الأربعاء 24 أبريل 2024 مـ 10:33 صـ 15 شوال 1445 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري

ليلة العفو والمغفرة.. تعرف على أفضل العبادات في النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان
ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شبعان، يترقب جميع المسلمين حول العالم، لبدء ليلة النصف من شهر شعبان، وذلك في محاولة لاغتنامها وطلب العفووالمغفرة من الله، حيث تفصلنا أيام عن حلول شهر رمضان الكريم.

تبدأ ليلة النصف من شهر شبعان 2024، مع غروب شمس اليوم السبت، على أن تنتهي فجر غداً الأحد الموافق 25 من شهر فبراير الجاري، ونعرض لكم خلال السطور القليلة المقبلة، أفضل العبادات في ليلة النصف من شعبان، حتى تتمكن من اغتنامها وأخذ الأجر والثواب.

أفضل العبادات في ليلة النصف من شعبان

إحياء ليلة النصف من شعبان مأخوذ من السنة النبوية المطهرة حسبما أكدت دار الافتاء المصرية، واستشهدت بحديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، حيث قال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلا كَذَا أَلا كَذَا؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ».

وذكر شيخ الإسلام تقي الدين السبكي في تفسيره: "أن إحياء ليلة النصف من شعبان يكفر ذنوب السنة، وليلة الجمعة تكفر ذنوب الأسبوع، وليلة القدر تكفر ذنوب العمر كله"، نقله عنه الزبيدي في 'إتحاف السادة المتقين' (3/ 427، ط. الميمنية).

بينما قال العلامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق": "ومن المندوبات: إحياء ليالي العشر من رمضان، وليلتي العيدين، وليالي عشر ذي الحجة، وليلة النصف من شعبان، كما وردت به الأحاديث، وذكرها في "الترغيب والترهيب" مفصلة، والمراد بإحياء الليل هو قيامه".

الحافظ ابن رجب الحنبلي عن ليلة النصف من شعبان

تحدث الحافظ ابن رجب الحنبلي، عن ليلة النصف من شهر شعبان فى "لطائف المعارف" وبالتحديد في صفحتي "137-138، ط. دار ابن حزم": "ليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام، كخالد بن معدان، ومكحول، ولقمان بن عامر، وغيرهم، يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها".

وأضاف لحافظ ابن رجب: " واختلف علماء أهل الشام في صفة إحيائها على قولين، أحدهما: أنه يستحب إحياؤها جماعة في المساجد، كان خالد بن معدان ولقمان بن عامر وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم، ويتبخرون، ويكتحلون، ويقومون في المسجد ليلتهم تلك، ووافقهم إسحاق بن راهويه على ذلك، وقال في قيامها في المساجد جماعة: (ليس ببدعة)، نقله عنه حرب الكرماني في مسائله".

وتابع: " والثاني: أنه يكره الاجتماع فيها في المساجد للصلاة والقصص والدعاء، ولا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه، وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم، وهذا هو الأقرب إن شاء الله تعالى".

وبعد الاطلاع على أقوال العديد من العلماء التي تم ذكرها، نجد أن هذه الليلة وإن كان يُندب إحياؤها إلا أنه لا توجد صفة محددة لإحيائها؛ لأن النصوص الخاصة بإحيائها قد جاءت مطلقة غير مقيدة بدعاء دون دعاء، ولا بحال دون حال، ولا بوقت دون وقت، فلا يجوز تقييدها وقصرها على بعض الأدعية دون بعض، أو بعض الأحوال دون بعض، أو بعض الأوقات دون بعض، إلا بدليل خاص، والقاعدة المقررة في علم الأصول: 'أن المطلق يجري على إطلاقه حتى يأتي ما يقيده'.