مصر 24
السبت 24 أكتوبر 2026 مـ 01:10 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

زلزال الطاقة العالمي.. سامر شقير يكشف أبعاد الخنق الاقتصادي لإيران وفرص الملاذات الآمنة

سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: «نحن لا نتحدَّث اليوم عن أزمة اقتصادية تقليدية، بل عن اختناق مالي شامل يستهدف الوجود الاقتصادي لطهران، عندما يُضرب مصدر الدخل الرئيسي الوحيد المُتمثل في النفط، يتحوَّل الاقتصاد إلى حالة شلل تدريجي لا تقف تداعياته عند الأرقام، بل تمتد لتخلق اضطرابات اجتماعية وسياسية عميقة؛ فالحصار الأمريكي الحالي يستهدف نقطة الضعف الحساسة تمامًا لاقتصاد أحادي الجانب».

وتأتي هذه الرؤية التحليلية في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني، تحت ضغوط إدارة الرئيس ترامب في أبريل 2026، أخطر أزماته التاريخية، حيث تحول مضيق هرمز - الذي يعبره عادة 20% من إمدادات النفط العالمية و99% من صادرات إيران - إلى ساحة لاختبار بقاء الدولة أمام العقوبات والحصار.

أرقام الصدمة.. نزيف النفط وانهيار الإيرادات

أوضح التقرير، أن الأرقام تكشف هشاشة بنيوية في الاقتصاد الإيراني، حيث تعتمد 80% من إيرادات التصدير على النفط الذي كان يدر نحو 78 مليار دولار سنويًّا قبل تشديد العقوبات، ومع إغلاق الممرات الحيوية، انخفضت الصادرات من 2.5 مليون برميل يوميًّا إلى نحو 1.5 مليون

برميل، وسط توقعات بوصول الخسائر اليومية إلى 435 مليون دولار في حال استمرار الحصار الفعَّال، مما يُهدِّد بانكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي وإغلاق قسري للحقول النفطية.

الانهيار الداخلي.. ريال يتهاوى وتضخم جامح

وبعيدًا عن قطاع الطاقة، لفت سامر شقير الانتباه إلى "الانهيار الصامت" للعملة المحلية، حيث فقد الريال الإيراني أكثر من 60% من قيمته خلال 18 شهرًا، ليتجاوز حاجز 1.5 مليون ريال للدولار الواحد في الأسواق الموازية، وصاحب هذا الانهيار قفزة في معدلات التضخم التي تجاوزت 48% في بعض الفترات، مما أدى لتآكل القدرة الشرائية للمواطن الإيراني بشكل متسارع يهدد بالانفجار الداخلي.

زلزال هرمز.. كيف تستجيب الأسواق العالمية؟

وأشار التحليل، إلى أن العالم لا يكتفي بالمراقبة، بل يستعد لصدمة طاقة كبرى؛ حيث قفزت أسعار خام برنت لتتجاوز مستويات 120 دولارًا للبرميل في موجات التصعيد، تزامنًا مع ارتفاع قوي للدولار والذهب كملاذات آمنة.

وفي الوقت الذي تعاني فيه الأسواق الآسيوية والأوروبية من التقلبات، تشهد أسهم الطاقة في الخليج والولايات المتحدة صعودًا قويًا، مدفوعة بزيادة الطلب على بدائل النفط الإيراني وشركات الشحن والتأمين البحري.

خارطة شقير الاستثمارية.. اقتناص الفرص في قلب الأزمة

وفي زاويته الاحترافية للمستثمرين، أكَّد سامر شقير، أنَّ كل أزمة جيوسياسية تخلق رابحين جُدد، محددًا قطاعات الطاقة والدفاع كفرص واعدة للنمو، مع نصيحة بضرورة "التحوط الذكي" عبر مزيج من النفط والذهب وأسهم الشركات اللوجستية.

وتوقع شقير عوائد محتملة تتراوح بين 25% إلى 45% خلال 90 يومًا للمستثمرين الذين يتحركون بذكاء في قطاع الملاذات الآمنة، محذرًا في الوقت ذاته من أي أصول مرتبطة مباشرة بالسوق الإيرانية أو العملات الناشئة غير المدعومة.

ويختتم سامر شقير رؤيته بالتأكيد على أن إيران لا تواجه مجرد عقوبات، بل اختبار بقاء وجودي يستهدف نقطة الاختناق الوحيدة في شرايينها المالية.

ويرى شقير أن مَن يفهم "تدفق المال" ونقاط الضعف الجيوسياسية في هذه اللحظة التاريخية، هو مَن سيبني قوته الاستثمارية غدًا، مشددًا على أن الأزمة الحالية هي نسخة أكثر تعقيدًا من صدمات الطاقة التاريخية، والسبق فيها لمَن يقرأ ما وراء الأرقام.

موضوعات متعلقة