مصر 24
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 مـ 05:47 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

غضب واسع بسبب رفض "حقوق الإنسان" فتح ملف جرائم الصين ضد الإيجور

أقلية الإيجور
أقلية الإيجور

أثار قرار المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة برفض طرح ملف "الجرائم المحتملة ضد حقوق الإنسان" في تعامل الصين مع الأقلية المسلمة في إقليم شينجيانج المعروفة باسم الإيجور، للمناقشة غضبًا واسعًا في الولايات المتحدة والدول الغربية، التي تعرضت لهزيمة كبيرة في هذه المعركة.

وفي تحليل نشره موقع معهد جيتستون الأمريكي للأبحاث، قال المحلل الاستراتيجي الأمريكي لورانس فرانكلين: إن قرار المجلس الدولي لحقوق الإنسان حفظ ماء وجه الحزب الشيوعي الحاكم في الصين الذي أنهى مؤتمره الوطني الذي يعقد كل 5 سنوات قبل أيام، وكشف عن مدى تزايد النفوذ الصيني على الصعيد الدولي.

ويمثل رفض أعضاء المجلس لمقترح طرح القضية للنقاش، بأغلبية 19 عضوًا مقابل 17 عضوًا وامتناع 11 عضوًا عن التصويت هزيمة للمفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشيليت، التي أصدرت في أغسطس الماضي تقرير إدانة للمعاملة غير الإنسانية من جانب الصين لمسلمي الإيجور في شينجيانج.

فضح الانتهاكات المروعة

ويقول لورانس فرانكلين الذي ترأس قسم إيران في وزارة الدفاع الأمريكية في عهد الوزير الأسبق دونالد رامسفيلد في إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن: إن الأمر المهم بالنسبة للولايات المتحدة في الفشل في فضح الانتهاكات المروعة لحقوق الأقلية المسلمة في الصين، يتمثل في امتناع عدد من أكبر دول أمريكا اللاتينية الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان عن التصويت، وهو ما يعكس تآكل النفوذ السياسي للولايات المتحدة في المنطقة التي تعتبر تقليديًا فناء خلفيًا لها.

كما أن نتيجة التصويت هي تزايد نفوذ الصين في أمريكا اللاتينية، التي شنت حملة ضارية ضد القرار، وصوتت هندوراس وباراغواي فقط لصالح القرار، في حين امتنعت الأرجنتين والبرازيل والمكسيك عن التصويت، وصوتت كوبا ونيكاراغوا وبوليفيا ضد القرار كما كان متوقعًا.

وفي أغسطس الماضي نشر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تقريرًا شاملًا ومفصلًا بشكل دقيق عن الانتهاكات الصينية لحقوق أقلية الإيجور المسلمة، واتهم التقرير الصين بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".

وعرض التقرير الأممي أنشطة جمع الأدلة على الانتهاكات مرتبة زمنيًا، واعتمد على مصادر ملموسة متنوعة، وتضمنت وسائل جمع الأدلة صور الأقمار الصناعية المتاحة على نطاق تجاري ومصادر المعلومات المفتوحة، والبيانات الرسمية الصادرة من الصين، والمصادر المستقلة مثل المنظمات غير الحكومية ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام وشهادات الضحايا.

وركز محققو الأمم المتحدة على معسكرات التأهيل المهني والتعليمي الصينية المنتشرة في إقليم شينجيانج والتي تقول السلطات الصينية إنها مراكز لتعليم أبناء الأقليات في الإقليم مهارات جديدة وتمكينهم من المشاركة بصورة أفضل في خطط الصين لتحديث الإقليم.

صورة قاتمة

ولكن تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان يقدم صورة أشد قتامة لما يحدث في هذه المعسكرات، وكشفت المقابلات مع العشرات من النزلاء السابقين في هذه المعسكرات أنها محاطة بأسوار داخلية وخارجية مع وجود حراس مسلحين في أبراج المراقبة، ولديهم أوامر بإطلاق النار على أي شخص يحاول الهروب من المركز.

كما أنه لا يتم السماح لنزلاء المراكز بزيارة منازلهم ولا يعرفون المدة المقرر لبقائهم فيها، وقدر تقرير لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي عدد الأشخاص الذين أجبروا على دخول هذه المعسكرات بما بين 800 ألف ومليوني شخص من أبناء العرقية التركية وأغلبهم من الإيغور منذ عام 2017.