مصر 24
السبت 14 فبراير 2026 مـ 06:01 مـ 27 شعبان 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
كيف تحول التجربة الشخصية لأسلوب استثماري متوازن؟ رؤية سامر شقير سامر شقير: بين الخبرة العملية والفكر الاستثماري… السعودية ملاذ آمن للمستثمرين في 2026 سامر شقير يكشف سر جذب السعودية للاستثمار العالمي بيتكوين والاقتصاد العالمي سامر شقير يكتب عن السيناريوهات المحتملة بعد 65 ألف دولار هل تعود Bitcoin إلى 65 ألف دولار؟ قراءة في مستقبل النظام النقدي العالمي سامر شقير: إعادة تعريف دور الصناديق الاستثمارية ضرورة استراتيجية في المرحلة الاقتصادية الراهنة استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في المشاريع العملاقة.. سامر شقير يوضح معادلة التوازن بين الدولة والسوق إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة.. خطوة سعودية جريئة لتعزيز الاستثمار طويل المدى سامر شقير: ما نشهده اليوم تحول نوعي يرسّخ مكانة السعودية كوجهة استثمارية عالمية سامر شقير: التوائم الرقمية تعيد تشكيل الاستثمار العقاري سامر شقير: التوائم الرقمية تقلل المخاطر وترفع كفاءة الاستثمار العقاري تمويل طويل الأجل ورفع مساهمة القطاع غير النفطي.. استراتيجية شقير للقطاع العقاري السعودي

سامر شقير: بين الخبرة العملية والفكر الاستثماري… السعودية ملاذ آمن للمستثمرين في 2026

سامر شقير
سامر شقير

في عالم تتسارع فيه التحولات الاقتصادية وتتداخل فيه السياسات الدولية مع حركة رؤوس الأموال، يبرز سامر شقير كأحد أبرز رواد الاستثمار القادرين على مزج الخبرة العملية بالوعي الفكري. خلال مسيرة مهنية غنية امتدت عبر مؤسسات مالية رائدة، واستلهامًا من مراجع فكرية غربية وعربية، يُقدّم شقير نموذجًا استثماريًا متوازنًا يجمع بين الجرأة والانضباط، وبين تحليل الأرقام وفهم السلوك البشري.

وفي حوار موسع مع سعيد عبد الرحمن، رئيس تحرير مجلة Entrepreneur، كشف شقير عن فلسفته الاستثمارية، ومسيرته المهنية، وتجارب شخصية شكلت أسلوبه، بالإضافة إلى رؤيته حول صعود الاقتصاد السعودي كوجهة استثمارية مستقرة وواعدة في عام 2026.

رحلة بين مدارس الفكر الغربي والشرقي

وصف شقير نفسه بأنه "تلميذ دائم يسعى لربط خبرة الأسواق الغربية بجذوره الثقافية"، مشيرًا إلى تأثير فكر Ray Dalio في فهم دورات الاقتصاد وإدارة المخاطر، وWarren Buffett في الصبر وفهم جوهر الأعمال قبل التركيز على الأسهم.

وأضاف أن دروس ابن خلدون حول دورات العمران والاقتصاد منحتّه منظورًا استراتيجيًا، فيما ألهمه عقلية عبد الرحمن بن عوف لفهم أهمية تحريك المال وعدم الركود. وأكد شقير أن جذوره اللبنانية ومنشئه في بيئة تجارية عريقة علمته أن النجاح لا ينتظر الظروف المثالية، بل يُصنع وسط التحديات، وأنّ الكتب تمنح الخريطة، لكن التجربة الواقعية تمنح القدرة على مواجهة الطريق الوعرة.

من المسار المهني إلى صناعة تأثير واسع

تحدّث شقير عن بداياته في Global Capital، حيث تعلّم قراءة الأسواق الإقليمية وفهم ديناميكياتها، ثم تجربة Blom Invest التي صقلت مهاراته في الانضباط المالي والهياكل الاستثمارية الدقيقة.

مرحلة مليكة كانت محورية، إذ تعمّق في عالم الاستثمارات الخاصة وإدارة التحولات داخل الشركات، مؤكدًا أن الفارق لا يصنعه المال وحده، بل القدرة على التنفيذ والرؤية الواضحة.

وعند انتقاله إلى Etihad Capital، تعامل مع استثمارات ضخمة عبر الحدود، متعلمًا أن الابتكار تحت الضغط واتخاذ قرارات جريئة مدروسة هو ما يميز المستثمر الناجح. وأكد شقير أن الاستثمار الحقيقي يعتمد على التخطيط طويل المدى وتحويل الخبرة إلى قيمة مضافة مستمرة.

تجربة شخصية تُشكّل أسلوب الاستثمار

أوضح شقير أن التجربة الشخصية أثّرت على أسلوبه؛ فقد نشأ في بيئة ميسرة، لكن وفاة والده خلال دراسته في كندا علمته أهمية السيولة المالية كعنصر أمان، وأن المخاطر الحقيقية تكمن في فقدان القدرة على الحركة.

ووصف أسلوبه الاستثماري بأنه "جرأة محسوبة"، مع البحث عن الفرص دون التعرّض لمخاطر غير محسوبة، مستلهمًا مبادئ بن جراهام وتشارلي منجر في إدارة هامش الأمان. وأكد أن المرونة وإدارة الأزمات تشكّل الثروة الحقيقية التي لا يفقد قيمتها الوقت أو الظروف.

التوازن بين العقلانية والغريزة

أوضح شقير الفرق بين الاستثمار الغربي والشرقي:

  • الاستثمار الغربي: يعتمد على المعاملات الرسمية، الالتزام بالعقود، وقياس النجاح بالأرقام.

  • الاستثمار الشرقي: يعتمد على العلاقات والثقة والسمعة، حيث تؤثر الشخصية والمصداقية قبل العائد المالي.

وقال شقير: "الميزة تكمن في مزج أدوات الغرب من حيث الحوكمة والدقة، وروح الشرق التي تجعل العلاقات جزءًا من المعادلة، لتصبح الصفقة شراكة مصير وليس مجرد اتفاق مالي".

القيادة وصناعة الصفقات الكبرى

أكّد شقير أن خبراته في المناصب التنفيذية في شركات مثل Global Capital وBlom Invest ومليكة شكلت قاعدة قوية، لكن التحوّل النوعي جاء مع انضمامه إلى Etihad Capital، حيث عمل مباشرة مع يوسف الفار، مستفيدًا من خبراته في إدارة استثمارات بمليارات الدولارات.

وأوضح أن الصفقة الكبرى لا تصنع فقط داخل المكاتب، بل عبر بناء الثقة وفهم المشهد الجيوسياسي والاقتصادي وربط المعطيات قبل اكتمال الصورة، وهو ما يميز صانع الصفقات عن مدير الاستثمار التقليدي.

وأضاف أن استراتيجيته الحالية تعتمد على نموذج "هجين"، يجمع بين الصرامة التحليلية الغربية والذكاء الاجتماعي والجرأة العربية، مما يسمح له بالتحرك بثقة بين أسواق وثقافات مختلفة.

السعودية 2026: ملاذ اقتصادي موثوق

رأى شقير أن السعودية أصبحت ملاذًا آمنًا بفضل استقرارها الاقتصادي، على خلفية تحديات عالمية تشمل شيخوخة أوروبا، التضخم والديون في أمريكا، وأزمات العملات في الأسواق الناشئة.

وأكد أن "اليقين الاقتصادي" في السعودية يستند إلى فوائض مالية، وعملة مستقرة، وقرار سياسي موحّد، مع إنفاق رأسمالي مستمر على مشاريع عملاقة وبنية تحتية رقمية ولوجستية. واختتم بالقول: "رأس المال بطبيعته حذر، لكنه يصبح أكثر جرأة عندما يرى دولة تبادر وتستثمر بثقة، وهذا ما يجعل السعودية نقطة جذب استراتيجية للمستثمرين اليوم".