مصر 24
الجمعة 9 أكتوبر 2026 مـ 01:31 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: عسكرة البحر والفضاء والإنترنت تُعيد تسعير العولمة وتغيِّر خريطة الاستثمار

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تطال الممرات البحرية والبنية التحتية الرقمية والفضائية بدأ يغيّر تكلفة العولمة، مشيرًا إلى أن المستثمرين لم يعودوا ينظرون إلى أمن سلاسل الإمداد باعتباره ملفًا تشغيليًّا فقط، وإنما كعامل مباشر في تسعير الأصول وتخصيص رأس المال.
وأوضح شقير أن أكثر من 80% من حجم تجارة السلع الدولية يعتمد على النقل البحري، فيما بلغ حجم البضائع المحملة للنقل البحري العالمي نحو 12.1 مليار طن في 2024، كما ارتفع متوسط مسافة الرحلة البحرية من 4,831 ميلًا في 2018 إلى 5,245 ميلًا في 2024، بينما زادت التجارة البحرية محسوبة بالطن-ميل بنسبة 5.9%، وهو ما يعكس تأثير إعادة توجيه السفن بعيدًا عن بعض المناطق عالية المخاطر.
وقال سامر شقير: «إن المستثمر المؤسسي لا يشتري النمو التجاري فقط، بل يشتري قدرة سلاسل الإمداد على الاستمرار عندما ترتفع تكلفة التأمين والشحن وطول الرحلات، كلما أصبحت المخاطر الجيوسياسية أكثر تكرارًا، تحولت المرونة من تكلفة إضافية إلى أصل استثماري».
وأشار إلى أن المخاطر لا تقتصر على النقل البحري، إذ أصبحت البنية الرقمية جزءًا أساسيًّا من الاقتصاد العالمي. وتحمل الكابلات البحرية أكثر من 99% من حركة البيانات الدولية، بما يشمل الاتصالات والخدمات المالية والحوسبة السحابية، ما يجعل حماية هذه الشبكات وتنويع مساراتها قضية اقتصادية إلى جانب أهميتها الأمنية.
وأضاف أن الأقمار الصناعية والكابلات ومراكز البيانات والمواني أصبحت طبقات مترابطة من البنية التحتية، وأن تعطل إحداها يمكن أن يرفع تكاليف التشغيل أو يطيل زمن التسليم أو يزيد الحاجة إلى الإنفاق على البدائل والحماية.
ويرى شقير أن هذه التطورات تخلق فرصًا استثمارية في المواني والخدمات اللوجستية، والأمن السيبراني، والبنية الرقمية، والطاقة والتخزين، والتأمين المتخصص، إضافة إلى الشركات القادرة على تنويع سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على مسار واحد.
وعلى مستوى السعودية والخليج، يرى شقير أن تطوير المواني والخدمات اللوجستية والطاقة والبنية الرقمية يمكن أن يمنح المنطقة دورًا أكبر في إعادة تشكيل مسارات التجارة العالمية، بالتوازي مع أهداف التنويع الاقتصادي ورؤية 2030.
وأكد سامر شقير «أن الفرصة الاستثمارية ليست في المراهنة على استمرار الأزمات، وإنما في الاستثمار في القدرة على العمل بكفاءة عندما ترتفع المخاطر. رأس المال سيبحث بصورة متزايدة عن البنية التحتية التي توفر الاستمرارية، وعن الشركات التي تستطيع حماية هوامشها والتكيف مع عالم أصبحت فيه كلفة الأمن جزءًا من كلفة الإنتاج».