَّحوُّل الحقيقي يكمُن في إعادة تعريف مفهوم الموارد الاقتصادية من منظور خارج حدود كوكب الأرض.