مصر 24
الجمعة 16 أكتوبر 2026 مـ 02:34 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

سامر شقير: بين تفوق وول ستريت وتراجع أوروبا.. أين يضع المستثمر أمواله الآن؟

سامر شقير
سامر شقير

في لحظة مفصلية ترسم ملامح جديدة لتدفقات رأس المال العالمية، عادت الأسواق الأمريكية لتتقدَّم على نظيرتها الأوروبية لأول مرة هذا العام، مدفوعة بمزيج من الزخم التكنولوجي والمرونة

الاقتصادية، والمشهد لا يعكس مجرد تقاطع خطوط على رسم بياني، بل يكشف تحولًا أعمق في موازين القوة الاستثمارية، خاصةً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثقلت كاهل أوروبا وأعادت توجيه السيولة نحو الولايات المتحدة.

يرى سامر شقير، أنَّ هذا التفوق الأمريكي ليس صدفة عابرة، بل نتيجة منظومة متكاملة تقودها شركات التكنولوجيا العملاقة التي أصبحت المُحرك الأساسي للعوائد، بالتزامن مع اقتصاد قادر على امتصاص الصدمات بشكل أسرع من نظرائه.

في المقابل، تواجه أوروبا تحديات هيكلية تتجاوز الظرف الراهن، تشمل الاعتماد الكبير على الطاقة، وتباطؤ القطاع الصناعي، وسياسات نقدية أكثر تشددًا، ما يجعلها أكثر حساسية لأي اضطرابات خارجية.

لكن الصورة ليست أحادية الاتجاه، فالتفوق الأمريكي، رغم قوته، يحمل في داخله عوامل هشاشة، أبرزها ارتفاع التقييمات وتركيز العوائد في عدد محدود من الشركات، ما يجعله عرضة لأي تصحيح مفاجئ، ومن هنا، يؤكِّد سامر شقير أنَّ قراءة الأسواق يجب ألا تكون سطحية أو آنية، بل قائمة على فهم عميق لدورات رأس المال ومصادر القيمة الحقيقية.

وسط هذا الاستقطاب، تبرز السعودية والخليج كقوة ثالثة صاعدة تُعيد تشكيل موقعها في الخارطة الاستثمارية العالمية، الإصلاحات الاقتصادية، والدور المتنامي لصناديق الثروة السيادية، إضافة إلى التنويع الحقيقي في مصادر الدخل، كلها عوامل تجعل المنطقة أكثر جاذبية للمستثمر طويل الأجل، لم تعد الفرص محصورة في النفط، بل امتدت إلى قطاعات واعدة مثل السياحة، والتقنية، والطاقة

النظيفة، ما يُعزز من استدامة النمو.
وأشار سامر شقير، إلى أن المستثمر الذكي اليوم لا يختار بين أمريكا وأوروبا أو الخليج، بل يبني مزيجًا استراتيجيًّا يوازن بين الزخم والمخاطر، والولايات المتحدة تُقدِّم فرصًا مدفوعة بالابتكار، وأوروبا توفر نقاط دخول مغرية رغم التحديات، بينما تمنح السعودية والخليج قصة نمو هيكلي طويلة الأمد مدعومة برؤية واضحة.

وأوضح شقير، أنَّ الرسالة الأهم في هذا التَّحوُّل هي أنَّ التقلبات الجيوسياسية، رغم ضجيجها، تخلق فرصًا بقدر ما تفرض تحديات، والقرارات الاستثمارية التي تُبنى على الخوف غالبًا ما تفقد أفضل لحظات الدخول، بينما الرؤية المتزنة هي القادرة على اقتناص القيمة في الوقت المناسب.

في النهاية، يؤكِّد سامر شقير، أنَّ عام 2026 ليس عام الرهانات الأحادية، بل عام إعادة توزيع ذكية للمحافظ الاستثمارية، العالم يتغيَّر بسرعة، ومَن يقرأ هذه التحولات بعمق، ويستثمر وفق استراتيجية متوازنة، سيكون الأقدر على تحقيق عوائد مستدامة في مرحلة تتسم بكثرة الفرص بقدر ما تحمله من تعقيد.

موضوعات متعلقة