مصر 24
الخميس 14 مايو 2026 مـ 06:37 صـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: انهيار التحالف الأطلسي يفتح أبواب الفرص الذهبية للخليج سامر شقير: ارتفاع إنفاق المُستهلكين في السعودية يعكس نضجًا اقتصاديًّا متسارعًا سامر شقير يُقدِّم قراءة استراتيجية لارتفاع تاسي وفرص رؤية 2030 الواعدة سامر شقير: وقفة مايكل سايلور الاستراتيجية ونجاحات سهم سان ديسك دروس مُلهمة لاقتناص فرص تقنية من التَّردُّد إلى القيادة.. سامر شقير يشرح عقلية الفائزين في عصر AI كيف تستفيد من إفلاس سبيريت؟.. سامر شقير يُجيب برؤية استثمارية واضحة سامر شقير: المنطقة الشرقية السعودية تدخل سباق الوجهات السياحية العالمية باستثمارات قياسية سامر شقير: رؤية 2030 تتحوَّل إلى قوة اقتصادية تقود العالم سامر شقير: تحذيرات جيمي ديمون ”صافرة إنذار” تُعزِّز جاذبية السعودية كأكثر الملاذات الاستثمارية أمانًا في 2026 سامر شقير: كيف تحوَّلت رؤية 2030 إلى مغناطيس للاستثمارات العالمية؟ تهنئة بالخطوبة السعيدة.. ألف مبروك للعروسين «محمد وإسراء» سامر شقير: كيف تتحوَّل الخسائر العالمية إلى أرباح في الخليج؟

سامر شقير: إعادة تعريف دور الصناديق الاستثمارية ضرورة استراتيجية في المرحلة الاقتصادية الراهنة

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن إعادة تعريف دور الصناديق الاستثمارية الكبرى في الاقتصاد لم تعد خيارًا تنظيميًا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحولات الاقتصادية المتسارعة محليًا وعالميًا.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا أكبر في توزيع الأدوار بين الكيانات السيادية والقطاع الخاص، بما يضمن كفاءة السوق واستدامة النمو.

وجاءت تصريحات شقير خلال حوار موسع مع مجلة Entrepreneur، ناقش فيه مستقبل العلاقة بين الصناديق السيادية والقطاع الخاص، في ظل التحولات الهيكلية التي تشهدها الاقتصادات الإقليمية وتسارع وتيرة التغيير الاقتصادي عالميًا.

"المعيار الذهبي".. نضج السوق هو الفيصل

أشار سامر شقير إلى أن تحديد دور الصناديق الاستثمارية يجب أن يخضع لما وصفه بـ"المعيار الذهبي"، والمتمثل في قياس درجة نضج السوق وقدرته على العمل بكفاءة دون تدخل مباشر من الكيانات السيادية.

وقال:

"المعيار الحاسم يتمثل في سؤال بسيط: هل السوق قادر يشيل الحمل لوحده؟"

وأوضح أنه عندما يصل أي قطاع إلى مرحلة نضوج حقيقية، وتتوفر فيه منافسة كافية ولاعبون مؤهلون يمتلكون الخبرة والتمويل، فإن الأصل أن يبدأ الصندوق في الانسحاب التدريجي، لإفساح المجال أمام ديناميكيات السوق الطبيعية.

قطاعات ناضجة قد تواجه تشوهات تنافسية

لفت شقير إلى أن قطاعات مثل التجزئة والمقاولات التقليدية والخدمات التشغيلية البسيطة باتت تمتلك قاعدة واسعة من الشركات المحلية والخبرات المتراكمة، ما يجعل استمرار وجود كيان حكومي ضخم فيها عاملًا قد يؤدي إلى تشوهات في المنافسة.

وأوضح أن هذه الحالة قد تخلق ما يُعرف بظاهرة "Crowding Out"، حيث تجد الشركات الصغيرة والمتوسطة نفسها غير قادرة على منافسة جهة تمتلك تمويلًا مفتوحًا وقدرة أعلى على تحمل الخسائر لفترات أطول.

وأكد أن تمكين القطاع الخاص لا يعني الانسحاب الكامل من المشهد الاقتصادي، بل إعادة تموضع مدروسة تحقق التوازن بين الشراكة الاستراتيجية وكفاءة السوق.

قطاعات استراتيجية تتطلب حضورًا سياديًا مستمرًا

في المقابل، شدد شقير على ضرورة استمرار الصناديق السيادية في قطاعات استراتيجية وصفها بأنها العمود الفقري للاقتصاد الوطني، مثل:

  • الصناعات الدفاعية

  • الطاقة المتجددة

  • المشاريع العملاقة ذات الأثر التحويلي

وأوضح أن هذه القطاعات تتطلب استثمارات ضخمة وأفقًا زمنيًا طويلًا قد يمتد إلى عشرين عامًا أو أكثر، ما يجعل دور الصندوق يتجاوز مجرد التمويل، ليشمل توفير الاستقرار وضمان الاستمرارية خلال فترات التقلب الاقتصادي.

وأضاف أن الصندوق في هذه الحالات يؤدي دور "صمام الأمان" والشريك الاستراتيجي الذي يحافظ على الثقة ويعزز الاستدامة.

معيار النجاح: التوقيت لا التوسع

اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن نجاح الصناديق الاستثمارية لا يُقاس بعدد القطاعات التي تتواجد فيها، بل بقدرتها على اختيار التوقيت المناسب للدخول والخروج.

وأوضح أن الهدف النهائي يتمثل في تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة السوق، وليس توسيع الحضور لمجرد التوسع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات استراتيجية دقيقة تعزز التنافسية وتدعم التحول الاقتصادي طويل الأجل.

موضوعات متعلقة