مصر 24
الخميس 29 أكتوبر 2026 مـ 12:23 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

كيف حذر الرسول من استباحة أعراض الناس

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كيف حذر الرسول من استباحة أعراض الناس.. كيف حذر الرسول من استباحة أعراض الناس.. ورد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ»؛ فما المراد منه؟

قالت دار الإفتاء في فتواها:" أخرج الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود في "سننه"، عن سعيد بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ».

وأخرج أبو داود في "سننه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ اسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ».

وأخرج الحاكم في "المستدرك" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ»، قال الحاكم: [هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه] اهـ، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" (5/ 2002، ط. دار العاصمة): [إسناده صحيح]

وأخرج اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه: «أَخْبِرُونِي مَا أَرْبَى الرِّبَا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ اسْتِحْلَالُ عِرْضِ الْمُسْلِمِ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58].

وأكدت دار الإفتاء أنه في هذه الأحاديث النبوية الشريفة مبالغة في التحذير من الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من الاستطالة في عرض المسلم واستباحته والخوض فيه، وَوَصَفَه بأنه ربا، بل بأنه "أربى الربا"، وهذا يقتضي أنه أشدّ جرمًا من الزنا.

وقالت إنما كانت الاستطالة في الأعراض كبيرةً أشد عند الله تعالى من كبيرة الزنا لتعلقها بحقوق العباد؛ قال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (5/ 1925، ط. دار الفكر): [في الحديثين دلالة على أن وجه زيادة الربا على معصية الزنا إنما هو لتعلق حقوق العباد؛ إذ الغالب أن الزنا لا يكون إلّا برضا الزانية، ولذا قدمها الله تعالى في قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [النور: 2]، وإلا فأيّ عرض يكون فوق هتك الحرمة ومرتبة القذف بالزنا دون معصية الزنا]

وقال : [وإنما عبر عنه بلفظ الربا؛ لأن المُتعَدِّي يضع عرضه، ثم يستزيد عليه، فكأنه قال: أزيد الزيادات التي تتجاوز عن الحد الاستطالة في عرض المسلم الذي هو أقوى من ماله. وقال الطيبي: أدخل العرض في جنس المال على سبيل المبالغة، وجعل الربا نوعين: مُتَعارَفٌ؛ وهو ما يؤخذ من الزيادة على ماله من المديون، وغيرُ مُتَعارَفٍ؛ وهو استطالة الرجل اللسانَ في عرض صاحبه، ثم فضَّل أحد النوعين على الآخر. وقال القاضي: الاستطالة في عرض المسلم أن يتناول منه أكثر ممَّا يستحقه على ما قيل له، أو أكثر ممَّا رخصوا له فيه، ولذلك مثَّله بالربا وعدّه من عداده، ثم فضله على سائر أفراده، لأنه أكثر مضرةً وأشدُّ فسادًا؛ فإن العرض شرعًا وعقلًا أعزُّ على النفس من المال، وأعظم منه خطرًا، ولذلك أوجب الشارع بالمجاهرة بهتك الأعراض ما لم يوجب بنهب الأموال اهـ. ويعني به: أنّ هتك بعض الأعراض يوجب الرجم، ونهب المال فقط لم يوجب القتل] .