مصر 24
الجمعة 22 مايو 2026 مـ 10:56 مـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: انهيار التحالف الأطلسي يفتح أبواب الفرص الذهبية للخليج سامر شقير: ارتفاع إنفاق المُستهلكين في السعودية يعكس نضجًا اقتصاديًّا متسارعًا سامر شقير يُقدِّم قراءة استراتيجية لارتفاع تاسي وفرص رؤية 2030 الواعدة سامر شقير: وقفة مايكل سايلور الاستراتيجية ونجاحات سهم سان ديسك دروس مُلهمة لاقتناص فرص تقنية من التَّردُّد إلى القيادة.. سامر شقير يشرح عقلية الفائزين في عصر AI كيف تستفيد من إفلاس سبيريت؟.. سامر شقير يُجيب برؤية استثمارية واضحة سامر شقير: المنطقة الشرقية السعودية تدخل سباق الوجهات السياحية العالمية باستثمارات قياسية سامر شقير: رؤية 2030 تتحوَّل إلى قوة اقتصادية تقود العالم سامر شقير: تحذيرات جيمي ديمون ”صافرة إنذار” تُعزِّز جاذبية السعودية كأكثر الملاذات الاستثمارية أمانًا في 2026 سامر شقير: كيف تحوَّلت رؤية 2030 إلى مغناطيس للاستثمارات العالمية؟ تهنئة بالخطوبة السعيدة.. ألف مبروك للعروسين «محمد وإسراء» سامر شقير: كيف تتحوَّل الخسائر العالمية إلى أرباح في الخليج؟

نجيب محفوظ.. 16 عامًا على رحيل عميد الرواية العربية

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

نجيب محفوظ.. 16 عامًا مرت على رحيل أديب نوبل العالمى، بالتحديد 30 أغسطس عام 2006، بعدما وضع الرواية العربية فى مصاف العالمية، واستطاع أن يخلد اسمه فى سماء الأدب العالمى، ويصبح الأديب العربى الوحيد الحاصل جائزة نوبل فى الآداب ومن حينها لم ينال الجائزة أى عربى آخر.

فى "درب قرمز" أو حارة قرمز كما تسمى، بالتحديد على ناصية تلك الحارة الضيقة جدا، على بعد أمتار من قسم شرطة الجمالية كان العقار رقم 7 الكائن بالدرب، خرج إلى العالم طفلا أصبح جزءًا من تاريخ كبير، وإضافة إلى عالم واسع فى دنيا الرواية والأدب، فأصبح خالد الذكر والسيرة، وواحد من أهم الأدباء العرب في القرن العشرين، والعربى الوحيد الحاصل على جائزة نوبل فى الأدب، أنه الأديب العالمى نجيب محفوظ.

ولد نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا، في حى الجمالية بالقاهرة فى 11 ديسمبر عام 1911م، لأبٍ موظف وأمٍّ ربة منزل، تخرج في كلية الآداب بجامعة القاهرة قسم الفلسفة، وقد أقدم على الحصول على الماجستير في الفلسفة الإسلامية، ولكن لم يستطع الانتهاء منها لتوغله في البحث الأدبي؛ فآثر أن يتفرغ للأدب، فجاءت أعماله روائية حيلة فلسفية. بدأ "محفوظ" رحلته فى عالم الأدب من بوابة القصة القصيرة، ونشر أولى قصصه فى مجلة الرسالة عام 1936، وكانت روايته الأولى "عبث الأقدار" التى نشرت عام 1939، ثم أتبعها بروايات: "كفاح طيبة" و"رادوبيس"، فتتناول فى تلك الثلاثية رؤيته التاريخية.

من التاريخ إلى الواقعية تحول أدب نجيب محفوظ، حيث بدأ التركيز على الأدب الواقعي في عام 1945م، بروايات: "القاهرة الجديدة" و"خان الخليلي" و"زقاق المدق"، ثم جنح للروايات الرمزية كما في رواياته: "الشحاذ" و"الباقي من الزمن ساعة"، و"أولاد حارتنا"، والأخيرة كانت سببًا في جِدال طويل أدى إلى محاولة اغتياله بسبب تأويلات دينية للرواية لم تعجب المحافظين، حتى إنه قد تَمَّ منعها من النشر لفترة طويلة.

وقد تحول الروائي والكاتب "نجيب محفوظ" أثناء رحلته الأدبية الطويلة في رصد الحياة عامة، ملامح الحياة داخل القاهرة خاصة؛ ليتحول هو نفسه إلى ملمح ثابت في تاريخ الرواية العربية وتاريخ مصر الحديث؛ ولينتقل محفوظ خلال تلك الرحلة الطويلة من القصص والروايات ذات الطابع الفرعوني، والتاريخي، ورصد الأقدار، ومفارقات الحياة وعبثها وغموضها المبهم بطريقة أقرب للتساؤلات الفلسفية والتأملية في قالب قصصي؛ كما في: مصر القديمة (1932) همس الجنون (1938) عبث الأقدار رادوبيس (1943) كفاح طيبة (1944).

بعدها انتقل "محفوظ" للتأريخ الروائي، وصبغ رواياته الطويلة بالواقعية الجديدة، وهي مرحلة من أجمل مراحل محفوظ؛ حيث سيبدع في رسم شخصياته داخل أنساق اجتماعية مركبة وواقعية سحرية، تضيء شعلة الأمل لشخصياتها وقرائها، ثم تنطفئ في وجه رياح الواقع الشديدة ومأساويته، كالبرق ينير ويختفي؛ فتزيغ الأبصار وتحتار العقول، وبشكل عام جاءت أعمال نجيب محفوظ الأدبية كتحفة روائية يمكن تأويلها فلسفيا، فظهر وكأنه فيلسوفًا خسرته الفلسفة وكسبته الرواية العربية، حسبما وصفه النقاد.

نال "نجيب محفوظ" العديد من الجوائز والتكريمات، أهمها حصوله على جائزة "نوبل" العالمية في الأدب عام ١٩٨٨م، ترجمت أعماله إلى جميع اللغات تقريبًا ويتم تدريسها في جامعات العالم المختلفة، ومع مرور الزمن أصبحت أعماله كالذهب كلما قدم أصبح أكثر قيمة، وكلما تعمقنا أكثر وجدنا أديبا وفيلسوفا نادر الوجود، دائم السيرة، أبدى الخلود.