مصر 24
الجمعة 9 أكتوبر 2026 مـ 01:09 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: 23 سبتمبر ليس عطلة.. اليوم الوطني يعيد تسعير قوة السوق السعودية

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن اليوم الوطني السعودي، الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام، لا يمثل مجرد مناسبة وطنية، وإنما يمكن قراءته من منظور المستثمر المؤسسي باعتباره تذكيرًا بالأساس الذي قامت عليه السوق السعودية الموحدة منذ إعلان توحيد المملكة عام 1932، وهي البنية السياسية والاقتصادية التي تستند إليها اليوم حركة رأس المال والاستثمار والتنويع الاقتصادي.

وقال شقير إن التمييز بين يوم التأسيس في 22 فبراير، الذي يستحضر تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727، واليوم الوطني في 23 سبتمبر، الذي يخلد إعلان توحيد المملكة العربية السعودية عام 1932، مهم عند قراءة الاقتصاد السعودي؛ فالتاريخ الأول يعكس العمق التاريخي والاستمرارية، بينما يعكس الثاني قيام دولة موحدة أصبحت لاحقًا قاعدة لبناء سوق وطنية ونظام مالي واقتصادي متكامل.

وأضاف أن قوة القصة الاستثمارية السعودية في 2026 لا تعتمد على الرمز الوطني وحده، بل على قدرة الاقتصاد على تحويل الوحدة المؤسسية إلى نمو وإنتاجية وتدفقات نقدية. وأظهرت أحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء نمو الاقتصاد السعودي الحقيقي بنسبة 4.5% خلال 2025، فيما نما الاقتصاد غير النفطي بنسبة 4.9%، وهو ما يعزز أهمية متابعة القطاعات المنتجة بعيدًا عن الاعتماد على دورة النفط وحدها.

وأشار شقير إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يمثل أحد أهم محركات هذا التحول، بعدما تجاوزت أصوله المدارة 900 مليار دولار بنهاية 2025، بينما تجاوزت استثماراته في مشاريع جديدة داخل السعودية 199 مليار دولار خلال الفترة من 2021 إلى 2025. وبالتالي، فإن السؤال الاستثماري لم يعد حجم الإنفاق فقط، وإنما قدرة هذه الاستثمارات على التحول إلى شركات أكثر نضجًا وتدفقات نقدية وعوائد مستدامة.

وأوضح أن بيانات الاستثمار الأجنبي تؤكد استمرار جاذبية السوق؛ إذ ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 119 مليار ريال في 2024، بزيادة 24%، فيما بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي نحو 977 مليار ريال. وهذا يعني أن المنافسة المقبلة ستتركز على جودة رأس المال وكفاءة التنفيذ والحوكمة، وليس على جذب الأموال فقط.

وأكد شقير أن المستثمر المؤسسي ينبغي ألا يتعامل مع اليوم الوطني باعتباره إشارة شراء موسمية، بل باعتباره مناسبة لإعادة تقييم القطاعات المستفيدة من اتساع السوق السعودية، وفي مقدمتها البنية التحتية واللوجستيات والسياحة والخدمات المالية والصناعة والتقنية والطاقة.

واختتم شقير بالقول إن قيمة 23 سبتمبر بالنسبة للمستثمر ليست في العطلة، وإنما في الدولة التي جعلت من الوحدة إطارًا لسوق واحدة. العائد الحقيقي يتحقق عندما تتحول قوة الإطار المؤسسي إلى شركات منتجة، وتدفقات نقدية، ورأس مال أكثر كفاءة.