مصر 24
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 مـ 11:34 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

بناء الحضارات يبدأ من نظافتها.. طقوس الغسل عند المصريين القدماء

بردية تحاكى عمليات النظافة
بردية تحاكى عمليات النظافة

 أدركت الثقافات من جميع أنحاء العالم أهمية طقوس التطهير وتجديد الجسم والعقل والروح، وكانت هذه الممارسات القديمة متجذرة بعمق في معتقدات العديد من الأديان وكذلك فى التقاليد الثقافية والأيديولوجيات الروحية لمختلف المناطق، من ضفاف نهر النيل في مصر القديمة إلى شواطئ اليابان وقلب أستراليا، ابتكرت حضارات لا حصر لها طقوسًا فريدة ومتقنة تهدف إلى تحقيق الانسجام الروحي بالإضافة إلى تطهير الأفراد والمساحات والأشياء من الشوائب.

بردية تحاكى عمليات النظافة بردية تحاكى عمليات النظافة

 

وفي حين اختفت العديد من هذه الطقوس على مر العصور، إلا أن بعضها لا يزال قائما حتى يومنا هذا، ومن هنا سوف نستعرض طقوس المصرى القديم فى النظافة، إذ كان المصريون القدماء مهووسين جدًا بالنظافة، وكان الحفاظ على النظافة متأصلًا بعمق فى معتقداتهم الدينية، على هذا النحو، نفذ المصريون مجموعة كاملة من أنواع مختلفة من طقوس التطهير، كانت هناك طقوس الغسل، واستخدام البخور والرائحة، والمسح بالزيوت، والصوم، والتضحيات.

ووفقا لما ذكره موقع ancient orgnis، لكن اثنين من أهم طقوس التطهير "التي تعتبر مقدمات حيوية للانخراط في الأنشطة الروحية أو دخول الأماكن المقدسة مثل المعابد" هما طقوس الاغتسال والاستحمام الطقسي، في كثير من الأحيان كانت هذه الطقوس تنطوي على عملية تطهير من خلال الغطس في نهر النيل المقدس.

أولئك الذين يسعون إلى التطهير الروحي يخضعون للاستحمام الطقسى، الذي يرمز إلى غسل الشوائب الجسدية وكذلك الطاقات السلبية، كان يعتقد أن مياه النيل المتدفقة، والتي تعتبر قوة مانحة للحياة، تمتلك خصائص إلهية يمكن أن تنقي الروح وتربط الفرد بالآلهة، وتمتد أهمية الطقوس إلى ما هو أبعد من التطهير الشخصي، حيث أنها تحمل أيضًا أهمية روحية هائلة في الرحلة نحو الحياة الآخرة.

وبطبيعة الحال، لم يكن الجميع يعيشون بجوار النيل ويمكنهم السباحة بسرعة، ولهذا السبب كان يتم استخدام مياه النيل أحيانًا مع الزيوت والمواد الأخرى في مراسم المسح، ويعتقد أن هذه المسحة تمنح خصائص وقائية وتنقية للأفراد المعنيين.

ومن خلال الخضوع لهذه الطقوس المقدسة، سعى قدماء المصريين إلى تحقيق الانسجام الروحي والحفاظ على روابطهم المقدسة مع القوى الإلهية التي تحكم حياتهم، وتوفر الأدلة الأثرية والروايات التاريخية رؤى قيمة حول التبجيل العميق الذي كان يكنه المصريون لطقوس التطهير الخالدة.