مصر 24
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 مـ 10:04 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

نجيب محفوظ.. 16 عامًا على رحيل عميد الرواية العربية

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

نجيب محفوظ.. 16 عامًا مرت على رحيل أديب نوبل العالمى، بالتحديد 30 أغسطس عام 2006، بعدما وضع الرواية العربية فى مصاف العالمية، واستطاع أن يخلد اسمه فى سماء الأدب العالمى، ويصبح الأديب العربى الوحيد الحاصل جائزة نوبل فى الآداب ومن حينها لم ينال الجائزة أى عربى آخر.

فى "درب قرمز" أو حارة قرمز كما تسمى، بالتحديد على ناصية تلك الحارة الضيقة جدا، على بعد أمتار من قسم شرطة الجمالية كان العقار رقم 7 الكائن بالدرب، خرج إلى العالم طفلا أصبح جزءًا من تاريخ كبير، وإضافة إلى عالم واسع فى دنيا الرواية والأدب، فأصبح خالد الذكر والسيرة، وواحد من أهم الأدباء العرب في القرن العشرين، والعربى الوحيد الحاصل على جائزة نوبل فى الأدب، أنه الأديب العالمى نجيب محفوظ.

ولد نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا، في حى الجمالية بالقاهرة فى 11 ديسمبر عام 1911م، لأبٍ موظف وأمٍّ ربة منزل، تخرج في كلية الآداب بجامعة القاهرة قسم الفلسفة، وقد أقدم على الحصول على الماجستير في الفلسفة الإسلامية، ولكن لم يستطع الانتهاء منها لتوغله في البحث الأدبي؛ فآثر أن يتفرغ للأدب، فجاءت أعماله روائية حيلة فلسفية. بدأ "محفوظ" رحلته فى عالم الأدب من بوابة القصة القصيرة، ونشر أولى قصصه فى مجلة الرسالة عام 1936، وكانت روايته الأولى "عبث الأقدار" التى نشرت عام 1939، ثم أتبعها بروايات: "كفاح طيبة" و"رادوبيس"، فتتناول فى تلك الثلاثية رؤيته التاريخية.

من التاريخ إلى الواقعية تحول أدب نجيب محفوظ، حيث بدأ التركيز على الأدب الواقعي في عام 1945م، بروايات: "القاهرة الجديدة" و"خان الخليلي" و"زقاق المدق"، ثم جنح للروايات الرمزية كما في رواياته: "الشحاذ" و"الباقي من الزمن ساعة"، و"أولاد حارتنا"، والأخيرة كانت سببًا في جِدال طويل أدى إلى محاولة اغتياله بسبب تأويلات دينية للرواية لم تعجب المحافظين، حتى إنه قد تَمَّ منعها من النشر لفترة طويلة.

وقد تحول الروائي والكاتب "نجيب محفوظ" أثناء رحلته الأدبية الطويلة في رصد الحياة عامة، ملامح الحياة داخل القاهرة خاصة؛ ليتحول هو نفسه إلى ملمح ثابت في تاريخ الرواية العربية وتاريخ مصر الحديث؛ ولينتقل محفوظ خلال تلك الرحلة الطويلة من القصص والروايات ذات الطابع الفرعوني، والتاريخي، ورصد الأقدار، ومفارقات الحياة وعبثها وغموضها المبهم بطريقة أقرب للتساؤلات الفلسفية والتأملية في قالب قصصي؛ كما في: مصر القديمة (1932) همس الجنون (1938) عبث الأقدار رادوبيس (1943) كفاح طيبة (1944).

بعدها انتقل "محفوظ" للتأريخ الروائي، وصبغ رواياته الطويلة بالواقعية الجديدة، وهي مرحلة من أجمل مراحل محفوظ؛ حيث سيبدع في رسم شخصياته داخل أنساق اجتماعية مركبة وواقعية سحرية، تضيء شعلة الأمل لشخصياتها وقرائها، ثم تنطفئ في وجه رياح الواقع الشديدة ومأساويته، كالبرق ينير ويختفي؛ فتزيغ الأبصار وتحتار العقول، وبشكل عام جاءت أعمال نجيب محفوظ الأدبية كتحفة روائية يمكن تأويلها فلسفيا، فظهر وكأنه فيلسوفًا خسرته الفلسفة وكسبته الرواية العربية، حسبما وصفه النقاد.

نال "نجيب محفوظ" العديد من الجوائز والتكريمات، أهمها حصوله على جائزة "نوبل" العالمية في الأدب عام ١٩٨٨م، ترجمت أعماله إلى جميع اللغات تقريبًا ويتم تدريسها في جامعات العالم المختلفة، ومع مرور الزمن أصبحت أعماله كالذهب كلما قدم أصبح أكثر قيمة، وكلما تعمقنا أكثر وجدنا أديبا وفيلسوفا نادر الوجود، دائم السيرة، أبدى الخلود.