مصر 24
الجمعة 30 أكتوبر 2026 مـ 08:33 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

فضل صيام يوم عرفة والعشر الأوائل من ذي الحجة

صيام يوم عرفة
صيام يوم عرفة

فضل صيام يوم عرفة والعشر الأوائل من ذي الحجة.. تعَدّ العَشر الأوائل من ذي الحجّة من الأيّام المباركة في الشرع، وقد حثّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- على استغلالها بالأعمال الصالحة وبجهاد النفس، ووصف العمل فيها بأنّه أفضل من الجهاد في سبيل الله -تعالى-؛ فقال: (ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذِه؟ قالوا: ولَا الجِهَادُ؟ قَالَ: ولَا الجِهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بشيءٍ).

 

ولم يُقيّد النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الأعمال الصالحة في هذه الأيّام بعملٍ مُعيَّن، وجعل الأمر مُطلَقًا؛ فالعمل الصالح أنواعه كثيرة، ويشمل ذلك ذِكر الله -تعالى-، والصيام، وصِلة الرَّحِم، وتلاوة القرآن، والحجّ؛ ممّا يعني اجتماع أجلّ العبادات في الإسلام وأفضلها في هذه الأيّام.

ولفظ الأيّام الوارد في الحديث المذكور يدلّ على أنّ العمل الصالح يستغرق اليوم كلّه، واليوم في الشرع يبدأ منذ طلوع الفجر وحتى غروب الشمس، وأفضل عمل يستغلّ به المسلم نهار هذه الأيّام هو الصيام، كما أنّ أفضل ما يُستغَلّ فيه الليل صلاة القيام، أمّا حُكم صيام العشر الأوائل من ذي الحجّة فهو مندوب، بينما حُكم قيام الليل أنّه سُنّة.

 

وقد حافظ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- على صيام العَشر من ذي الحجّة؛ ودليل ذلك ما ورد في السنّة النبويّة من حديث حفصة -رضي الله عنها-، قالت: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)، وعلى الرغم من عدم ثبوت صحّة بعض الأحاديث الواردة في فضل صيام هذه العَشر على وجه الخصوص، إلّا أنّه لا يمنع من صومها.

 

فضل صيام اليوم التاسع من ذي الحجة

يُشار إلى أنّ صيام اليوم التاسع من ذي الحجّة؛ وهو يوم عرفة مشروع لغير الحاجّ؛ فقد قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ).

ويوم عرفة من أيّام الله العظيمة، وحَريّ بالمسلم أن يستغلّ فيه نَفَحات الرحمة، كما يُستحَبّ أن يصومه المسلم غير الحاجّ؛ ابتغاء تكفير ذنوبه.

 

حكم صيام العشر الأوائل من ذي الحجّة

ذهب الفقهاء إلى استحباب صيام الأيّام العشر الأوائل من ذي الحجّة باستثناء يوم عيد الأضحى المبارك؛ أي يوم النَّحر؛ وهو اليوم العاشر من ذي الحجّة؛ إذ يحرم على المسلم أن يصوم يوم العيد باتّفاق الفقهاء، وعلى الرغم من عدم ثبوت دليل على استحباب صيام هذه الأيّام التسع، إلّا أنّ الفقهاء استدلّوا على ذلك بعموم أدلّة استحباب الصوم وفَضله، وكون الصوم من الأعمال التي حَثّ عليها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-.

 

عبادات أخرى مستحبّة في العشر الأوائل من ذي الحجة

تعدّ الأعمال الصالحة في العشر الأوائل من ذي الحجة من أعظم وأحبِّ الأعمال إلى الله -تعالى-، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما من أيامٍ العَمَلُ الصَّالحُ فيها أحَبُّ إلى اللهِ مِن هذه الأيامِ -يعني: أيَّامَ العَشرِ- قالوا: يا رسول اللهِ، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ قال: ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجٌل خرج بنفسه وماله، فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ).

 

لذلك ينبغي على المسلم أن يكثر في هذه الأيام من الأعمال الصالحة، ومنها ما يأتي:

أداء مناسك الحج والعمرة لمن استطاع، ففيهما الأجر العظيم عند الله -تعالى-.

الصيام وخاصة صيام يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من هذه الأيام، فصيامه يكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده.

الإكثار من الأعمال الصالحة المتنوّعة؛ كقراءة القرآن، والصدقة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وغيرها من الأعمال الصالحة.

الرجوع إلى الله -تعالى- بالتوبة الصادقة، وكثرة الاستغفار.

الذكر، وخاصة التكبير، فإنه شعار هذه الأيام. الحرص على حضور صلاة العيد، وكذلك الأضحية، قال تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ).