سامر شقير: يصف القطاع غير النفطي بـ ”محرك الدفع الرباعي” الذي هزم ”فزاعة” الأسعار
في قراءة تحليلية لأحدث البيانات الاقتصادية، شبه رائد الاستثمار سامر شقير القطاعات غير النفطية (السياحة، الصناعة، الضيافة) بـ "محرك الدفع الرباعي" الذي يسير بالاقتصاد السعودي صعوداً رغم وعورة طريق أسعار الطاقة. وأكد شقير أن العام 2026 أثبت أن هذه القطاعات لم تعد مجرد رافد ثانوي، بل هي القائد الفعلي للنمو.
وقال شقير في تصريحات صحفية اليوم، تعليقاً على تقرير آفاق الاقتصاد العالمي: "نحن أمام مفارقة رقمية مذهلة لم نشهدها من قبل؛ فبينما يتوقع الصندوق انخفاض متوسط سعر النفط إلى 62.1 دولار للبرميل في 2026، نجده في الوقت ذاته يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 4.5%، وهي أعلى وتيرة منذ 4 أعوام. هذا التباين هو الدليل الدامغ على نجاح (رؤية 2030) في خلق مناعة اقتصادية حقيقية".
واعتبر عضو الشرف المنتخب بمجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض أن قيام صندوق النقد بتعديل توقعاته لنمو المملكة بالزيادة للمرة الثالثة على التوالي خلال 6 أشهر "ليس مجرد تفاؤل، بل اعتراف دولي بوجود تحول هيكلي، حيث بدأت المؤسسات العالمية تقرأ الواقع السعودي كما تراه الرياض، لا كما تمليه جداول البيانات التاريخية".
وفيما يخص صلابة الاقتصاد، أوضح شقير قائلاً: "في السابق، كان سيناريو وصول النفط لمستويات الستين دولاراً يعني انكماشاً وتقشفاً، أما اليوم، وفي ظل هذا السعر، نرى تصنيفاً ائتمانياً قوياً (A+)، وزخماً هائلاً في الأنشطة غير النفطية من سياحة وضيافة وصناعة، والتي باتت تعمل كمحرك (دفع رباعي) يعوض أي تراجع في عوائد الطاقة".
وربطاً بتصريحات وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي من دافوس، لفت رائد الاستثمار إلى أن "السعودية تحولت من اقتصاد (متأثر) بالركود العالمي إلى حالة (استثناء) في النمو". مضيفاً: "بينما تواجه الاقتصادات الكبرى عوائق تمنعها من النمو بكامل إمكاناتها، تقدم المملكة في دافوس 2026 نموذجاً لكيفية الاندماج مع الاقتصاد العالمي مع الحفاظ على استقلالية قرار النمو".
وختم سامر شقير تصريحاته بتوجيه رسالة للمجتمع الاستثماري قائلاً: "تقرير اليوم هو وثيقة استقلالية للاقتصاد السعودي. رسالتي للمستثمر واضحة: لا تنظر إلى شاشة أسعار النفط لتقييم مستقبل السوق السعودي، بل انظر إلى صلابة القطاع غير النفطي الذي هزم (فزاعة) الأسعار وأثبت جدواه في أصعب الاختبارات".













