مصر 24
الأحد 14 يونيو 2026 مـ 12:51 مـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: انهيار التحالف الأطلسي يفتح أبواب الفرص الذهبية للخليج سامر شقير: ارتفاع إنفاق المُستهلكين في السعودية يعكس نضجًا اقتصاديًّا متسارعًا سامر شقير يُقدِّم قراءة استراتيجية لارتفاع تاسي وفرص رؤية 2030 الواعدة سامر شقير: وقفة مايكل سايلور الاستراتيجية ونجاحات سهم سان ديسك دروس مُلهمة لاقتناص فرص تقنية من التَّردُّد إلى القيادة.. سامر شقير يشرح عقلية الفائزين في عصر AI كيف تستفيد من إفلاس سبيريت؟.. سامر شقير يُجيب برؤية استثمارية واضحة سامر شقير: المنطقة الشرقية السعودية تدخل سباق الوجهات السياحية العالمية باستثمارات قياسية سامر شقير: رؤية 2030 تتحوَّل إلى قوة اقتصادية تقود العالم سامر شقير: تحذيرات جيمي ديمون ”صافرة إنذار” تُعزِّز جاذبية السعودية كأكثر الملاذات الاستثمارية أمانًا في 2026 سامر شقير: كيف تحوَّلت رؤية 2030 إلى مغناطيس للاستثمارات العالمية؟ تهنئة بالخطوبة السعيدة.. ألف مبروك للعروسين «محمد وإسراء» سامر شقير: كيف تتحوَّل الخسائر العالمية إلى أرباح في الخليج؟

بناء الحضارات يبدأ من نظافتها.. طقوس الغسل عند المصريين القدماء

بردية تحاكى عمليات النظافة
بردية تحاكى عمليات النظافة

 أدركت الثقافات من جميع أنحاء العالم أهمية طقوس التطهير وتجديد الجسم والعقل والروح، وكانت هذه الممارسات القديمة متجذرة بعمق في معتقدات العديد من الأديان وكذلك فى التقاليد الثقافية والأيديولوجيات الروحية لمختلف المناطق، من ضفاف نهر النيل في مصر القديمة إلى شواطئ اليابان وقلب أستراليا، ابتكرت حضارات لا حصر لها طقوسًا فريدة ومتقنة تهدف إلى تحقيق الانسجام الروحي بالإضافة إلى تطهير الأفراد والمساحات والأشياء من الشوائب.

بردية تحاكى عمليات النظافة بردية تحاكى عمليات النظافة

 

وفي حين اختفت العديد من هذه الطقوس على مر العصور، إلا أن بعضها لا يزال قائما حتى يومنا هذا، ومن هنا سوف نستعرض طقوس المصرى القديم فى النظافة، إذ كان المصريون القدماء مهووسين جدًا بالنظافة، وكان الحفاظ على النظافة متأصلًا بعمق فى معتقداتهم الدينية، على هذا النحو، نفذ المصريون مجموعة كاملة من أنواع مختلفة من طقوس التطهير، كانت هناك طقوس الغسل، واستخدام البخور والرائحة، والمسح بالزيوت، والصوم، والتضحيات.

ووفقا لما ذكره موقع ancient orgnis، لكن اثنين من أهم طقوس التطهير "التي تعتبر مقدمات حيوية للانخراط في الأنشطة الروحية أو دخول الأماكن المقدسة مثل المعابد" هما طقوس الاغتسال والاستحمام الطقسي، في كثير من الأحيان كانت هذه الطقوس تنطوي على عملية تطهير من خلال الغطس في نهر النيل المقدس.

أولئك الذين يسعون إلى التطهير الروحي يخضعون للاستحمام الطقسى، الذي يرمز إلى غسل الشوائب الجسدية وكذلك الطاقات السلبية، كان يعتقد أن مياه النيل المتدفقة، والتي تعتبر قوة مانحة للحياة، تمتلك خصائص إلهية يمكن أن تنقي الروح وتربط الفرد بالآلهة، وتمتد أهمية الطقوس إلى ما هو أبعد من التطهير الشخصي، حيث أنها تحمل أيضًا أهمية روحية هائلة في الرحلة نحو الحياة الآخرة.

وبطبيعة الحال، لم يكن الجميع يعيشون بجوار النيل ويمكنهم السباحة بسرعة، ولهذا السبب كان يتم استخدام مياه النيل أحيانًا مع الزيوت والمواد الأخرى في مراسم المسح، ويعتقد أن هذه المسحة تمنح خصائص وقائية وتنقية للأفراد المعنيين.

ومن خلال الخضوع لهذه الطقوس المقدسة، سعى قدماء المصريين إلى تحقيق الانسجام الروحي والحفاظ على روابطهم المقدسة مع القوى الإلهية التي تحكم حياتهم، وتوفر الأدلة الأثرية والروايات التاريخية رؤى قيمة حول التبجيل العميق الذي كان يكنه المصريون لطقوس التطهير الخالدة.