مصر 24
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 مـ 07:46 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

فضائح ألمانيا بعد تضامنها مع إسرائيل.. ماذا قال الباحث الاستراتيجي؟

ألمانيا تتضامن مع إسرائيل في دعوى جنوب إفريقيا
ألمانيا تتضامن مع إسرائيل في دعوى جنوب إفريقيا

أظهر أدريس آيات، باحث في الشؤون الدولية والاستراتيجية والمتخصص في أفريقيا والشرق الأوسط بجامعة الكويت، عن سر فضح دولة ناميبيا لألمانيا، بعد انضمامها لدعم إسرائيل في الدعوى التي أقامتها جنوب إفريقيا ضدها.

وتعمدت ناميبيا بفضح ألمانيا وممارستها في الإبادة الجماعية ضد الشعب في ناميبيا، وتدخلت ناميبيا كطرف رابع ضد ألمانيا في الدعوى التي أقامتها دولة جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، بسبب أعمال الإبادة الجماعية للاحتلال الإسرائيلي ضد سكان قطاع غزة.

ألمانيا تقوم بأعمال إبادة في ناميبيا


وقال الباحث الاستراتيجي أدريس آيات عن سر فضح ناميبيا لممارسات ألمانيا: "ناميبيا تتدخل كطرف رابع ضد ألمانيا في دعوى جنوب افريقيا، حيث رفضت ناميبيا دعم الموقف الألماني الذي يؤيد إسرائيل، معتبرةً أن هذا الدعم يمثل تأييدًا لأفعال إسرائيل الاستعمارية والتي تُعتبر إبادية ضد المدنيين في غزة."

ألمانيا تقوم بأعمال إبادة جماعية ضد ناميبيا


وأكد إدريس آيات أهمية موقف ناميبيا ضد ألمانيا، حيث قال: "لماذا موقف ناميبيا مهم جدًا؟.. لأنّ ألمانيا أقامت أول إبادة جماعية في ناميبيا في القرن العشرين! إبادة ألمانيا لشعب ناميبيا، المعروفة أيضًا باسم إبادة الهيريرو ( أبادت 90٪) ومن 50٪ من شعوب (الناما)

وقال إدريس آيان عن إبادة ألمانيا لشعب ناميبيا: "كانت حدثًا تاريخيًا مأساويًا حدث بين عامي 1904 و1908 في جنوب غرب القارة، الذي كان مستعمرة ألمانية آنذاك (والمعروفة حاليًا بدولة ناميبيا). ارتكبت القوات الألمانية أعمال قمع وحشية ضد قبائل الهيريرو والناما، ما أدى إلى مجازر الآلاف. واعتبرت هذه الأحداث واحدة من أولى حالات الإبادة الجماعية في القرن العشرين."

ألمانيا ترتكب جرائم إبادة في ناميبيا


وأضاف الباحث الإستراتيجي إدريس آيات "لطالما ترقبت موقفًا شجاعًا من القادة الأفارقة، حيث يذكرون الغرب بماضيهم الملطخ بالجرائم والإبادات والعبودية التي تعرض لها أسلافنا على أيديهم، خاصةً عندما يحاول الغرب تقديم نفسه كمعلم للأخلاق أو الدفاع عنها."

ألمانيا صاحبة التاريخ الدموي


وقال آيات: "ألمانيا، بتاريخها الدموي والمشبع بالإبادات الجماعية، تتبنى الآن دورًا يمكن وصفه بـ"الساقطة السياسية والقانونية" لإسرائيل، ينبغي تذكيرها بأن شعورها بالذنب تجاه المحرقة لا يجب أن يكون سببًا لدعمها الدولة الإسرائيلية في تنفيذ إبادة جماعية ضد شعوب أخرى."

الاحتلال الألماني في ناميبيا


وأوضح إدريس آيات: "هذا بالضبط ما أشارت إليه ناميبيا؛ حيث بّنيت موقفًا حازمًا، معلقةً أن ألمانيا لم تتعلم الدروس من تاريخها الغارق في الإبادات الجماعية، وتُظهر دعمها لدولة ترتكب الإبادة الجماعية، متجاهلةً بذلك مقتل 23 ألف شخص حتى الآن في فلسطين!"
وعن دور ناميبيا لكشف وفضح ألمانيا قال إدريس آيات: "سعيدٌ جدًا بهذا الموقف الأفريقي الداعم لمبادرة دولة أفريقية أخرى، وتعرّي نفاق الغرب وسقوطه الأخلاقي!"

وهدد إدريس آيات ألمانيا قائلًا: "فلتتوقف ألمانيا، لا يُمكنها الانتقال من دولة مرتكبة لإبادات جماعية إلى ساقطة تدعم كيان يرتكب أسوأ إبادة ومجزرة لقرابة 100 يوم، وإلا أخرجنا ملفاتها السيئة كلها بأفريقيا، خاصةً هذه الإبادة المنسية!"

بيان ناميبيا ضد ألمانيا

جدير بالذكر ناميبيا أصدرت بيانا ضد ألمانيا، فور إعلان الأخيرة دعمها لإسرائيل وتضامنها ضد دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، حيث جاء نص بيان الرئاسة الناميبية: "ترفض ناميبيا دعم ألمانيا للنية الإبادية للدولة الإسرائيلية العنصرية ضد المدنيين الأبرياء في غزة."

وجاء في بيان رئاسة ناميبيا "على أرض ناميبيا، ارتكبت ألمانيا أول إبادة جماعية في القرن العشرين بين عامي 1904-1908، حيث مات عشرات الآلاف من الناميبيين الأبرياء في ظروف لا إنسانية ووحشية. لم تقم الحكومة الألمانية بعد بالتكفير الكامل عن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها على الأرض الناميبية. ولذلك، في ضوء عدم قدرة ألمانيا على استخلاص الدروس من تاريخها المروع"

رئيس جمهورية ناميبيا هاج جينجوب


وأعرب الرئيس جينجوب "عن قلقه العميق إزاء القرار الصادم الذي أعلنته حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية أمس، 12 يناير 2024، والذي رفضت فيه الاتهام الأخلاقي المقدم من جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة."
وذكر بيان رئاسة ناميبيا "من المقلق أنه، مع تجاهل الموت العنيف لأكثر من 23,000 فلسطيني في غزة وتقارير الأمم المتحدة التي تسلط الضوء بشكل مقلق على التهجير الداخلي لـ 85% من المدنيين في غزة وسط نقص حاد في الغذاء والخدمات الأساسية، اختارت الحكومة الألمانية الدفاع في المحكمة الدولية عن الأفعال الإبادية والبشعة للحكومة الإسرائيلية ضد المدنيين الأبرياء في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة."

وأضاف البيان "لا يمكن لألمانيا أن تعبر أخلاقيًا عن التزامها باتفاقية الأمم المتحدة ضد الإبادة الجماعية، بما في ذلك التكفير عن الإبادة الجماعية في ناميبيا، بينما تدعم ما يعادل الهولوكوست والإبادة الجماعية في غزة. خلصت منظمات دولية مختلفة، مثل هيومن رايتس ووتش، إلى أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب في غزة."

واختتم البيان "يكرر الرئيس جينجوب دعوته التي أطلقها في 31 ديسمبر 2023، "لا يمكن لأي إنسان يحب السلام تجاهل المجازر التي تُشن ضد الفلسطينيين في غزة"، وفي هذا الإطار، يناشد الرئيس جينجوب الحكومة الألمانية إعادة النظر في قرارها غير المناسب بالتدخل كطرف ثالث للدفاع ودعم الأفعال الإبادية لإسرائيل أمام المحكمة الدولية للعدل"