مصر 24
الإثنين 15 يونيو 2026 مـ 09:00 صـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: انهيار التحالف الأطلسي يفتح أبواب الفرص الذهبية للخليج سامر شقير: ارتفاع إنفاق المُستهلكين في السعودية يعكس نضجًا اقتصاديًّا متسارعًا سامر شقير يُقدِّم قراءة استراتيجية لارتفاع تاسي وفرص رؤية 2030 الواعدة سامر شقير: وقفة مايكل سايلور الاستراتيجية ونجاحات سهم سان ديسك دروس مُلهمة لاقتناص فرص تقنية من التَّردُّد إلى القيادة.. سامر شقير يشرح عقلية الفائزين في عصر AI كيف تستفيد من إفلاس سبيريت؟.. سامر شقير يُجيب برؤية استثمارية واضحة سامر شقير: المنطقة الشرقية السعودية تدخل سباق الوجهات السياحية العالمية باستثمارات قياسية سامر شقير: رؤية 2030 تتحوَّل إلى قوة اقتصادية تقود العالم سامر شقير: تحذيرات جيمي ديمون ”صافرة إنذار” تُعزِّز جاذبية السعودية كأكثر الملاذات الاستثمارية أمانًا في 2026 سامر شقير: كيف تحوَّلت رؤية 2030 إلى مغناطيس للاستثمارات العالمية؟ تهنئة بالخطوبة السعيدة.. ألف مبروك للعروسين «محمد وإسراء» سامر شقير: كيف تتحوَّل الخسائر العالمية إلى أرباح في الخليج؟

هل تجوز نية صيام الست من شوال بعد الفجر؟

صيام الست من شوال
صيام الست من شوال

هل تجوز نية صيام الست من شوال بعد الفجر؟.. هل يجوز أن ينوي صيام الست من شوال بعد الفجر؟، وهل يشترط تعيين النية في الصيام عند اختلاف جنس الصيام كالنذر والقضاء، أو القضاء والستة البيض؟ أسئلة أجاب عنها الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية.

هل يجوز أن ينوي صيام الست بعد الفجر؟

وقال مفتي الجمهورية إن النية: مِن نَوى نِيَّةً: تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ، وَنَوَى: بَعُدَ، وتأتي بمعنى القصد، وبمعنى الحفظ. تراجع: مادة (ن و ى) في "المصباح المنير" للفيومي (ص: 631، ط. المكتبة العلمية)، وفي "المعجم الوسيط" (ص: 965، ط. دار الدعوة).

وبين أن النية اصطلاحًا: [قَصْدُ الإنسان بقلبه ما يريده بفعله] اهـ. "الذخيرة" للقرافي (1/ 240، ط. دار الغرب الإسلامي).

وأوضح مفتي الجمهورية أن النية شرعت لتمييز العبادات عن العادات، ولتمييز رتب العبادات؛ روى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» رواه البخاري؛ فالحديث دل على أن ثواب الأعمال وجزاءها يتوقف على النية.

قال العلامة ابن نجيم في "الأشباه والنظائر" (ص: 25، ط. دار الكتب العلمية): [المقصود من النية تمييز العبادات من العادات، وتمييز بعض العبادات عن بعض، كالإمساك عن المفطرات قد يكون حميةً أو تداويًا، أو لعدم الحاجة إليه، والجلوس في المسجد قد يكون للاستراحة وقد يكون قربة.

ثم التقرب إلى الله تعالى يكون بالفرض والنفل والواجب، فشرعت لتمييز بعضها عن بعض] اهـ بتصرف.

وقال علام: النية شرط صحة في الصيام كما في سائر العبادات، فمن لم يُبيت النية ليلًا قبل الفجر فإن صيامه غيرُ صحيح؛ للحديث الذي يرويه البيهقي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ».

قال الإمام النووي في "روضة الطالبين" (2/ 350، ط. المكتب الإسلامي): [لا يصح الصوم إلا بالنية] اهـ.

وقال الشيخ الدردير في "الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (1/ 250، ط. دار الفكر): [وشرط صحة الصوم مطلقًا -فرضًا أو نفلًا- بنية صوم مبيتة في جزء من الليل. ويعقب الدسوقي عليه فيقول: لعموم حديث أصحاب السنن الأربعة من حديث حفصة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ»] اهـ بتصرف.

ويجب تعيين النية في صيام الفرض، رمضان أو القضاء أو النذر أو غيرهما؛ لأن النية شرعت لتمييز مراتب العبادات بعضها عن بعض، فالواجب غير النافلة، ولأنها عبادة مضافة إلى وقت كالصلاة، فوجب التعيين حتى يتميز الفرض من النافلة.

قال العلامة الخطيب الشربيني في "الإقناع" (2/ 327، ط. مصطفى الحلبي): [وتعيين النية في الفرض؛ بأن ينوي أنه صائم عن رمضان أو نذر أو عن كفارة؛ لأنه عبادة مضافة إلى وقت، فوجب التعيين في نيتها كالصلوات الخمس] اهـ بتصرف يسير.

وقال الإمام النووي في "روضة الطالبين" (2/ 350): [ويجب تعيين النية في صوم الفرض، سواء فيه صوم رمضان والنذر والكفارة وغيرها] اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة في "المغني" (3/ 22، ط. الكتاب العربي): [ولا يجزئه صيام فرض حتى ينويه أي وقت كان من الليل، وجملته أنه لا يصح صوم إلا بنية إجماعًا، فرضًا كان أو تطوعًا؛ لأنه عبادة محضة، فافتقر إلى النية كالصلاة، ثم إن كان فرضًا -كصيامِ رمضان في أدائه أو قضائه، والنذرِ والكفارةِ- اشتُرط أن ينويَه من الليل عند إمامنا ومالك والشافعي] اهـ.

وأما إن كان الصوم غيرَ فرضٍ فإنه يجوز فيه مطلق النية من غير تعيين؛ لأن جنس التطوع واحد، فاكتَفى فيه بمطلق النية؛ قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 295، ط. دار الفكر): [وأما صوم التطوع فيصح بنية مطلق الصوم كما في الصلاة، هكذا أطلقه الأصحاب] اهـ.

قال العلامة جلال الدين المحلي في "شرح المنهاج" (2/ 53، ط. عيسى الحلبي): [أَما النفل فيصح بنية مطلق الصوم] اهـ.

وشدد بناءً عليه: فإن شرط صحة الصوم النية، ولا بد أن تُعَيَّن في صيام الفرض، ويجوز مطلق النية في صيام التطوع.