سامر شقير: التوائم الرقمية تقلل المخاطر وترفع كفاءة الاستثمار العقاري
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التوائم الرقمية (Digital Twins) أصبحت أداة أساسية لتحسين إدارة المخاطر في قطاع الاستثمار العقاري، مشيراً إلى أنها لم تعد مجرد ابتكار تكنولوجي، بل عنصر حيوي يتيح للمستثمرين والمطورين اتخاذ قرارات دقيقة ورفع كفاءة العوائد التشغيلية.
وفي تصريحات لمجلة Entrepreneur، أوضح سامر شقير أن التوأم الرقمي هو نسخة رقمية حيّة مطابقة للمشروع الواقعي، يتم إنشاؤها في البيئة الافتراضية قبل البدء بالتنفيذ أو بالتوازي معه، بما يسمح بمحاكاة الأداء الحقيقي للمبنى في جميع الظروف التشغيلية المحتملة.
التوأم الرقمي.. اختبار السيناريوهات قبل حدوثها
وأشار سامر شقير إلى أن التوائم الرقمية تمكن المطورين والمستثمرين من تجربة جميع السيناريوهات التشغيلية مسبقاً، مثل الضغط على الأنظمة، استهلاك الطاقة، حركة المستخدمين، وحتى الأعطال والكوارث المحتملة.
وقال سامر شقير: “التوأم الرقمي أشبه بآلة زمن استثمارية؛ نكتشف من خلالها أخطاء قد تظهر بعد سنوات ونعالجها اليوم، وهذا يقلل التكاليف بشكل كبير. في قطاع المقاولات، الخطأ على الورق يكلف دولاراً، بينما بعد صب الخرسانة قد يصل إلى آلاف الدولارات.”
تجارب عالمية تؤكد الجدوى
ولفت سامر شقير إلى أن هذا التوجه ليس نظرياً، حيث اعتمدت شركات تطوير عقاري كبرى في نيويورك وشيكاغو التوائم الرقمية في ناطحات السحاب والمطارات، ما ساهم في خفض الأعطال وتحسين كفاءة التشغيل على المدى الطويل.
السعودية تعتمد التوائم الرقمية منذ التصميم
وأشار رائد الاستثمار إلى أن المشاريع العملاقة في المملكة العربية السعودية، مثل المدن الجديدة والمجمعات الضخمة، تعتمد التوائم الرقمية منذ مرحلة التصميم، وليس بعد التسليم، ما يقلل المخاطر قبل ظهورها ويعزز ثقة المستثمرين.
العقار الذكي وخفض التكاليف التشغيلية
وأكد «شقير» أن التوائم الرقمية تحول العقار من أصل صامت إلى أصل ذكي يوفر بيانات لحظية حول حالته التشغيلية، متطلبات الصيانة، وكفاءة الطاقة، ما ينعكس على خفض كبير في مصاريف التشغيل (OPEX) وزيادة العائد الاستثماري.
وختم رائد الاستثمار سامر شقير قائلاً: “اليوم، المستثمر لا يشتري موقعاً فقط، بل يشتري كفاءة تشغيلية واستدامة، وأي مشروع بلا توأم رقمي هو مشروع أعمى ومخاطره أعلى في ظل عقلية الاستثمار الحديث.”













