مصر 24
الجمعة 9 أكتوبر 2026 مـ 01:51 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: خط النفط السعودي يُعيد تسعير المخاطر.. والمستثمرون يراقبون «ما بعد البرميل»

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الهجوم الذي أدى إلى إغلاق خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي يعيد تسليط الضوء على القيمة الاقتصادية للبنية التحتية البديلة ومخاطر تركّز مسارات تصدير الطاقة، موضحًا أن المستثمرين لا يراقبون سعر النفط فقط، بل قدرة المنتجين على الحفاظ على التدفقات في ظل التوترات الجيوسياسية.
وأشار شقير إلى أن المملكة أوقفت خط الشرق–الغرب بصورة احترازية بعد تعرضه لهجمات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة في 11 سبتمبر، وهو خط يمتد لنحو 1,200 كيلومتر ويربط مناطق الإنتاج في شرق المملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر، وتشير بيانات السوق إلى أن الخط كان ينقل نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًّا خلال الفترة الأخيرة، فيما تصل طاقته التصميمية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًّا.
وأوضح أن أهمية التطور تضاعفت بسبب استمرار القيود على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، ما جعل خط الشرق–الغرب أحد أهم مسارات المملكة لتقليل الاعتماد على المضيق، ووفق رويترز، فإن استمرار توقف الخط قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى نحو 4% من الإمدادات العالمية إذا لم تُستأنف العمليات خلال أيام، بينما تتوافر لدى المملكة مخزونات في موانئ التصدير تكفي لعدة أيام وفق مصادر تجارية.
وأضاف شقير أن أسعار النفط عكست هذه المخاوف، قبل أن تتراجع في 17 سبتمبر مع مؤشرات على قدرة السعودية على إعادة توجيه بعض الشحنات عبر ميناء صحار العُماني وتوقعات باستعادة جزء من التدفقات. وسجل برنت نحو 104.33 دولار للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس 101.34 دولار.
وقال شقير: «إن المعيار الحقيقي لتخصيص رأس المال ليس ارتفاع سعر البرميل ليوم أو أسبوع، وإنما مدة الانقطاع وقدرة منظومة الطاقة على استعادة التدفقات وفتح مسارات بديلة».
وأشار إلى أن صادرات السعودية من النفط الخام تراجعت إلى نحو 3.1 مليون برميل يوميًّا في أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ سنوات، ما يجعل مرونة البنية التحتية وسرعة الإصلاح أكثر أهمية بالنسبة للإيرادات النفطية.
واختتم سامر شقير بأن الدرس الاستثماري يتجاوز قطاع الطاقة، إذ يعزز أهمية الاستثمار في التخزين، والخدمات اللوجستية، والتأمين، والبنية التحتية المرنة، إلى جانب قطاعات التنويع الاقتصادي الأقل ارتباطًا بالتقلبات اليومية للنفط، مؤكدًا أن قوة الاقتصاد السعودي في المرحلة المقبلة ستقاس أيضًا بقدرته على فصل مسار الاستثمار والتنويع عن الصدمات المؤقتة في أسواق الطاقة.