مصر 24
الإثنين 31 أغسطس 2026 مـ 01:52 مـ 18 ربيع أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: الأسواق تسعّر الرواية الجيوسياسية أسرع من منحنى الإنتاج 97 مليار جنيه أرباحًا.. سامر شقير: البنوك المصرية أمام اختبار ما بعد الفائدة المرتفعة سامر شقير: BYD تنقل معركة الربحية من السوق الصينية إلى الأسواق العالمية سامر شقير: تجميل الأرباح قبل الفوائد والإهلاك يُعيد تسعير المخاطر في أسواق المال تهنئة بالخطوبة السعيدة.. ألف مبروك للعروسين «محمد وإسراء» تألق لافت لبطل واعد.. محمد رجب شعبان يتوّج بذهبيتين في بطولة الجمهورية للكيك بوكسينج دكتور رمضان طنطاوي يكتب: أفكار نافعه.... لإدارة واعيه إنجاز GAC Group بإنتاج 30 مليون مركبة: الأرقام التي تقف وراء ”سرعة GAC” اجمل مشاهد مسلسلات تركية | لماذا تتغير الشخصيات الرئيسية مع كل مرحلة من الأحداث في مسلسل اسطنبول راسا على عقب؟ دليلك لفهم ارتفاع الجبهة قبل التفكير في أي إجراء تجميلي شقق عزيزي قيد الإنشاء في 2026: كل مشروع بسعره وخطة سداده وموعد تسليمه محامي نزاعات عقارية.. الحماية القانونية التي تحتاجها قبل شراء أو بيع أي عقار

97 مليار جنيه أرباحًا.. سامر شقير: البنوك المصرية أمام اختبار ما بعد الفائدة المرتفعة

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن أرباح 13 بنكًا مدرجًا في البورصة المصرية ارتفعت 20% خلال النصف الأول من 2026 إلى 97.06 مليار جنيه، مقابل 80.84 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من العام السابق، مدفوعة بزيادة صافي دخل العائد 20% إلى 156.3 مليار جنيه، إلى جانب نمو الأتعاب والعمولات 12%.
وأوضح شقير، أن قراءة هذه الأرقام لا يجب أن تتوقف عند معدل نمو الأرباح، إذ عكست استمرار استفادة القطاع من بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، بالتزامن مع توسع الإقراض والاستثمار في أدوات الدين الحكومية ونمو المعاملات الرقمية. 
وأضاف أن السؤال الأهم للمستثمر المؤسسي كان يتمثل في قدرة البنوك على تحويل هامش الفائدة الحالي إلى نمو ائتماني ورسومي مستدام قبل انكماش نافذة العائد.

سياسة نقدية لا تزال تدعم الهوامش
وأشار سامر شقير، إلى أن البنك المركزي المصري أبقى في أغسطس 2026 أسعار العائد عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% للعملية الرئيسية، للمرة الرابعة على التوالي، بعد خفض تراكمي بلغ 825 نقطة أساس منذ أبريل 2025، كان آخرها خفضًا قدره 100 نقطة أساس في فبراير.
وقال شقير: إن التضخم العام سجل 14.9% في يوليو، مقابل 14.7% للتضخم الأساسي، بينما يستهدف المركزي متوسطًا يبلغ 7% ±2 نقطة مئوية في النصف الثاني من 2027، لافتًا إلى أن تثبيت الفائدة عكس الحذر تجاه المخاطر الجيوسياسية وتعديلات أسعار الطاقة وتأثير سنة الأساس، وليس تخليًا عن استهداف التضخم.
وأضاف شقير، أن البيئة الحالية أبقت عوائد أذون وسندات الخزانة والقروض ذات التسعير المتغير مرتفعة، رغم بقاء تكلفة الودائع عالية، ما جعل الربحية انعكاسًا جزئيًّا لإدارة الميزانية العمومية وإعادة تسعير الأصول بوتيرة أسرع من الخصوم.

تفاوت واضح بين البنوك
وقال سامر شقير: إن أداء البنوك تجاوز توقعات المحللين بنحو 5% إلى 10%، وفق منصف مرسي، رئيس قسم البحوث في «سي آي كابيتال»، نتيجة تحسن محافظ الإقراض ونمو الأتعاب والعمولات.
وأشار شقير، إلى أن البنك التجاري الدولي رفع صافي أرباحه في النصف الأول 17.8% إلى نحو 39.31 مليار جنيه، مع نمو الودائع 17.8% إلى 1.31 تريليون جنيه والقروض 17.6% إلى نحو 597.78 مليار جنيه، كما سجل QNB مصر صافي ربح مجمعًا بلغ 18.6 مليار جنيه بنمو 23%، بينما قاربت ودائعه 908 مليارات جنيه وقروضه 526 مليار جنيه.
وأضاف أن البنوك الإسلامية سجلت قفزة أكبر، إذ ارتفعت أرباحها المجمعة إلى 15.18 مليار جنيه بنمو يقارب 37%، في حين تراجعت أرباح وأصول بعض الوحدات التابعة لمجموعات خليجية، بما أكد أن الدورة لم تكن متزامنة بين جميع البنوك.

الاختبار الحقيقي يبدأ مع تراجع الفائدة
وأوضح سامر شقير، أن الجهاز المصرفي دخل هذه المرحلة من قاعدة قوية، بعدما حقق في 2025 أرباحًا بلغت 601.6 مليار جنيه بنمو 12.5%، وبلغت أصوله 24.12 تريليون جنيه، والعائد على متوسط حقوق الملكية 39%، فيما سجلت القروض المتعثرة 1.9%.
وقال شقير: إن المستثمرين المؤسسيين ينظرون إلى القطاع عبر ثلاث زوايا: جودة الأرباح، وحساسية المدة لأسعار الفائدة، والقدرة على تمويل الاقتصاد الحقيقي دون تضخم مخاطر التركز السيادي.
وأكد شقير أن «أرباح البنوك المصرية في هذه المرحلة تشبه عائدًا دوريًا على سياسة نقدية متشددة أكثر مما تشبه عائدًا هيكليًّا على الوساطة المالية»، مشيرًا إلى أن التحدي سيكون في إثبات أن نمو القروض لا يمثل مجرد إعادة تدوير للسيولة داخل القطاع العام.

رأس المال الخليجي يبحث عن النمو
وأشار سامر شقير، إلى أن وجود QNB والكويت الوطني وأبوظبي الأول يجعل القطاع المصري قناة مباشرة لرأس المال المصرفي الخليجي، سواء عبر الأرباح المجمعة أو إعادة توزيع رأس المال بين الأسواق.
وقال شقير: إن الصناديق الخليجية وصناديق الأسواق الناشئة لن تتعامل مع البنوك المصرية ككتلة واحدة، بل ستفضل المؤسسات التي ترفع القروض إلى الودائع بانضباط، وتحسن مزيج الرسوم، وتحافظ على تكلفة مخاطر منخفضة، وتدير انكشافها السيادي.
وأضاف شقير، أن الاستثمار السعودي والمصري يجب أن يُقرأ من زاوية تخصيص المحفظة، موضحًا أن «الصناديق التي تبني مراكز طويلة في الاقتصاد السعودي عبر البنية والتكنولوجيا والسياحة تحتاج إلى فهم الدورة المصرية كسوق عائد وائتمان مكمل، لا كسوق بديل».

2027 يكشف الفائزين
قال سامر شقير: إن المخاطر الرئيسية تتمثل في استمرار التضخم، وارتفاع أسعار الطاقة، وضغوط سعر الصرف، والتوترات الإقليمية، إضافة إلى احتمال تدهور جودة محافظ التجزئة والشركات الصغيرة إذا طال أمد تكلفة التمويل المرتفعة.
وأوضح شقير أن السيناريو الأساسي يفترض بقاء الفائدة مرتفعة حتى نهاية 2026، يعقبه تيسير تدريجي في 2027، بينما قد تؤدي صدمات الطاقة أو العملة إلى تشديد أطول، في حين سيضغط التيسير الأسرع على البنوك الأكثر اعتمادًا على منحنى العائد، مقابل استفادة البنوك ذات المحافظ المتنوعة من زيادة الطلب على الائتمان.
واختتم شقير قائلًا: «إن الاستثمار المؤسسي الناجح في البنوك المصرية لن يراهن على استمرار الفائدة المرتفعة، بل على البنوك التي تستخدم هذه النافذة لإعادة تسعير رأس المال البشري والأنظمة الرقمية ومحافظ الشركات قبل تغير معادلة الهامش»، مؤكدًا أن الـ20% الحالية تمثل قوة تشغيلية داخل دورة فائدة مرتفعة، لكن القيمة الحقيقية ستظهر عندما تنحسر الدورة ويتضح من بنى امتيازًا ائتمانيًّا مستدامًا ومن اكتفى بجني العائد.