مصر 24
الخميس 14 مايو 2026 مـ 09:18 مـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: انهيار التحالف الأطلسي يفتح أبواب الفرص الذهبية للخليج سامر شقير: ارتفاع إنفاق المُستهلكين في السعودية يعكس نضجًا اقتصاديًّا متسارعًا سامر شقير يُقدِّم قراءة استراتيجية لارتفاع تاسي وفرص رؤية 2030 الواعدة سامر شقير: وقفة مايكل سايلور الاستراتيجية ونجاحات سهم سان ديسك دروس مُلهمة لاقتناص فرص تقنية من التَّردُّد إلى القيادة.. سامر شقير يشرح عقلية الفائزين في عصر AI كيف تستفيد من إفلاس سبيريت؟.. سامر شقير يُجيب برؤية استثمارية واضحة سامر شقير: المنطقة الشرقية السعودية تدخل سباق الوجهات السياحية العالمية باستثمارات قياسية سامر شقير: رؤية 2030 تتحوَّل إلى قوة اقتصادية تقود العالم سامر شقير: تحذيرات جيمي ديمون ”صافرة إنذار” تُعزِّز جاذبية السعودية كأكثر الملاذات الاستثمارية أمانًا في 2026 سامر شقير: كيف تحوَّلت رؤية 2030 إلى مغناطيس للاستثمارات العالمية؟ تهنئة بالخطوبة السعيدة.. ألف مبروك للعروسين «محمد وإسراء» سامر شقير: كيف تتحوَّل الخسائر العالمية إلى أرباح في الخليج؟

سامر شقير: قمة ”ترامب-شي” في مايو 2026 تُمثِّل لحظة إعادة هندسة النظام التجاري العالمي

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ والمقرر عقدها في بكين يومي 14 و15 مايو 2026، تتجاوز كونها حدثًا دبلوماسيًّا بروتوكوليًّا، لتصبح مفاوضة استراتيجية على شكل الاقتصاد العالمي القادم ونقطة تحوُّل في "الحرب الاقتصادية الذكية" بين القطبين.

وأوضح سامر شقير، في تحليل استثماري موسع، أن توقيت القمة يأتي بعد سلسلة من الاضطرابات الجيوسياسية في مضيق هرمز، مما جعل ملف الطاقة ورقة تفاوض غير مباشرة ومحركًا أساسيًّا لجلوس الطرفين على طاولة واحدة لإعادة ضبط موازين القوى التجارية والتكنولوجية.

انتقال الصراع إلى "حرب القوانين التجارية"

وأشار سامر شقير إلى تحوُّل نوعي في الاستراتيجية الصينية، حيث لم يعد الرد مقتصرًا على فرض التعريفات الجمركية، بل انتقل إلى ما وصفه بـ"حرب القوانين المؤسسية".

وتسعى الصين لتفعيل أدوات قانونية سيادية تشمل قوانين مكافحة الإجراءات التمييزية وتوسيع "قائمة الكيانات غير الموثوقة"، مما يعيد هندسة بيئة العمل القانونية للشركات الأجنبية داخل أراضيها ويفرض قيودًا تشغيلية وغرامات تنظيمية منسقة.

المعركة الكبرى.. التكنولوجيا الخضراء وسلاسل التوريد

ويرى سامر شقير، أن جوهر الصراع الحالي يتركز في "حرب التكنولوجيا الخضراء" (Green Tech War)، التي تشمل السيارات الكهربائية، ةالبطاريات، والطاقة الشمسية.

وأكَّد أنَّ مَن يربح هذه المعركة سيهيمن على اقتصاد عام 2030 بالكامل، حيث تستغل الصين هيمنتها على تكاليف التصنيع وسلاسل التوريد المتكاملة، بينما ترد الولايات المتحدة بتعريفات حمائية ودعم صناعي ضخم لإعادة التوطين المحلي.

انقسام العالم إلى أنظمة اقتصادية موازية

وفي قراءته لمفهوم "فك الارتباط" (Decoupling)، أوضح سامر شقير أن العالم لا يتجه نحو انفصال كامل، بل نحو إعادة هندسة العلاقة عبر ثلاث طبقات:

فك ارتباط جزئي: في القطاعات الحساسة مثل الرقائق والطاقة.
نقل الإنتاج للدول الصديقة (Friend-shoring): تحويل سلاسل الإمداد نحو فيتنام والهند والمكسيك.

سلاسل التوريد المزدوجة: إنشاء أنظمة منفصلة، أحدها موجَّه للغرب والآخر للصين وآسيا.

السعودية والخليج.. "منطقة التوازن العالمي"

شدد سامر شقير على أن المملكة العربية السعودية تبرز في هذا المشهد العالمي كلاعب محوري ضمن رؤية 2030، حيث تحوَّلت إلى "منطقة توازن" (Switch Zone) لرؤوس الأموال العالمية البالغة الحذر.

وأكَّد أنَّ الاستقرار السياسي والموقع اللوجستي للمملكة يجذب "رأس المال المتحرك" (Capital in Motion) الباحث عن الاستقرار بعيدًا عن ضجيج القوى العظمى، مما يجعل الأسواق الخليجية من أبرز القطاعات الفائزة استثماريًّا.

خارطة الطريق للمستثمر الذكي

واختتم سامر شقير بيانه بتحديد القطاعات الاستراتيجية التي ستمثل فرصًا طويلة الأجل عقب قمة مايو، وهي: الطاقة المتجددة والهيدروجين، والمعادن الاستراتيجية (الليثيوم والنحاس)، والخدمات اللوجستية المتطورة.

وأكَّد أنَّ القمة لن تنهي الصراع، بل ستنقله إلى مستوى أكثر تعقيدًا يشمل الأبعاد القانونية والمالية والتكنولوجية، مشددًا على أن "رأس المال في عام 2026 يتحرك نحو الاستقرار لا الضجيج".