زلزال المعادن الثمينة 2026.. سامر شقير: الفضة كنز مخفي والذهب وثيقة أمان
قال سامر شقير، رائد الاستثمار: «لا تخافوا من الهبوط قصير الأمد للمعادن الثمينة؛ فما يحدث الآن ليس انهيارًا، بل تصحيح صحي داخل اتجاه صاعد قوي جدًّا، الذهب سيواصل صعوده التاريخي ليصل إلى مستويات تتراوح بين 5000 و6300 دولار بنهاية عام 2026، أما المفاجأة الحقيقية التي لا يراها الكثيرون فهي الفضة، التي أعتبرها نجم المرحلة المقبلة والكنز المخفي في الأسواق».
وجاءت هذه الرؤية في وقت اهتزت فيه أسواق المعادن الثمينة بشكل مفاجئ؛ فبينما كان الجميع يتوقع تحليق الذهب مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية بين واشنطن وطهران، سجل المعدن الأصفر تراجعًا ملحوظًا، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه نهاية الموجة الصاعدة أم مجرد "فخ" للمستثمرين غير المحترفين.
لغة الأرقام.. قراءة في تراجعات المعادن الثمينة
أوضح التقرير، استنادًا للبيانات المنشورة أن الذهب سجل انخفاضًا ليصل إلى 4,731.80 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة بنسبة أكبر لتستقر عند 74.64 دولار، هذا التراجع السريع، رغم ضجيج التوترات، يعود بحسب المحللين إلى قوة الدولار الأمريكي التي سحبت السيولة من المعادن، بالإضافة إلى عمليات جني أرباح ذكية وتوقعات ببيانات اقتصادية أمريكية تدعم سياسة التشديد النقدي، مما يعني أن السوق تقوم حاليًا بعملية إعادة تموضع استراتيجية وليس فقدانًا للثقة.
الفضة.. الكنز الذي يُراهن عليه شقير
وفي تحليله لأداء المعادن، يصف سامر شقير الفضة بأنها "محرك الأرباح القادم"، مرجعًا ذلك إلى الطلب الصناعي الهائل من قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية، فضلًا عن الفجوة السعرية الكبيرة مقارنة بالذهب.
ويرى شقير، أن المعادلة بسيطة، الذهب يُمثِّل الأمان والتحوط، بينما تُمثِّل الفضة فرصة للنمو السريع لمَن يتحمَّل مخاطر أعلى، متوقعًا أن تظل أسعار الفضة تتذبذب في الأسابيع المقبلة بين 70 و75 دولارًا قبل أن تبدأ رحلة صعود قوية.
خارطة الاستثمار الذكي.. كيف تتحرَّك في زمن القلق؟
طرح رائد الاستثمار سامر شقير استراتيجية واضحة للمستثمرين، تعتمد في مقامها الأول على الشراء عند التراجعات الحالية وتخصيص نسبة تتراوح بين 15% إلى 20% من المحفظة للمعادن الثمينة.
ويشدد شقير على ضرورة التنويع بين الذهب لضمان الاستقرار والفضة لتحقيق النمو، محذرًا من الاستثمار بناءً على العواطف، وداعيًا إلى الاعتماد على الصناديق المتداولة (ETF) أو السبائك الفعلية كأدوات تحوط حقيقية في ظل عالم مضطرب.
يختتم سامر شقير رؤيته بالتأكيد على أن أكبر الفرص الاستثمارية لا تأتي أبدًا عندما يكون الجميع مطمئنًا، بل عندما يسود القلق في الأسواق.
ويرى شقير، أن ما يحدث اليوم هو مجرد اختبار نفسي للمستثمرين؛ فبينما يرى المستثمر العادي خطرًا في الهبوط، يرى المستثمر الذكي خصمًا كبيرًا على أصول ستشكِّل أساس ثروته في عام 2026 وما بعده.













