سامر شقير: خطاب ترامب ليس سياسياً فقط بل بوصلة للاستثمار العالمي
أكد رائد الاستثمار سامر شقير، أن الخطاب المرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، خلال فعاليات FII PRIORITY Miami 2026 يمثل لحظة محورية في توجيه مسارات الاستثمار العالمي، في ظل مشاركة أكثر من 2000 من قادة الأعمال والمستثمرين وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح سامر شقير، أن أهمية الخطاب لا تقتصر على كونه حدثاً بروتوكولياً، بل تكمن في توقيته الحساس الذي يشهده الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع أسعار النفط، والتوترات في مضيق هرمز، وتباين سياسات البنوك المركزية، إضافة إلى تسارع إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.
وقال سامر شقير:"خطاب الرئيس الأمريكي اليوم يعد بمثابة إشارة توجيهية لرأس المال العالمي، حيث لا يكتفي المستثمرون بمتابعة التصريحات، بل يعملون على تحليل مضامينها لاستشراف اتجاهات تدفقات الاستثمارات خلال الفترة المقبلة."
وأشار إلى أن الأسواق العالمية تترقب مؤشرات واضحة في عدة ملفات رئيسية، تشمل سياسات التجارة والتعريفات الجمركية، ومستقبل العلاقات الأمريكية الخليجية، واستقرار منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى توجهات دعم القطاعات الاستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة.
وأضاف سامر شقير، أن التجارب السابقة أثبتت التأثير المباشر لخطابات ترامب على الأسواق، مستشهداً بعدة محطات بارزة، من بينها خطاب "America First" عام 2017 الذي أعاد تشكيل سياسات التجارة العالمية، وخطاب دافوس 2018 الذي ساهم في جذب تدفقات استثمارية كبيرة إلى الولايات المتحدة، إلى جانب دوره في استقرار أسواق النفط خلال أزمة 2020، وتأثير خطابه في الأمم المتحدة عام 2019 على توجهات إعادة توطين الصناعات.
وتوقع سامر شقير، أن يحمل خطاب ميامي 2026 تأثيرات مباشرة على منطقة الشرق الأوسط، من أبرزها تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الولايات المتحدة ودول الخليج، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة في حال تبني خطاب يدعم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي.
كما أشار إلى أن القطاعات الأكثر استفادة خلال المرحلة المقبلة تشمل الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والاستثمارات البديلة، متوقعاً تحسناً في أداء الأسواق المالية وارتفاع شهية المخاطر لدى المستثمرين.
وفي المقابل، حذر سامر شقير، من أن أي إشارات تصعيدية في الخطاب، سواء تجاه إيران أو في ملف التجارة الدولية، قد تؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق خلال فترة زمنية قصيرة.
ونوّه إلى أهمية توقيت الخطاب، المقرر في الجلسة الختامية للقمة مساء الجمعة، ما يعزز من سرعة تفاعل الأسواق العالمية معه.
واختتم سامر شقير تصريحه قائلاً:"الفرص الاستثمارية الكبرى تنشأ في لحظات التحول. فهم الرسائل السياسية مبكراً يتيح للمستثمرين تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص نمو مستدامة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط."



