سامر شقير: التخصيص يحرر ميزانية السعودية من الأعباء الرأسمالية ويخلق وظائف نوعية.
شدد سامر شقير، رائد الاستثمار على أن تفعيل الاستراتيجية الوطنية للتخصيص يهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز الاستدامة المالية السعودية.
وأوضح في تصريحاته أن نقل العبء الرأسمالي للمشاريع الكبرى إلى القطاع الخاص سيوفر موارد ضخمة للدولة، وفي الوقت ذاته سيساهم في استحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية للشباب السعودي في قطاعات ابتكارية.
وفي تفاصيل هذا التحول الاستراتيجي، أوضح رائد الاستثمار سامر شقير أن إعلان المملكة العربية السعودية عن الانتقال من "مرحلة التأسيس" إلى "مرحلة التنفيذ وتعظيم الأثر" يعد تتويجاً لجهود المركز الوطني للتخصيص منذ انطلاقه في عام 2018. وأشار شقير إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي وضع رؤية طموحة لتمكين القطاع الخاص السعودي.
مستهدفات طموحة حتى عام 2030
وكشف شقير أن الاستراتيجية الوطنية للتخصيص تضع أمامها أهدافاً رقمية واضحة، من أبرزها:
توقيع أكثر من 220 عقداً جديداً للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
جذب استثمارات رأسمالية تتجاوز قيمتها 240 مليار ريال سعودي.
رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 65% بحلول عام 2030.
145 فرصة في 18 قطاعاً حيوياً
وعن طبيعة الفرص المطروحة، أكد سامر شقير أن تحديد 145 فرصة استثمارية ذات أولوية ضمن 18 قطاعاً يمثل قفزة نوعية في إدارة الأصول الوطنية. وأضاف: "هذه الفرص تهدف إلى رفع جودة وكفاءة البنية التحتية، وتخفيف الأعباء الرأسمالية عن ميزانية الدولة، مما يساهم في تعزيز الاستدامة المالية وخلق آلاف الوظائف النوعية للمواطنين".
دور المركز الوطني للتخصيص
وأثنى شقير على الدور المحوري الذي لعبه المركز الوطني للتخصيص، الذي نجح في إدارة أكثر من 200 مشروع معتمد باستثمارات تُقدر بـ 800 مليار ريال، مع توقيع 90 عقداً في قطاعات حيوية مثل المياه والصحة والنقل. وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة تمنح المركز والجهات الحكومية مرونة أكبر عبر 42 مبادرة تنفيذية تهدف بالدرجة الأولى إلى تحسين "جودة الحياة" للجمهور.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المملكة اليوم تبعث برسالة واضحة للمستثمرين محلياً ودولياً، مفادها أن القطاع الخاص هو الشريك الحقيقي في بناء "بنية تحتية مستقبلية". وشدد على أن الـ 145 فرصة المتاحة حالياً ليست سوى البداية لمرحلة جديدة من الازدهار الاقتصادي الذي تكتمل فيه ملامح رؤية المملكة 2030.













