مصر 24
السبت 24 أكتوبر 2026 مـ 12:53 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: الآلية الخليجية الجديدة تحوُّل استراتيجي سيُعيد رسم خريطة الاستثمار

سامر شقير
سامر شقير

في خطوة تاريخية تعكس تسارع التكامل الاقتصادي الخليجي، وافق اجتماع خليجي رفيع المستوى الاثنين على تشكيل آلية مشتركة لتسهيل حركة التجارة وسلسلة الإمداد بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وقد جاء هذا القرار خلال اجتماع افتراضي نظمه اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون، وهيئة الاتحاد الجمركي، ورؤساء لجان النقل واللوجستيات في الغرف الخليجية، ليعد واحدًا من أهم المبادرات الاقتصادية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.

وفي تعليقه على هذا القرار، صرح رائد الاستثمار سامر شقير، بأن هذه الآلية تمثل تحولًا استراتيجيًّا عميقًا يتجاوز كونه مجرد قرار تنظيمي روتيني.

وقال شقير في تصريحه: هذه الآلية ليست إجراءً إداريًّا عاديًّا، بل تحول اقتصادي حقيقي سيعيد رسم خريطة الاستثمار في الخليج خلال السنوات المقبلة، نحن أمام فرصة تاريخية لبناء مركز لوجستي عالمي منافس لأوروبا وآسيا.

ويأتي هذا الإعلان في توقيت حيوي يشهد فيه العالم اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل التوريد، ناتجة عن اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، وارتفاع تكاليف الشحن العالمية التي وصلت في بعض الفترات إلى 100%، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية والحاجة الملحة لتعزيز الأمن الغذائي الخليجي.

وأكد سامر شقير، أن دول الخليج تتحرك الآن لتصبح مركزًا بديلًا عالميًّا لسلاسل الإمداد، مما يقلل الاعتماد على الممرات الدولية المضطربة ويعزز التبادل التجاري البيني.

وأشار سامر شقير، إلى أن هذه الآلية ستفتح أبوابًا هائلة أمام المستثمرين في قطاعات متعددة، أبرزها قطاع اللوجستيات الذكية الذي يشمل المواني الرقمية المتطورة، والمستودعات المؤتمتة، وأساطيل الشاحنات الكهربائية والمستدامة.

كما ستدعم قطاع الأمن الغذائي عبر مشاريع الزراعة الذكية والمائية، وسلاسل التبريد المتطورة، والتخزين الاستراتيجي للسلع الأساسية.

وأضاف سامر شقير، أن هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتدفقات الـFDI، مع انتقال الشركات العالمية لتأسيس مراكز إقليمية في الرياض ودبي والدوحة.

كما ستلعب دورًا جوهريًّا في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر خفض التكاليف اللوجستية بشكل كبير وتسهيل عمليات التصدير والاستيراد، مما يعزز القدرة التنافسية للقطاع الخاص.

وتشير التوقعات المرتبطة بهذه الآلية إلى أرقام تعكس حجم التأثير المرتقب، حيث من المتوقع انخفاض التكاليف اللوجستية بنسبة تصل إلى 25%، ونمو حجم التجارة البينية الخليجية بنسبة تتراوح بين 20% و30% خلال السنوات الثلاث المقبلة، بالإضافة إلى تدفق استثمارات جديدة بمليارات الدولارات في قطاعات اللوجستيات والنقل.

وفي سياق متصل، أعلن المشاركون في الاجتماع عن عزم هيئة الاتحاد الجمركي إطلاق منصة التيسير قريبًا، والتي ستخدم المصدرين والمستوردين بشكل مباشر وتعمل على تبسيط الإجراءات الجمركية.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الخليج يدخل اليوم مرحلة جديدة من التعاون الحقيقي، مشددًا على أن المستثمرين والشركات الذين يتحركون الآن سيحصدون ثمارًا كبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تظل الفرصة متاحة لمَن يؤمن بقوة الاقتصاد الخليجي وقدرته على الصمود والنمو.