مصر 24
الإثنين 28 سبتمبر 2026 مـ 10:51 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: ترميز الأصول يعيد تشكيل الاستثمار في السعودية ويعزز كفاءة رأس المال

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار والاستراتيجي المالي سامر شقير أن ترميز الأصول الحقيقية يمثل تحولاً فعلياً في آليات الاستثمار الحديثة، خاصة في السوق السعودي، لما يوفره من حلول عملية تعالج تحديات السيولة وتوسّع فرص المشاركة الاستثمارية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ترميز الأصول وتحول المفاهيم الاستثمارية

أوضح شقير في حوار مع مجلة Entrepreneur الأمريكية المتخصصة في ريادة الأعمال أن ترميز الأصول لم يعد مجرد تطور تقني، بل أصبح أداة مالية تعيد تنظيم العلاقة بين المستثمر والأصل، خصوصاً في القطاعات التقليدية مثل العقار. وأشار إلى أن الاستثمار العقاري كان يعاني تاريخياً من محدودية المرونة، حيث يضطر المستثمر إلى بيع الأصل بالكامل عند الرغبة في الخروج أو إعادة توزيع استثماراته، وغالباً في توقيت لا يخدم العائد الاستثماري.

معالجة تحديات السيولة في الأصول العقارية

بيّن شقير أن ترميز الأصول الحقيقية غيّر هذه المعادلة من خلال تحويل الأصل إلى وحدات رقمية تمثل حصصاً قانونية واقتصادية قابلة للتداول، ما يتيح للمستثمر تسييل جزء من استثماره دون فقدان الملكية أو الإدارة. واعتبر أن هذا النموذج يوفّر أدوات أكثر كفاءة لإدارة الثروة، ويساعد على تحسين استخدام رأس المال داخل السوق.

الإطار التنظيمي ودوره في تعزيز الموثوقية

أكد شقير أن نجاح ترميز الأصول يرتبط بتطور الأطر التنظيمية بالتوازي مع الابتكار المالي، مشيراً إلى أن رؤية السعودية 2030 تتعامل مع التقنيات المالية باعتبارها جزءاً من البنية الاقتصادية المستقبلية، وليست اتجاهاً مؤقتاً. وأوضح أن هذا التوجه يهدف إلى تعميق السوق المالية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد.

توسيع قاعدة المستثمرين في المشاريع الكبرى

أشار شقير إلى أن أثر ترميز الأصول لا يقتصر على زيادة السيولة، بل يمتد إلى تمكين شريحة أوسع من المستثمرين من الدخول في مشاريع كانت سابقاً حكراً على المستثمرين الكبار. وأوضح أن إتاحة الاستثمار عبر حصص أصغر يساهم في رفع الطلب، وتسريع عمليات الإقفال المالي، وتحقيق تنوع أكبر في هيكل الملكية.

ترميز الأصول ودوره في التحول الاقتصادي

حول انعكاس هذا التطور على الاقتصاد السعودي، أوضح شقير أن ترميز الأصول يتماشى مع التحول من نموذج اقتصادي يعتمد على الأصول الثقيلة إلى نموذج يقوم على المرونة المالية والكفاءة الرأسمالية. وأضاف أن هذا التحول يمكّن رواد الأعمال من إعادة تدوير رأس المال، والتوسع في أعمالهم، واستغلال الفرص الاستثمارية دون الاعتماد المفرط على المديونية أو التخارج القسري.

مستقبل الاستثمار في ظل الأدوات المالية الحديثة

اختتم شقير بالتأكيد على أن ترميز الأصول الحقيقية لا يلغي الاستثمار التقليدي، بل يمثل امتداداً طبيعياً له، موضحاً أن المستثمرين الذين يستوعبون هذه الأدوات في مراحل مبكرة سيكونون أكثر قدرة على التكيف مع متطلبات المرحلة المقبلة، حيث أصبحت السيولة عاملاً أساسياً في تحقيق الاستدامة والنمو.

موضوعات متعلقة