سامر شقير يُقدِّم قراءة استراتيجية لارتفاع تاسي وفرص رؤية 2030 الواعدة
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن ما نشهده اليوم من صعود مؤشر تاسي إلى مستوى 11193 نقطة ليس مجرَّد حركة رقمية عابرة، بل إشارة واضحة على عمق التحوُّل الاقتصادي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030.
وأكَّد رائد الاستثمار، أنَّ هذا الأداء، المدعوم بسيولة تجاوزت 4.3 مليار ريال وتفوق ملحوظ للأسهم الصاعدة، يعكس ثقة متزايدة لدى المستثمرين المحليين والدوليين في متانة السوق السعودية وقدرتها على تحقيق نمو مستدام.
وأوضح شقير، أنَّ المؤشرات القطاعية تُعزز هذه القراءة؛ حيث سجلت قطاعات المواد الأساسية والنقل والإعلام والتقنية مكاسب مهمة، ما يؤكِّد أنَّ الاقتصاد السعودي لم يعد يعتمد على قطاع واحد، بل يتحرَّك ضمن منظومة متكاملة من التنوع والإنتاجية، وحتى مع التراجع المحدود في قطاع الطاقة، فإن الصورة العامة تظل إيجابية، مدفوعة بإصلاحات هيكلية ومشاريع استراتيجية كبرى.
ويرى سامر شقير، أن هذا الزخم مرتبط بشكل مباشر بالتقدم المتسارع في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، خاصةً في مجالات التصنيع، والتعدين، والطاقة المتجددة، والتقنيات الحديثة، التكامل بين الأسواق المالية والقطاعات الإنتاجية لم يعد خيارًا، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التحديات العالمية.
وأضاف شقير، أنه من خلال قراءته لاتجاهات 2026، فإن الفرص الاستثمارية الأكثر وعدًا تتركز في القطاعات الاستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والسياحة، والخدمات اللوجستية، وهذه القطاعات لا تُمثِّل فقط محركات نمو، بل تُشكِّل جسورًا لربط الاقتصاد السعودي بالاقتصاد العالمي.
وأكَّد شقير، أنَّ السيولة القوية في السوق اليوم تعكس عودة الثقة بشكل واضح، وهي مؤشر مهم على دخول مرحلة جديدة من التوسع الاستثماري، إلا أن النجاح في هذه المرحلة يتطلب وعيًا استراتيجيًّا من المستثمرين، يقوم على التنويع الذكي، والتركيز على القيمة الحقيقية للشركات، وعدم الانجرار وراء التقلبات قصيرة الأجل.
وقال سامر شقير: إنَّ الاستثمار طويل الأمد يظل الخيار الأكثر أمانًا لتحقيق عوائد مستدامة، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة عبر صندوق الاستثمارات العامة والشراكات الدولية، نحن أمام فرصة تاريخية للمشاركة في بناء اقتصاد متنوع وحديث، قادر على المنافسة عالميًّا.
واختتم شقير بيانه بالقول: إن السوق السعودية تقف اليوم عند نقطة تحوُّل محورية، وأن الوقت الحالي يُمثِّل فرصة مثالية للدخول المدروس والاستثمار بثقة، المستقبل يحمل إمكانات كبيرة، ومَن يستعد له اليوم برؤية واضحة واستراتيجية متوازنة، سيكون في مقدمة المستفيدين من هذه المرحلة الاستثنائية.

