مصر 24
الجمعة 9 أكتوبر 2026 مـ 01:58 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: روسيا توقف قطار خفض الفائدة بعد 10 تخفيضات.. التضخم يفرض كلمته

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ قرار بنك روسيا تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 14% يمثل نقطة تحول في دورة السياسة النقدية، بعدما خفض البنك الفائدة 10 مرات متتالية منذ يونيو 2025، عندما كانت عند 21%، مشيرًا إلى أن القرار يعكس عودة الضغوط التضخمية وارتفاع مخاطر صدمات العرض.
وأوضح شقير أن التضخم السنوي بلغ 6.3% في 7 سبتمبر، متجاوزًا هدف البنك البالغ 4%، بينما يقدر البنك نمو الأسعار الأساسي عند 5% إلى 6% سنويًّا، بعد ارتفاع الضغوط السعرية خلال يوليو وأغسطس، خصوصًا بفعل أسعار الوقود وتأثيرها الممتد إلى قطاعات أخرى من السلع والخدمات. ويتوقع البنك تضخمًا يتراوح بين 6% و7% خلال 2026، قبل العودة إلى مستوى 4% في 2027.
وقال شقير: «تثبيت الفائدة بعد عشرة خفضات متتالية يغير سؤال المستثمر؛ فلم يعد السؤال متى يأتي الخفض التالي، بل هل تحولت صدمة العرض المؤقتة إلى ضغوط تضخمية أكثر استمرارًا؟». 
وأضاف أن بنك روسيا يرى أن الاقتصاد ينمو بوتيرة معتدلة في الربع الثالث، مع تباطؤ الطلب الاستهلاكي واستمرار تعافي الاستثمار، لكنه يحتاج إلى مزيد من البيانات لتقييم مدة تأثير ارتفاع أسعار الوقود على التضخم الأساسي.
وأشار شقير، إلى أن قرار البنك لا يمكن فصله عن السياسة المالية وتطورات سوق الطاقة، إذ أكدت محافظة البنك إلفيرا نابيولينا أن ارتفاع أسعار الوقود بدأ كعامل مؤقت، لكنه انتقل إلى نطاق أوسع من الأسعار، ما دفع البنك إلى إيقاف دورة الخفض مؤقتًا، ومن المقرر أن يعقد الاجتماع المقبل بشأن الفائدة في 23 أكتوبر.
وأضاف شقير أن ارتفاع تكلفة رأس المال يضغط بصورة أكبر على القطاعات كثيفة التمويل، بينما يمنح بيئة الفائدة المرتفعة أفضلية نسبية للأعمال ذات التدفقات النقدية القوية والقدرة على تمرير التكاليف، وفي المقابل، تظل جاذبية الأصول الروسية أمام المؤسسات الدولية مقيدة بمخاطر العقوبات والسيولة والبيئة الجيوسياسية، حتى مع ارتفاع العائد الاسمي.
وأكد شقير، أن المقارنة مع الخليج يجب ألا تقوم على فارق الفائدة وحده، فاقتصادات الخليج مرتبطة بدرجة أكبر بالدولار وبمسار السياسة النقدية الأمريكية، بينما تواجه روسيا مزيجًا مختلفًا من التضخم وصدمات الإنتاج والعقوبات، لذلك يرى أن المستثمر طويل الأجل سيبحث عن الأسواق التي توفر وضوحًا أكبر في الحوكمة وقابلية أعلى لتوقع التدفقات النقدية.
واختتم سامر شقير بأن «درس قرار بنك روسيا هو أن العائد المرتفع ليس فرصة تلقائية؛ القيمة الاستثمارية الحقيقية تظهر عندما يكون العائد مدعومًا بتدفقات نقدية قابلة للاستمرار وقدرة إنتاجية حقيقية، لا بمجرد تعويض المستثمر عن ارتفاع التضخم والمخاطر الجيوسياسية».