مصر 24
مصر 24

سامر شقير: خط النفط السعودي يُعيد تسعير المخاطر.. والمستثمرون يراقبون «ما بعد البرميل»

سامر شقير
-

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الهجوم الذي أدى إلى إغلاق خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي يعيد تسليط الضوء على القيمة الاقتصادية للبنية التحتية البديلة ومخاطر تركّز مسارات تصدير الطاقة، موضحًا أن المستثمرين لا يراقبون سعر النفط فقط، بل قدرة المنتجين على الحفاظ على التدفقات في ظل التوترات الجيوسياسية.
وأشار شقير إلى أن المملكة أوقفت خط الشرق–الغرب بصورة احترازية بعد تعرضه لهجمات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة في 11 سبتمبر، وهو خط يمتد لنحو 1,200 كيلومتر ويربط مناطق الإنتاج في شرق المملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر، وتشير بيانات السوق إلى أن الخط كان ينقل نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًّا خلال الفترة الأخيرة، فيما تصل طاقته التصميمية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًّا.
وأوضح أن أهمية التطور تضاعفت بسبب استمرار القيود على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، ما جعل خط الشرق–الغرب أحد أهم مسارات المملكة لتقليل الاعتماد على المضيق، ووفق رويترز، فإن استمرار توقف الخط قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى نحو 4% من الإمدادات العالمية إذا لم تُستأنف العمليات خلال أيام، بينما تتوافر لدى المملكة مخزونات في موانئ التصدير تكفي لعدة أيام وفق مصادر تجارية.
وأضاف شقير أن أسعار النفط عكست هذه المخاوف، قبل أن تتراجع في 17 سبتمبر مع مؤشرات على قدرة السعودية على إعادة توجيه بعض الشحنات عبر ميناء صحار العُماني وتوقعات باستعادة جزء من التدفقات. وسجل برنت نحو 104.33 دولار للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس 101.34 دولار.
وقال شقير: «إن المعيار الحقيقي لتخصيص رأس المال ليس ارتفاع سعر البرميل ليوم أو أسبوع، وإنما مدة الانقطاع وقدرة منظومة الطاقة على استعادة التدفقات وفتح مسارات بديلة».
وأشار إلى أن صادرات السعودية من النفط الخام تراجعت إلى نحو 3.1 مليون برميل يوميًّا في أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ سنوات، ما يجعل مرونة البنية التحتية وسرعة الإصلاح أكثر أهمية بالنسبة للإيرادات النفطية.
واختتم سامر شقير بأن الدرس الاستثماري يتجاوز قطاع الطاقة، إذ يعزز أهمية الاستثمار في التخزين، والخدمات اللوجستية، والتأمين، والبنية التحتية المرنة، إلى جانب قطاعات التنويع الاقتصادي الأقل ارتباطًا بالتقلبات اليومية للنفط، مؤكدًا أن قوة الاقتصاد السعودي في المرحلة المقبلة ستقاس أيضًا بقدرته على فصل مسار الاستثمار والتنويع عن الصدمات المؤقتة في أسواق الطاقة.