مصر 24
السبت 24 أكتوبر 2026 مـ 01:09 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير يُحلِّل التناقض الخطير.. لماذا فشلت التوقعات الاستثمارية لشركات الطيران الحكومية الصينية؟

سامر شقير
سامر شقير

حذَّر رائد الاستثمار سامر شقير، من مغبة الانخداع بالمؤشرات السطحية لنمو النشاط التشغيلي في قطاع الطيران، مؤكدًا أن أزمة شركات الطيران الحكومية الصينية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في عام 2026 تُمثِّل نموذجًا كلاسيكيًّا لما وصفه بـ"الفخ الاستثماري".

وأوضح سامر شقير، أنَّ الشركات الكبرى مثل "إير تشاينا" و"تشاينا إيسترن" و"تشاينا سوثرن" وجدت نفسها أمام معضلة حقيقية؛ حيث أدى ارتفاع الطلب وزيادة عدد الرحلات إلى تآكل حاد في الأرباح بدلًا من تعظيمها.

وأشار سامر شقير في تحليل استراتيجي، إلى أنَّ السيناريو المتوقع كان يشير إلى تحوُّل الصين لمركز عبور بديل بين آسيا وأوروبا، ولكن الواقع كشف عن ضغوط تشغيلية هائلة نتيجة "عامل صامت" وهو الارتفاع الجنوني في أسعار الوقود عالميًّا واضطرار الطائرات لاتخاذ مسارات أطول لتجنب الأجواء الخطرة، مما استنزف هوامش الربح بالكامل.

المُفارقة بين النمو والربحية

واستعرض سامر شقير بيانات مؤسسة "سيريوم" التي أظهرت ارتفاع الرحلات الصينية إلى أوروبا بنسبة 20%، إلا أنها كشفت في الوقت ذاته عن تراجع العائد الفعلي لكل رحلة.
وأرجع سامر شقير هذا الفشل في التوقعات الاستثمارية إلى ثلاثة أخطاء تحليلية رئيسية وقع فيها المستثمرون:

الافتراض الخاطئ بأن زيادة الرحلات تؤدي آليا لزيادة الأرباح.
تجاهل أن الوقود يمثل ما بين 30% إلى 40% من التكاليف التشغيلية.
إهمال دور القيود التنظيمية الصينية التي تمنع الشركات من رفع أسعار التذاكر لتغطية فروق التكاليف.

الفرص المتاحة والرابحون في الأزمة
وعلى الرغم من القتامة التي تكسو المشهد، يرى سامر شقير أن ضغط السيولة قد يخلق نقاط دخول مغرية للمستثمرين الباحثين عن تقييمات منخفضة، بانتظار تدخل حكومي صيني وشيك لدعم وقود الطائرات أو إعادة هيكلة الديون، وهو ما قد يولد ارتدادًا قويًّا في الأسهم.

وفي المقابل، لفت سامر شقير الانتباه إلى أن شركات طيران عالمية مثل "طيران الإمارات" و"الخطوط الجوية القطرية" و"لوفتهانزا" كانت هي الرابح الحقيقي، نظرًا لامتلاكها مرونة تسعير أعلى، وإدارة وقود أكثر كفاءة، وشبكات عالمية متكاملة مكنتها من تحمُّل تكلفة الأزمة الجيوسياسية.

الخلاصة والدروس المستفادة
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن العبرة في الأسواق المالية ليست فيمَن يستفيد من الحدث، بل فيمَن يمتلك القدرة على تحمُّل تكلفته.

وحث المستثمرين على عدم الانخداع بالنمو السطحي، وضرورة مراقبة تكلفة الوقود وإشارات الدعم الحكومي الصيني كمتغيرات حاسمة، معتبرًا أن حرب إيران لم تغلق المجال الجوي، بل فتحته أمام ثمن مرتفع جدًّا أربك حسابات القطاع.

وشدد سامر شقير على ضرورة تنويع التعرض الجغرافي داخل قطاع الطيران لتفادي تبعات تحول المسارات الطويلة إلى هيكل تكاليف دائم قد يؤدي لتراجع طويل الأمد في أداء الشركات الصينية

موضوعات متعلقة