مصر 24
الأربعاء 20 مايو 2026 مـ 11:21 مـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: انهيار التحالف الأطلسي يفتح أبواب الفرص الذهبية للخليج سامر شقير: ارتفاع إنفاق المُستهلكين في السعودية يعكس نضجًا اقتصاديًّا متسارعًا سامر شقير يُقدِّم قراءة استراتيجية لارتفاع تاسي وفرص رؤية 2030 الواعدة سامر شقير: وقفة مايكل سايلور الاستراتيجية ونجاحات سهم سان ديسك دروس مُلهمة لاقتناص فرص تقنية من التَّردُّد إلى القيادة.. سامر شقير يشرح عقلية الفائزين في عصر AI كيف تستفيد من إفلاس سبيريت؟.. سامر شقير يُجيب برؤية استثمارية واضحة سامر شقير: المنطقة الشرقية السعودية تدخل سباق الوجهات السياحية العالمية باستثمارات قياسية سامر شقير: رؤية 2030 تتحوَّل إلى قوة اقتصادية تقود العالم سامر شقير: تحذيرات جيمي ديمون ”صافرة إنذار” تُعزِّز جاذبية السعودية كأكثر الملاذات الاستثمارية أمانًا في 2026 سامر شقير: كيف تحوَّلت رؤية 2030 إلى مغناطيس للاستثمارات العالمية؟ تهنئة بالخطوبة السعيدة.. ألف مبروك للعروسين «محمد وإسراء» سامر شقير: كيف تتحوَّل الخسائر العالمية إلى أرباح في الخليج؟

سامر شقير: الحوكمة الرقمية ليست خيارًا تجميليًّا بل ضرورة لبقاء الشركات العائلية في الاقتصاد السعودي

سامر شقير
سامر شقير

استهلَّ رائد الاستثمار سامر شقير حديثه بالتأكيد على أنَّ مفهوم الحوكمة لا يزال يواجه مقاومة نفسية داخل بعض الشركات العائلية، لكنه شدَّد على أنَّ هذا التحفظ غالبًا ما يكون ناتجًا عن سوء فهم.

وقال سامر شقير في حوار معمَّق مع رئيس تحرير مجلة Entrepreneur: "قد يشعر البعض أنَّ الحوكمة أشبه بإجراء مفروض يُقيِّد حرية القرار، لكنها في الحقيقة أداة حماية، الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نسبة كبيرة من الشركات العائلية لا تنجح في الانتقال إلى الجيل الثاني بسبب غياب نظام مؤسسي واضح يستمر بعد المؤسس".

وأضاف شقير، أنَّ الحوكمة الإلزامية لا تنتقص من سلطة العائلة، بل تنظمها داخل إطار قانوني وإداري يضمن وضوح الصلاحيات، ويقلل النزاعات، ويحافظ على الثروة عبر الأجيال.

التكنولوجيا الاستثمارية.. الحوكمة بلغة البيانات
وحول دور أدوات الاستثمار الرقمي، أوضح سامر شقير، أنَّ التَّحوُّل التقني أعاد تعريف مفهوم الشفافية داخل الشركات.

وتابع: "عندما تعتمد الشركة أنظمة تقارير مالية رقمية لحظية، ولوحات متابعة أداء، وأدوات تحليل مخاطر متقدمة، فإنها ترفع مستوى المساءلة بشكل تلقائي، الحوكمة هنا لا تبقى نظرية، بل تتحوَّل إلى ممارسة يومية قائمة على البيانات".

وأشار رائد الاستثمار، إلى أنَّ إدخال أعضاء مجلس إدارة مستقلين، وتفعيل لجان التدقيق، إلى جانب الأنظمة الرقمية، يقلل من تضارب المصالح ويرفع جودة القرارات الاستراتيجية.

وأكَّد أنَّ الشركات العائلية التي تبنت هذا النموذج المؤسسي حققت أداءً أفضل وزادت فرص استمرارها مقارنة بنظيراتها التقليدية.

السوق الموازية – نمو.. تمويل استراتيجي دون فقدان السيطرة

وفي سياق الحديث عن أدوات النمو، شدَّد سامر شقير على أهمية الاستفادة من السوق الموازية – نمو كمنصة مرنة للشركات العائلية.

وأوضح: "من خلال طرح نسبة محدودة، قد تكون في حدود 15% من رأس المال، تستطيع العائلة الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة، وفي الوقت ذاته الحصول على تقييم سوقي عادل وسيولة تمكّنها من التوسع".

وأكَّد شقير، أنَّ الإدراج في السوق الموازية يعزز معايير الإفصاح والانضباط المالي، ما يرفع من قيمة الشركة ويهيئها لفرص أكبر مستقبلًا.

دروس من التجارب العالمية

واستشهد سامر شقير بنماذج دولية ناجحة تجمع بين الطابع العائلي والحوكمة المؤسسية، مشيرًا إلى شركات Mittelstand في ألمانيا، التي استطاعت توظيف أدوات الأسواق الثانوية لتعزيز النمو دون التخلي عن هويتها.

كما تطرق إلى تجربة Berkshire Hathaway، حين أدار المستثمر العالمي Warren Buffett انتقال القيادة التنفيذية إلى Greg Abel ضمن خطة مؤسسية واضحة تحافظ على فلسفة الشركة.

وقال شقير: "الاستدامة لا تُترك للصدفة، بل تُبنى عبر نظام حوكمة واضح وانتقال مدروس للقيادة، الفرق بين شركة تتراجع وأخرى تتوسع هو قدرتها على تحويل الإدارة من شخص إلى مؤسسة".

الحوكمة في الاقتصاد السعودي.. ركيزة ثقة وجذب استثماري

وفي ختام المقابلة، أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الحوكمة الإلزامية في المملكة تُمثِّل أحد أعمدة تعزيز الثقة بالسوق، خصوصًا مع تسارع التحولات الاقتصادية.

وختم قائلًا: "الشركات التي ترى في الحوكمة تكلفة ستتأخر، أما التي تراها استثمارً افي الاستمرارية فستقود المرحلة المقبلة، في بيئة تنافسية مثل الاقتصاد السعودي، لا يمكن الفصل بين التكنولوجيا، والشفافية، والنمو المؤسسي".