مصر 24
الإثنين 5 أكتوبر 2026 مـ 07:55 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

هل من دعا له أربعين شخصًا من الغرباء تقضى حاجته؟.. أسرار يغفلها الكثيرون

هل من دعا له أربعين شخصا من الغرباء يقضى حاجته؟
هل من دعا له أربعين شخصا من الغرباء يقضى حاجته؟

هل من دعا له أربعين شخصًا من الغرباء تقضى حاجته؟، سؤال يشغل ذهن الكثيرين، حيث ورد إلى دار الإفتاء سؤال يقول: ما مدى صحة ما يقال من أن دعوة أربعين غريبا مجابة؟

هل من دعا له أربعين شخصا من الغرباء تقضى حاجته؟

وبينت دار الإفتاء في بيانها هل من دعا له أربعين شخصًا من الغرباء يقضى حاجته؟، إن هذه المقولة المسؤول عنها (دعوة أربعين غريبًا مجابة) ليست حديثًا نبويًّا، وإنما هو ممَّا شاع على ألسنة الناس واشتُهر، ولم نقف عليه في كتب السنة بهذا اللفظ، إلا أنَّ معناه ثابتٌ في حديث سيدنا عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةً؛ دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ» رواه أبو داود والترمذي في "سننيهما".

قال الإمام المظهري في "المفاتيح شرح المصابيح" (3/ 130، ط. دار النوادر): [قوله: "إنَّ أسرعَ الدعاءِ إجابةً دعوةُ غائبٍ لغائبٍ"؛ يعني: إذا دعا أحدٌ لغائب يُستجابُ دعاؤه له؛ لأنه بعيدٌ عن الرياء والطمع، بل لا يدعو غائبٌ لغائب إلا خالصًا لله، وما كان خالصًا لله يكون مقبولًا] اهـ.

ولفتت في بيانها هل من دعا له أربعين شخصًا من الغرباء يقضى حاجته؟ أن الدعاء للغير مشروع، وهو أشد تأكيدًا وأرجى في القبول إذا كان بظهر الغيب؛ أي في غيبة المدعو له؛ لأنه أبلغ في الإخلاص؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".

قال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (17/ 49، ط. دار إحياء التراث العربي) : [وفي هذا فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب، ولو دعا لجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة، ولو دعا لجملة المسلمين فالظاهر حصولها أيضًا، وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدعوة؛ لأنها تستجاب ويحصل له مثله] اهـ.

ويضاف إلى ذلك ما جاء في "شرح سنن أبي داود" للإمام بدر الدين العيني (5/ 446، ط. مكتبة الرشد): [قوله: «بظهر الغيب» أي: في سرّه وبغير حضوره، كأنه من وراء معرفته ومعرفة الناس؛ لأنه دليل على إخلاص الدعاء له كمثل ما يجعله الإنسان وراء ظهره، ويسْتره عن أعين الناس] اهـ.

جاء في "تاريخ علماء الأندلس" للقاضي ابن الفرضي الأندلسي (2/ 156، ط. مكتبة الخانجي) عن عبد الله بن هُبَيْرة رحمه الله تعالى: [أن النّعمان بن عبد الله الحضرمي خرج إلى الأنْدَلُس غازيًا، فخرجت مشيعًا له، فلما هممنا بالانصراف قال: يا أبا هبيرة: ادْعُ لنَا رَحِمك الله في مغيبتنا بخَيْر، فإنّه بلغني: أنه ليس من دعوة أقمن أن تُجاب من دعوة غائب لغائب] اهـ.

كما أنه لم يرد في الشرع ما يدل على تقييد العدد بأربعين أو غيره كقيد لاستجابة الدعاء، وإنما مطلق الدعاء بظهر الغيب مستجاب إن شاء الله كما بينَّا سابقًا.

بالإضافة إلى ما سبق؛ فإن المطلوب من المسلم أن يهتم بإصلاح نفسه واجتناب موانع استجابة الدعاء؛ كأكل الحرام والظلم واستعجال الإجابة، أو الدعاء بظلم أو قطيعة رحم، وأن يتحين أوقات الاستجابة كثلث الليل الأخير، وبعد الصلاة المكتوبة، ويوم الجمعة، وعند فطر الصائم، وفي السجود، وأن يثق في فضل ربه ورحمته وأن يتيقن من الإجابة.

وشددت في ختام توضيحها هل من دعا له أربعين شخصًا من الغرباء يقضى حاجته؟، بناءً على ذلك: فالدعاء للغير بظهر الغيب مستحب، بل ومستجاب إن شاء الله تعالى، إلا أنه لم يرد في الشرع ما يفيد تقييد الداعين بعددٍ معين، ولا بكونهم غرباء.