مصر 24
الجمعة 18 سبتمبر 2026 مـ 04:41 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: الحياد التشغيلي لم يعد رخيصًا في صناعة الترفيه الحي سامر شقير: الرياض تتحوَّل إلى مركز إقليمي لرأس مال التقنية المالية سامر شقير: الفائدة الأمريكية تدخل مرحلة جديدة وتُعيد رسم خريطة تخصيص رأس المال سامر شقير: عسكرة البحر والفضاء والإنترنت تُعيد تسعير العولمة وتغيِّر خريطة الاستثمار سامر شقير: خط النفط السعودي يُعيد تسعير المخاطر.. والمستثمرون يراقبون «ما بعد البرميل» سامر شقير: القارئ المغناطيسي يُحوِّل الفجوات الزمنية إلى أصل سلوكي قابل للقياس سامر شقير: السيولة قصيرة الأجل تدخل مرحلة جديدة من إعادة التخصيص داخل الاقتصاد السعودي سامر شقير: زيارة ولي العهد تُعيد رسم خريطة الاستثمارات السعودية في مصر سامر شقير: القيمة طويلة الأجل ستتركز في الكهرباء والرقاقات والبيانات والعلاقة مع الدولة سامر شقير: نهاية عصر السوبرجامبو تعيد توجيه رأس المال نحو أساطيل أكثر مرونة سامر شقير: تأهيل 7 تحالفات لمطار الغردقة يفتح دورة جديدة لرأس مال الطيران السياحي في مصر سامر شقير: 23 سبتمبر ليس عطلة.. اليوم الوطني يعيد تسعير قوة السوق السعودية

سامر شقير: الحياد التشغيلي لم يعد رخيصًا في صناعة الترفيه الحي

سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير رائد الاستثمار: إن أزمة جولة الفنان إد شيرن في أميركا الشمالية، وما رافقها من إخراج مغني الراب ماكليمور من قائمة العروض بعد تصريحاته المؤيدة للفلسطينيين، تكشف تحولًا مهمًا في اقتصاد صناعة الموسيقى الحية، حيث أصبحت مخاطر السمعة والجغرافيا السياسية عاملًا مباشرًا في تسعير الأصول والعقود والاستثمارات.
وأوضح سامر شقير، أن الأزمة أظهرت هشاشة نموذج الأعمال في الجولات الكبرى عندما يتقاطع الخطاب السياسي مع ملكية الملاعب وعقود التأمين والرعاية وانقسام الجمهور، وأضاف أن انسحاب عدد من الفنانين والفرق من بعض العروض، وما رافقه من جدل حول أسعار التذاكر والسوق الثانوية، يؤكد أن الجولة الموسيقية لم تعد مجرد منتج ترفيهي، بل شبكة تشغيلية ومالية ذات تكاليف ثابتة مرتفعة وجداول زمنية طويلة.
وأشار سامر شقير، إلى أن إيرادات الحفلات والمهرجانات تجاوزت 40 مليار دولار في 2025 وفق تقديرات قطاعية، مع توقعات باقترابها من 50 مليار دولار بحلول 2030 في سيناريوهات النمو المعتدل.
وقال شقير: إن أهمية هذه الأرقام لا ترتبط بحجم السوق فقط، وإنما بطريقة تحقيق الإيرادات من أسعار التذاكر وحزم كبار الشخصيات ومبيعات الملاعب والرعاية، وهو ما يزيد الربحية في العروض الناجحة، لكنه يرفع أيضًا تكلفة أي إلغاء أو اضطراب.
وأكد سامر شقير، أن تركّز ملكية الملاعب يمثل أحد أبرز المخاطر الجديدة، موضحًا أن قرار المروّج أو مالك الملعب يمكن أن يؤثر في قائمة الفنانين المشاركين وفي استمرارية العرض، وهو ما يحول عقود الاستخدام والرعاية إلى أدوات أساسية لإدارة المخاطر.
وقال شقير: «الأسواق لا تسعر موقف الفنان كسلعة أخلاقية، بل تسعر احتمال تعطيل الإيراد، الجولة الكبرى تشبه مشروع بنية تحتية بتكاليف غارقة ورافعة تشغيلية مرتفعة، وأي توقف لليلة واحدة يمكن أن ينعكس مباشرة على التدفقات النقدية».
وأضاف شقير، أن الجدل حول الجولة يكشف أيضًا الحاجة إلى تطوير حوكمة مخاطر السمعة في قطاع الترفيه، مشيرًا إلى ضرورة وجود بنود تعاقدية أكثر وضوحًا بشأن الإلغاء وإعادة الجدولة والاسترداد والرعاية والتأمين، لأن تكلفة الغموض قد تتجاوز تكلفة وضع شروط واضحة منذ البداية.
وفي الخليج، يرى سامر شقير أن التطورات تحمل دلالات مباشرة مع توسع السعودية ودول المنطقة في قطاع الترفيه والسياحة والحفلات الدولية ضمن خطط التنويع الاقتصادي، وأكد أن جودة الملاعب والبنية التحتية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تترافق مع أطر تعاقدية وتنظيمية قادرة على التعامل مع الجمهور متعدد الجنسيات والمخاطر السياسية والإعلامية.

وأشار شقير، إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي والتحليل الرقمي يمكن أن تلعب دورًا متزايدًا في رصد توجهات الجمهور، وإدارة الأزمات، وتحسين تسعير السوق الثانوية، والتنبؤ باحتمالات اضطراب العروض.
واختتم سامر شقير قائلًا: «القيمة في الاستثمار طويل الأجل بالترفيه الحي لا تصنع من تعظيم عدد الليالي فقط، بل من القدرة على إكمال الجدول وسط صدمات غير سوقية، لذلك يجب أن تتضمن علاوة النمو علاوة حوكمة، وأن تتحول مخاطر السمعة من بند هامشي إلى عنصر أساسي في قرارات تخصيص رأس المال».