مصر 24
السبت 19 سبتمبر 2026 مـ 02:24 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية سامر شقير: بيركشاير تدخل عصر ما بعد بافيت واختبار الحوكمة يبدأ الآن سامر شقير: 38 ألف مشارك و562.5 مليون دولار تمويلًا.. الرياض تُعيد رسم خريطة التقنية المالية سامر شقير: الحياد التشغيلي لم يعد رخيصًا في صناعة الترفيه الحي سامر شقير: الرياض تتحوَّل إلى مركز إقليمي لرأس مال التقنية المالية سامر شقير: الفائدة الأمريكية تدخل مرحلة جديدة وتُعيد رسم خريطة تخصيص رأس المال سامر شقير: عسكرة البحر والفضاء والإنترنت تُعيد تسعير العولمة وتغيِّر خريطة الاستثمار سامر شقير: خط النفط السعودي يُعيد تسعير المخاطر.. والمستثمرون يراقبون «ما بعد البرميل» سامر شقير: القارئ المغناطيسي يُحوِّل الفجوات الزمنية إلى أصل سلوكي قابل للقياس سامر شقير: السيولة قصيرة الأجل تدخل مرحلة جديدة من إعادة التخصيص داخل الاقتصاد السعودي سامر شقير: زيارة ولي العهد تُعيد رسم خريطة الاستثمارات السعودية في مصر سامر شقير: القيمة طويلة الأجل ستتركز في الكهرباء والرقاقات والبيانات والعلاقة مع الدولة

سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ السباق العالمي لبناء الروبوتات فائقة الذكاء يعيد رسم خريطة رأس المال خلال عام 2026، مع انتقال المنافسة في الذكاء الاصطناعي من النماذج اللغوية إلى الذكاء المتجسد، الذي يجمع بين الإدراك والتفكير والتنفيذ في بيئات حقيقية، مثل المصانع والمستودعات والمستشفيات.
وأوضح سامر شقير أن الصين تتقدم في التصنيع والحجم، بينما تحتفظ الولايات المتحدة بمزايا مهمة في البرمجيات والنماذج الأساسية، مشيرًا إلى أن المنافسة لم تعد تقنية فقط، وإنما أصبحت مرتبطة بمن يمتلك القدرة على بناء منصات عمل قابلة للتوسع، وكيف ينعكس ذلك على تخصيص الأصول والاقتصادات الصناعية وصناديق الثروة السيادية.
وقال سامر شقير: "السباق في الحقيقة سباقان: سباق عقول وسباق مصانع، مَن يخلط بينهما يدفع علاوة تقييم في المكان الخطأ".
وأشار سامر شقير إلى أن ثلاثة عوامل تدفع هذا التحول، أولها نضج نماذج الأساس بما يسمح بالاعتماد على البيانات الحسية والتعلم من التجربة، وثانيها الضغوط الديموغرافية وارتفاع تكلفة العمالة في الاقتصادات المتقدمة، إلى جانب حاجة اقتصادات الخليج إلى رفع الإنتاجية مع توطين الوظائف، وثالثها دخول التصنيع الصيني بقوة على خط التكلفة، بما يقرب الروبوتات من نطاق تجاري قابل للتطبيق الصناعي.
ولفت إلى أن التقديرات السوقية تختلف بشدة، إذ تتراوح بعض التقديرات بين عشرات المليارات خلال العقد المقبل وتقديرات ترفع القيمة الاقتصادية الكلية إلى نطاق تريليوني عند احتساب إنتاجية العمل المستبدل أو المعزز، مؤكدًا أن هذا التباين يعكس صعوبة التسعير في مرحلة ما قبل التوحيد الصناعي.
وأوضح سامر شقير أن المشهد العالمي ينقسم إلى مدرستين؛ الأولى أمريكية تركز على البرمجيات والنماذج التأسيسية والتكامل مع بيانات المصانع والسيارات، والثانية صينية تركز على الحجم والسعر وسرعة التصنيع، مضيفًا أن شركات مثل Tesla وFigure AI وApptronik تجذب تمويلات كبيرة، فيما شحنت شركات صينية مثل Unitree آلاف الوحدات بأسعار أقل، بما يضغط على منحنى التكلفة العالمي.
وأكد شقير أن المستثمر المؤسسي لا ينبغي أن يبدأ من اسم الروبوت الأكثر شهرة، وإنما من ثلاثة أسئلة: مَن يملك البيانات التشغيلية؟ ومَن يستطيع خفض تكلفة الوحدة بصورة قابلة للتكرار؟ ومَن لديه عميل صناعي يدفع مقابل ساعة عمل موثوقة؟
وقال: "رأس المال المؤسسي يبحث عن نقطة التحول من العرض إلى الاستخدام، عندما تنتقل الوحدة من المختبر إلى وردية إنتاج كاملة، تتغير مضاعفات التقييم ومعها طبيعة المخاطر".
وأشار إلى أن الفرص لا تقتصر على شركات الروبوتات، بل تشمل الحوسبة والرقائق والمستشعرات والمحركات الدقيقة والبرمجيات التشغيلية والصيانة والتكامل الصناعي، بينما تظل التقييمات المرتفعة ومخاطر التنظيم والسلامة وسلاسل التوريد والقيود التجارية من أبرز التحديات.
وعن السعودية والخليج، أوضح سامر شقير أن المنطقة تمتلك فرصة مختلفة تقوم على الشراء والنشر والتوطين، في ظل رؤية 2030 والاستراتيجية الوطنية للاستثمار ودور صندوق الاستثمارات العامة، مؤكدًا أن الأتمتة يمكن أن تكون أداة للتنويع الاقتصادي ورفع الإنتاجية، خصوصًا في التصنيع واللوجستيات والمستودعات والضيافة والرعاية.
واختتم سامر شقير قائلًا: "الاستثمار الاستراتيجي هنا قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية، لا قرار انتماء إلى معسكر تقني"، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستقيس نجاح شركات الروبوتات بقدرتها على إثبات تكلفة تشغيل فعلية في بيئات حقيقية، وليس بمجرد قوة العروض التجريبية أو الروايات الاستثمارية.