مصر 24
الأحد 22 فبراير 2026 مـ 04:16 مـ 6 رمضان 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
كيف تعرف أن “الانتظار” صار قرار دخول ذكي في الذهب؟ السوق يعطي الفرص لمن ينتظر.. لكن كيف تعرف أن “الانتظار” صار قرار دخول ذكي في الذهب؟ بين الذهب والنفط والدولار.. خارطة طريق للمستثمر في أسبوع التقلُّبات لماذا ارتفعت الأسهم والدولار والذهب معًا؟ قراءة من داخل الأسواق على لسان سامر شقير ما بين أمريكا وكندا: السيادة الجوية أصبحت أصلًا استراتيجيًا من يملك الذكاء الاصطناعي يملك الاقتصاد القادم: قراءة استراتيجية في مستقبل الاستثمار السعودي الذكاء الاصطناعي في السعودية: كيف أصبح البنية التحتية الجديدة للثروة حتى 2035؟ تحولات قطاع الأغذية والمشروبات بسبب GLP-1.. هل أنت مستعد للتغيير؟ اقتصاد الـGLP-1.. كيف تُعيد أدوية إنقاص الوزن تشكيل خريطة الأرباح عالميًّا؟ من هدوء الجيوسياسة إلى قلق الذكاء الاصطناعي… كيف تتغير قواعد الاستثمار؟ «مرحلة النظام الجديد».. هل تشتري القصة أم السعر؟ من بلومبرغ إلى فانغارد: كيف أقرأ خريطة المخاطرة في 2026؟ | رؤية سامر شقير

كيف تعرف أن “الانتظار” صار قرار دخول ذكي في الذهب؟

سامر شقير
سامر شقير

السوق يعطي الفرص لمن ينتظر بحكمة، لا لمن يتعجل، لكن في عالم الأسواق المعقدة، يصعب أحيانًا التمييز بين الصبر العشوائي والانتظار الاحترافي المدعوم بمؤشرات حقيقية.

الانتظار الاحترافي مقابل الانتظار السلبي

الشموع الخضراء قد تُخدع المستثمرين في صعود وهمي (Bull Trap)، ثم تتبعها دورة صعود حقيقية. الفرق يكمن في:

  • الانتظار السلبي: صبر عشوائي دون تحليل.

  • الانتظار الاحترافي: صبر مدعوم بمؤشرات السعر وإدارة المخاطر المحكمة.

المؤسسات الكبرى مثل BlackRock والصناديق السيادية لا تطارد حركة السعر العشوائية، بل تدرس البيئة الاقتصادية المؤثرة على الذهب قبل أي قرار.

المحركات الأساسية لدورة صعود الذهب

للتعرف على بداية دورة صعود الذهب، هناك ثلاثة محركات رئيسية:

  1. الفائدة الحقيقية (Real Interest Rates): انخفاض الفائدة يدعم الذهب. تاريخيًا، الفائدة السلبية أدت لعوائد سنوية تصل إلى 17.92% للذهب.

  2. قوة الدولار (US Dollar Strength): ضعف الدولار يزيد احتمالية صعود الذهب.

  3. طلب المؤسسات الكبرى والبنوك المركزية: مشتريات كبيرة من البنوك المركزية تشير إلى بيئة صعود حقيقية، وليس حركة عابرة.

التحولات الكبرى في 2024

  • حصة الذهب من الاحتياطيات الرسمية العالمية: 20%، متجاوزًا اليورو 16% والدولار 46%.

  • زيادة مخزون البنوك المركزية بأكثر من 1,000 طن، أي ضعف معدل العقد السابق تقريبًا.

  • ارتفاع سعر الذهب بنحو 30% اسميًا.

هذه التحركات تعكس نشاطًا مؤسسيًا طويل الأجل وليس مجرد تداول أفراد.

منهجية المؤسسات الكبرى في الاستثمار في الذهب

المؤسسات الكبرى تعتمد على أربعة عناصر رئيسية قبل اتخاذ القرار:

  1. تحليل البيئة الاقتصادية الكلية (Macro Regime)

  2. تقييم الطلب المؤسسي وتدفقات الأموال (Flows/Positioning)

  3. تأكيد السعر عبر المتوسطات المتحركة والقمم والقيعان الصاعدة (Price Confirmation)

  4. إدارة المخاطر بدقة (Risk Management)

مثل هذه المنهجية تقلل فرص الوقوع في فخ الصعود الوهمي Bull Trap.

دروس التاريخ: الذهب بين 2011 و2015

  • في 2011، وصل الذهب إلى قمم تاريخية حوالي 1,896.50 دولار للأوقية.

  • من اشترى بناءً على القصة فقط تكبد خسائر، بينما من انتظر البيئة والتأكيدات دخل في دورة صعود لاحقة.

  • الدرس: الفرصة ليست في القفزة نفسها، بل في توقيت الدخول بعد تأكيد السوق قوته.

تقييم المؤشرات: من الماكرو إلى هيكل السوق

المستثمر المحترف يجمع بيانات من:

  • العوامل الماكرو اقتصادية: الفائدة الحقيقية، قوة الدولار، التضخم، المخاطر الجيوسياسية.

  • طلب المؤسسات الكبرى: مشتريات البنوك المركزية، حجم طلب الاحتياطيات الرسمية، تدفقات ETFs.

  • هيكل السوق: المتوسطات المتحركة، القمم والقيعان، اختراق المستويات المهمة مع إعادة اختبار ناجحة.

الدخول الأمثل يكون عندما تتوافق جميع هذه المؤشرات لدعم دورة صعود طويلة، وليس مجرد قفزة قصيرة.

إدارة المخاطر: الفرق بين التحوط والمضاربة

  • تجزئة الدخول: لتقليل المخاطرة الكبيرة.

  • نقاط البطلان: في حال كسر الذهب لقاع رئيسي بعد الاختراق.

  • الفهم الأساسي: الذهب كتحوط طويل الأجل مقابل الذهب كمضاربة قصيرة.

كما يقول وارن بافيت:

“السوق ينقل المال من غير الصبور إلى الصبور.”