مصر 24
السبت 24 أكتوبر 2026 مـ 12:53 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: قمة ”ترامب-شي” في مايو 2026 تُمثِّل لحظة إعادة هندسة النظام التجاري العالمي

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ والمقرر عقدها في بكين يومي 14 و15 مايو 2026، تتجاوز كونها حدثًا دبلوماسيًّا بروتوكوليًّا، لتصبح مفاوضة استراتيجية على شكل الاقتصاد العالمي القادم ونقطة تحوُّل في "الحرب الاقتصادية الذكية" بين القطبين.

وأوضح سامر شقير، في تحليل استثماري موسع، أن توقيت القمة يأتي بعد سلسلة من الاضطرابات الجيوسياسية في مضيق هرمز، مما جعل ملف الطاقة ورقة تفاوض غير مباشرة ومحركًا أساسيًّا لجلوس الطرفين على طاولة واحدة لإعادة ضبط موازين القوى التجارية والتكنولوجية.

انتقال الصراع إلى "حرب القوانين التجارية"

وأشار سامر شقير إلى تحوُّل نوعي في الاستراتيجية الصينية، حيث لم يعد الرد مقتصرًا على فرض التعريفات الجمركية، بل انتقل إلى ما وصفه بـ"حرب القوانين المؤسسية".

وتسعى الصين لتفعيل أدوات قانونية سيادية تشمل قوانين مكافحة الإجراءات التمييزية وتوسيع "قائمة الكيانات غير الموثوقة"، مما يعيد هندسة بيئة العمل القانونية للشركات الأجنبية داخل أراضيها ويفرض قيودًا تشغيلية وغرامات تنظيمية منسقة.

المعركة الكبرى.. التكنولوجيا الخضراء وسلاسل التوريد

ويرى سامر شقير، أن جوهر الصراع الحالي يتركز في "حرب التكنولوجيا الخضراء" (Green Tech War)، التي تشمل السيارات الكهربائية، ةالبطاريات، والطاقة الشمسية.

وأكَّد أنَّ مَن يربح هذه المعركة سيهيمن على اقتصاد عام 2030 بالكامل، حيث تستغل الصين هيمنتها على تكاليف التصنيع وسلاسل التوريد المتكاملة، بينما ترد الولايات المتحدة بتعريفات حمائية ودعم صناعي ضخم لإعادة التوطين المحلي.

انقسام العالم إلى أنظمة اقتصادية موازية

وفي قراءته لمفهوم "فك الارتباط" (Decoupling)، أوضح سامر شقير أن العالم لا يتجه نحو انفصال كامل، بل نحو إعادة هندسة العلاقة عبر ثلاث طبقات:

فك ارتباط جزئي: في القطاعات الحساسة مثل الرقائق والطاقة.
نقل الإنتاج للدول الصديقة (Friend-shoring): تحويل سلاسل الإمداد نحو فيتنام والهند والمكسيك.

سلاسل التوريد المزدوجة: إنشاء أنظمة منفصلة، أحدها موجَّه للغرب والآخر للصين وآسيا.

السعودية والخليج.. "منطقة التوازن العالمي"

شدد سامر شقير على أن المملكة العربية السعودية تبرز في هذا المشهد العالمي كلاعب محوري ضمن رؤية 2030، حيث تحوَّلت إلى "منطقة توازن" (Switch Zone) لرؤوس الأموال العالمية البالغة الحذر.

وأكَّد أنَّ الاستقرار السياسي والموقع اللوجستي للمملكة يجذب "رأس المال المتحرك" (Capital in Motion) الباحث عن الاستقرار بعيدًا عن ضجيج القوى العظمى، مما يجعل الأسواق الخليجية من أبرز القطاعات الفائزة استثماريًّا.

خارطة الطريق للمستثمر الذكي

واختتم سامر شقير بيانه بتحديد القطاعات الاستراتيجية التي ستمثل فرصًا طويلة الأجل عقب قمة مايو، وهي: الطاقة المتجددة والهيدروجين، والمعادن الاستراتيجية (الليثيوم والنحاس)، والخدمات اللوجستية المتطورة.

وأكَّد أنَّ القمة لن تنهي الصراع، بل ستنقله إلى مستوى أكثر تعقيدًا يشمل الأبعاد القانونية والمالية والتكنولوجية، مشددًا على أن "رأس المال في عام 2026 يتحرك نحو الاستقرار لا الضجيج".