مصر 24
السبت 24 أكتوبر 2026 مـ 01:06 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: متحف الذهب الأسود يُحوِّل النفط إلى آلة استثمار عالمية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير، إنَّ افتتاح متحف "الذهب الأسود" في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) يتجاوز كونه حدثًا ثقافيًّا تقليديًّا، بل هو إعادة تعريف شاملة لمفهوم النفط.

وأوضح شقير، أنَّ المتحف، الذي صُمم ببراعة معمارية من توقيع الراحلة زها حديد، يُقدِّم سردًا جديدًا للنفط كأصل حضاري وثقافي واستثماري طويل الأمد، مما يُعزز القوة الناعمة للمملكة وقدرتها على جذب الاستثمارات النوعية.

تحويل القصة إلى ثروة.. القيمة المضافة في "اقتصاد التجربة"

وأكَّد شقير، أنَّ هذا التحوُّل يُمثِّل نقلة نوعية في إدارة "القيمة" داخل الاقتصاد السعودي؛ فبدلًا من الاكتفاء بدور النفط كمورد خام، يتم تحويله اليوم إلى تجربة بصرية وإنسانية تخلق سلسلة من الفرص الاستثمارية غير المباشرة.

ووصف شقير هذا التوجُّه بأنه "إعادة تسعير للذهب الأسود" من منظور القيمة الاقتصادية الكلية التي يولدها عبر قطاعات السياحة والإبداع، وليس فقط من خلال أسعاره السوقية في البورصات.

أربعة مسارات استثمارية.. من السياحة الثقافية إلى ترميز الأصول

ولفت شقير إلى أن هذا الزخم الثقافي سيفتح آفاقًا استثمارية متعددة المستويات تشمل:
السياحة الثقافية: تحويل المتاحف إلى محركات اقتصادية تولد منظومات كاملة من الفنادق والمطاعم والخدمات المستدامة.

ترميز الأصول (Tokenization): دمج الفن بالتكنولوجيا عبر تحويل المحتوى الثقافي لتاريخ النفط إلى أصول رقمية قابلة للتداول والاستثمار.

تسويق الابتكار: تعزيز جاذبية قطاع الطاقة السعودي من خلال ربط قصة النفط بالابتكار وتقنيات احتجاز الكربون والطاقة النظيفة.

التطوير العقاري: خلق نقاط جذب استثمارية جديدة حول "كابسارك" في الرياض، مما يرفع الطلب على المشاريع التجارية والسكنية المحيطة.

توطين الإبداع وتعزيز مكانة الرياض كمركز اقتصادي
وأضاف شقير، أن وجود المتحف داخل "كابسارك" يرسخ مكانة العاصمة الرياض كمركز ثقل ثقافي واقتصادي في المنطقة.

وبيَّن رائد الاستثمار، أنَّ هذا النوع من المشاريع يستهدف إعادة تموضع السعودية عالميًّا، حيث لا يتم تسويق الموارد كسلع مجردة، بل كجزء من قصة نجاح وطنية تشمل الاستدامة والتحول البيئي، وهو ما يدعم استثمارات المستقبل في الهيدروجين الأخضر والطاقة البديلة ضمن رؤية 2030.

الركائز الثلاث للاستثمار في المرحلة المقبلة

وأشار سامر شقير، إلى رؤية استثمارية تعتمد على ثلاث ركائز أساسية للتعامل مع هذا التحول الهيكلي:

الدخول المبكر: اقتناص الفرص في القطاعات الناشئة التي تدمج بين الثقافة والطاقة.
تنويع المحافظ: الموازنة بين الأصول المادية التقليدية والأصول الرقمية الذكية.
النفس الطويل: إدراك أنَّ التحوُّل القائم هو تغيير هيكلي ممتد لعقود وليس موجة عابرة.

الخلاصة.. الاستثمار في التجربة هو المعيار الجديد

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن متحف "الذهب الأسود" هو إشارة لمرحلة جديدة يصبح فيها الاستثمار في السعودية قائمًا على التجربة والقيمة المضافة العالية.

وشدد شقير، على أن المملكة تنتقل بذكاء من الاعتماد على الموارد الخام إلى استثمار "القصة والابتكار"، مؤكدًا أن مَن يملك القدرة على قراءة هذه التحولات اليوم، هو مَن سيقود مشهد الثروة في اقتصاد الغد

موضوعات متعلقة