مصر 24
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 مـ 11:19 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: الاستثمار ماراثون انضباط وليس سباق سرعة.. والوقت في السوق يهزم توقيت السوق

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن النجاح في الأسواق المالية لا يعتمد على سرعة التداول أو محاولة اقتناص الفرص اللحظية، بل على الصبر والانضباط والاستمرار داخل السوق لفترات طويلة. جاء ذلك في تقرير تحليلي جديد سلط فيه الضوء على واحدة من أكثر الظواهر إثارة للجدل في عالم الاستثمار، وهي تفوق الحسابات الاستثمارية الخاملة على الحسابات النشطة.

وأوضح شقير أن العديد من الدراسات التاريخية والميدانية الحديثة، التي امتدت نتائجها حتى مطلع عام 2026، تشير إلى أن المستثمرين الذين يحتفظون باستثماراتهم لفترات طويلة غالبًا ما يحققون عوائد أفضل من أولئك الذين يعتمدون على التداول المتكرر ومحاولة توقيت السوق.

وأشار إلى أن التطور التكنولوجي، وخصوصًا انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي والتنبيهات اللحظية في تطبيقات التداول، قد يدفع الكثير من المستثمرين إلى الإفراط في التداول، وهو ما وصفه بـ"الفخ العاطفي" الذي قد يلتهم جزءًا كبيرًا من العوائد الاستثمارية.

الحسابات الخاملة تتفوق على التداول النشط

استشهد سامر شقير بدراسة شهيرة أجرتها شركة الاستثمار العالمية Fidelity Investments، والتي كشفت نتائجها أن أفضل الحسابات الاستثمارية أداءً كانت تعود في كثير من الحالات لأشخاص نسوا حساباتهم لفترات طويلة أو حتى لأشخاص توفوا.

ويرجع ذلك – وفق الدراسة – إلى أن هذه الحسابات تركت للاستثمار طويل الأجل دون تدخل بشري متكرر، مما سمح لخاصية العائد المركب بالعمل بكامل قوتها دون أن تتأثر بقرارات البيع والشراء العاطفية التي تحدث غالبًا نتيجة الخوف أو الطمع.

ويؤكد الخبراء أن العائد المركب يعد أحد أهم أسرار بناء الثروة على المدى الطويل، حيث يسمح بإعادة استثمار الأرباح وتحقيق نمو متزايد بمرور الوقت.

الفوارق السلوكية في أداء المستثمرين

وفي إطار تحليله، استعرض شقير بيانات مقارنة من تقارير شركة الأبحاث المالية Dalbar إلى جانب بيانات شركة إدارة الأصول العالمية Vanguard.

وأظهرت هذه التقارير أن المستثمر المتوسط يفقد ما بين 3% إلى 5% من العوائد السنوية بسبب قرارات عاطفية، مثل البيع عند انخفاض الأسعار والشراء عند ارتفاعها.

وفي المقابل، كشفت مؤشرات الأسواق خلال عام 2025 أن الأسهم القيادية ومؤشرات الأسواق العالمية تفوقت على أداء المستثمرين النشطين بفارق تجاوز 6%، ويرجع ذلك أساسًا إلى الالتزام بالاستثمار طويل الأجل والابتعاد عن تأثير الأخبار اليومية وتقلبات السوق قصيرة المدى.

وعلق سامر شقير على هذه النتائج قائلًا إن الاستثمار في جوهره لا يشبه سباقات السرعة، بل هو ماراثون طويل يعتمد على الصبر والانضباط، مضيفًا أن القوة الحقيقية تكمن في الوقت الذي يقضيه المستثمر داخل السوق وليس في محاولته المستمرة لتحديد أفضل توقيت للدخول أو الخروج.

رؤية 2030 تعزز الفرص الاستثمارية في السعودية

ربط شقير هذه الفلسفة الاستثمارية طويلة الأجل بالتحولات الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن Saudi Vision 2030 ساهمت في تحويل السوق السعودية إلى وجهة استراتيجية للمستثمرين المحليين والدوليين.

وأشار إلى أن مجموعة من التحولات الكبرى تشهدها الأسواق المالية في المملكة، من بينها تطور تقنيات ترميز الأصول، وتسهيل دخول المستثمرين الأجانب، إضافة إلى الدور المحوري الذي يلعبه Public Investment Fund في دعم المشاريع الاستراتيجية وتعزيز النمو الاقتصادي.

وأكد أن هذه التغيرات تفتح آفاقًا واسعة للنمو المستدام، لكنها في الوقت ذاته تتطلب من المستثمرين اعتماد استراتيجيات طويلة الأجل والابتعاد عن القرارات المتسرعة.

دروس من أزمات الأسواق العالمية

وضرب شقير أمثلة واقعية على نجاح استراتيجية "الثبات" في الاستثمار، موضحًا أن المستثمرين الذين احتفظوا باستثماراتهم في مؤشر Tadawul All Share Index منذ الأزمات الاقتصادية السابقة تمكنوا من تحقيق عوائد تراكمية كبيرة.

كما أشار إلى أن المستثمرين الذين التزموا بالاستثمار طويل الأجل في مؤشر S&P 500 بعد أزمتي 2008 Global Financial Crisis وCOVID‑19 market crash 2020 حققوا مكاسب كبيرة مع تعافي الأسواق.

وأضاف أن هذا النهج يتماشى مع فلسفة الاستثمار القيمي التي يتبعها المستثمر الأمريكي الشهير Warren Buffett، والتي تقوم على اختيار الأصول القوية والاحتفاظ بها لفترات طويلة.

أربع ركائز لنجاح المستثمر في 2026

وفي ختام تقريره، حدد سامر شقير أربع صفات أساسية يرى أنها ضرورية لأي مستثمر يسعى لتحقيق النجاح في الأسواق المالية خلال عام 2026:

  1. الصبر لإتاحة الفرصة للعائد المركب للنمو بمرور الوقت.

  2. الاستمرارية عبر أتمتة الاستثمارات الشهرية المنتظمة.

  3. التواضع أمام تقلبات السوق وعدم الادعاء بالقدرة على التنبؤ بحركته بدقة.

  4. السيطرة العاطفية وفصل القرارات الاستثمارية عن الضجيج الإعلامي والأخبار اللحظية.

ودعا شقير المستثمرين إلى تبسيط استراتيجياتهم والتركيز على الأصول ذات القيمة الحقيقية والصناديق الاستثمارية المتداولة، مؤكدًا أن بناء الثروة المستدامة لا يعتمد على التداول اليومي السريع، بل على عادات استثمارية ثابتة وطويلة الأجل.

الوصف التعريفي (Meta Description):
سامر شقير يوضح لماذا يتفوق الاستثمار طويل الأجل على التداول النشط، ويكشف تأثير العوامل العاطفية على قرارات المستثمرين، مع تسليط الضوء على فرص الاستثمار في السعودية ضمن رؤية 2030.

موضوعات متعلقة