مصر 24
الأحد 11 أكتوبر 2026 مـ 12:09 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

لبنان يسجل حالة انتحار كل 48 ساعة.. ما الأسباب؟

لبنان
لبنان

سجل لبنان عام 2023 رقماً قياسياً في حالات الانتحار بين مواطنيه، الذين فقد البعض منهم، القدرة على تحمل الوضع المعيشي والاقتصادي المتأزم منذ أكتوبر 2019.

وبحسب بيانات أرقام "الدولية للمعلومات" وهي شركة دراسات وأبحاث وإحصاءات علمية لبنانية، فإن عدد حالات الانتحار في لبنان، حقق زيادة ملحوظة عام 2023 عن عام 2022 بلغت نسبتها 16 بالمئة.

حالة انتحار كل 48 ساعة

كشف الباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين، في حديث صحفي، أن عدد حالات الانتحار في لبنان قفز بنسبة 16 بالمئة في العام 2023، إلى 170 حالة مقارنة بـ 138 حالة في 2022، و145 حالة في 2021، و150 حالة في 2020، راميًا السبب إلى الأوضاع التي يشهدها لبنان من ضغوطات اقتصادية واجتماعية ومؤخراً أمنية.

آفاق مغلقة أمام اللبنانيين

ولفت شمس الدين إلى أن الناس تستغرب وتتساءل عن سبب ازدياد حالات الانتحار في لبنان خلال 2023، مقارنة بتراجعها عندما كانت الأزمة الاقتصادية في أوجها بين العامين 2020 و 2022.

ويعتقد شمس الدين أن قدرة التحمل لدى اللبنانيين، كانت أقوى في بداية الأزمة، فهم كانوا لا يزالون يستعينون بمدخراتهم، أو يبيعون بعض أملاكهم ليتعايشوا.

بينما اليوم وبعد مرور 4 سنوات على اندلاعها، باتت الأزمة أكبر وأخطر مع استمرارها، وبالتالي أصبح المواطن معرّضاً لليأس أكثر وأكثر، بفعل إدراكه أن الأفاق مغلقة أمامه على الصعد الاجتماعية والأمنية والاقتصادية، كما اصبحت أبواب الهجرة صعبة، فيبقى الانتحار الوسيلة للهروب من الواقع الحالي.

أسباب زيادة حالات الانتحار في لبنان

وهناك عدة أسباب تقف خلف زيادة حالات الانتحار في لبنان، أولها أنه مرّت 4 سنوات على الأزمة ولم يحدث أي تقدم أو معالجات، ولم تتم إعادة هيكلة لأي قطاع خصوصاً القطاع المصرفي الذي حجزت فيه أموال ومدخرات الناس، وبالتالي فإن عتبة القدرة على الانتظار استنفذت، ليأتي الانتحار ويكسرها في ظل تأثر لبنان بكافة الأحداث المحيطة في المنطقة.

فقد الناس الأمل بالكامل، بسبب عدة عوامل، منها عدم وصول التحقيق الى نهاية عادلة في الكارثة الإنسانية المتمثلة بقضية تفجير مرفأ بيروت في عام 2020.

ذلك بالإضافة إلى تدني قيمة الرواتب والأجور منذ بداية الأزمة الاقتصادية حتى اليوم، بفعل انهيار الليرة اللبنانية، وفقدانها نحو 95 بالمئة من قيمتها، فضلاً عن إغلاق مؤسسات تجارية عديدة وازدياد في نسب الباحثين عن عمل، في حين ارتفعت أسعار الخدمات والسلع بشكل كبير.

من الإحباط الشديد إلى اليأس القاتل

ولعب توسع الفجوة الاجتماعية بين المواطنين، دوراً مهماً في ازدياد عدد حالات الانتحار في لبنان خلال 2023، فبعض العاملين استفادوا من قيام مؤسساتهم بتصحيح الأجور، في حين أصيب آخرون بالإحباط نتيجة بقاء رواتبهم متدنية، ما سبب انطباعاً بغياب أي بوادر لميزان العدل في البلاد، وساهم بتحويل الإحباط إلى يأس لدى البعض.

ويعتبر علم النفس أن الشعور بالإحباط، تفصله مسافة عن نية الإقدام على الانتحار، ولكن الظروف السيئة جداً وغير المحتملة التي يشهدها لبنان، سهلت انتقال الأفراد من حالة الإحباط الشديد إلى اليأس ثم اليأس القاتل الذي يؤدي إلى الانتحار.