مصر 24
السبت 24 أكتوبر 2026 مـ 07:11 صـ 13 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

لماذا ارتفعت الأسهم والدولار والذهب معًا؟ قراءة من داخل الأسواق على لسان سامر شقير

سامر شقير
سامر شقير

في 20 فبراير 2026، أعادت المحكمة العليا الأمريكية رسم حدود السلطة التنفيذية بعد قرار الرئيس فرض رسوم جمركية باسم "Reciprocal Tariffs" على دول متعددة. الحكم لم يلغِ سياسة التجارة، لكنه أوضح أن فرض التعريفات الجمركية هو اختصاص تشريعي أصيل للكونغرس، حتى في أوقات الطوارئ الاقتصادية.

الحكم في قضية Learning Resources, Inc. v. Trump: أغلبية عابرة للاستقطاب

صدر القرار بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة. الأغلبية ضمت قاضيين محافظين عيَّنهما الرئيس السابق ترامب هما نيل غورساتش وإيمي كوني باريت، إلى جانب رئيس المحكمة جون روبرتس، وثلاثة قضاة ليبراليين.

أما الأقلية، فشملت بريت كافانو، كلارنس توماس، وسامويل أليتو، ودافعت عن شرعية صلاحية الرئيس في فرض الرسوم.

أين اعترضت المحكمة؟ جوهر القضية

الإدارة الأمريكية بررت الرسوم بأنها مدروسة ومبنية على "عجز تجاري وتهديد غير عادي"، لكنها اعتمدت على IEEPA (قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية) لتبرير فرض رسوم شاملة على الواردات.

الحكم أشار إلى أن تفسير الإدارة للنص القانوني يمنح الرئيس سلطة واسعة جدًا: فرض رسوم على أي دولة، أي سلعة، بأي نسبة، ولأي مدة.

الأغلبية رفضت هذا التفسير، مؤكدة أن التفويض الدستوري للضرائب والرسوم يعود إلى الكونغرس، ولا يمكن استنتاجه من عبارات عامة تتعلق بـ "تنظيم الاستيراد".

أبرز عبارات الحكم

  1. "هذه الكلمات لا تتحمل هذا الحمل"
    رئيس المحكمة جون روبرتس أشار إلى أن كلمتي "regulate" و"importation" لا تمنح سلطة فرض الرسوم، وأن IEEPA لا يذكر التعريفات أو الرسوم على الواردات تاريخيًا.

  2. "لسنا خبراء اقتصاد.. نحن حراس الدستور"
    المحكمة أكدت أنها لا تقيم جدوى السياسة الاقتصادية، بل تطبق حدود السلطة الدستورية.

  3. رأي غورساتش المرافق
    شدد القاضي على أن العملية التشريعية البطيئة تمثل حائط الصد الذي يحمي التوازن بين السلطات، حتى لو بدا التنفيذ السريع أكثر فعالية.

موقف الأقلية: أداة تقليدية وتحذير مالي

القضاة الثلاثة المعارضون اعتبروا الرسوم أداة تقليدية لتنظيم الاستيراد، وحذروا من أن إبطالها قد يؤدي إلى مطالبات مالية بمليارات الدولارات، ما يزيد حالة عدم اليقين للشركات والأسواق.

الرد التنفيذي: مسار قانوني بديل

الرئيس الأمريكي أعلن التوجه إلى Section 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تسمح بفرض رسوم مؤقتة تصل إلى 15% لمدة 150 يومًا، مع طرح 10% كخيار فوري.

كما تبقى مسارات أخرى مثل Section 301 وSection 232 مطروحة، وهي أكثر رسوخًا قانونيًا لكنها أبطأ في التطبيق.

التداعيات الدستورية والاقتصادية

إعادة التأكيد على حدود السلطة التنفيذية

الحكم يوضح أن فرض الضرائب والرسوم يبقى اختصاصًا تشريعيًا، وأن الطوارئ لا تمنح الإدارة تفويضًا مفتوحًا، ما يعيد رسم الحدود بين البيت الأبيض والكونغرس.

تقلب الأسواق بدل صدمة واحدة

التحول من أداة تنفيذية واسعة وسريعة إلى مسارات قانونية مؤقتة يزيد التقلبات المالية، ويجعل الشركات والمستثمرين في حالة ترقب مستمرة لمسارات بديلة.

الخلاصة

الحكم لم يُنهي الجدل حول الرسوم الجمركية، لكنه:

  • أعاد ضبط قواعد اللعبة الدستورية

  • أكد أن التفويض التشريعي للضرائب هو الأصل

  • أطلق مرحلة جديدة من إعادة التموضع القانوني والسياسي

اقتصاديًا، الأسواق ستظل في حالة ترقب، مع مراقبة قدرة الإدارة على استخدام المسارات القانونية البديلة وسرعة استجابة الكونغرس.

موضوعات متعلقة