مصر 24
الخميس 30 أبريل 2026 مـ 04:16 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: ارتفاع متوسط العمر في السعودية إلى 79.9 عامًا يفتح سوقًا استثمارية بمليارات الدولارات سامر شقير: الإيرادات غير النفطية تتجاوز 3.7 تريليون ريال وتعلن بزوغ عصر الاستدامة الاقتصادية في السعودية سامر شقير: الحقيقة الصادمة.. الذهب ليس مجرَّد ملاذ بل سلاح استثماري أجفند يُطلق بنك الإبداع.. سامر شقير: لحظة استراتيجية لربط رأس المال الخليجي بريادة الأعمال المصرية سامر شقير: الاقتصاد السعودي مؤهل لاقتناص الفرص الرقمية في 2026 سامر شقير: السعودية تُعيد تسعير نفسها عالميًّا سامر شقير: التعليم السعودي يُعيد تشكيل الاقتصاد بالكامل سامر شقير: بين تفوق وول ستريت وتراجع أوروبا.. أين يضع المستثمر أمواله الآن؟ سامر شقير: الاستقرار الاقتصادي في السعودية يُعزِّز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية سامر شقير: السعودية تتحوَّل إلى مركز التجارة العالمي الجديد سامر شقير: تقلبات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية تُمثِّل «لحظة ذهبية» لإعادة تشكيل المحافظ الاستثمارية سامر شقير: سبيس إكس لا تبني صواريخ بل تشتري عقول العالم

حكم تقبيل المصحف.. وماذا أفعل عند سقوطه؟

المصحف
المصحف

حكم تقبيل المصحف.. وماذا أفعل عند سقوطه؟.. حكم تقبيل المصحف.. وماذا أفعل عند سقوطه؟.. ما حكم تقبيل المصحف ووضعه على الجبهة؟ .. سؤال يكثر البحث عن جوابه، خاصة وأن هناك من الدعاة من يصفه بالبدعة، ويسخر ممن يقومون بهذا الفعل.

ما حكم تقبيل المصحف ووضعه على الجبهة؟

وقال الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، في بيانه حكم تقبيل المصحف، رداً على فيديو لأحد الدعاة يسخر من تقبيل المصحف، إن ما فعله ذلك الرجل يدل على جهله بذلك الحكم في فقه المذاهب الأربعة.

ولفت إلى أنه جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ذكر الحنفية : ﻭﻫﻮ اﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﻋﻨﺪ اﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ - ﺟﻮاﺯ ﺗﻘﺒﻴﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﺗﻜﺮﻳﻤﺎ ﻟﻪ، ﻭﻫﻮ اﻟﻤﺬﻫﺐ ﻋﻨﺪ اﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ، ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ اﺳﺘﺤﺒﺎﺑﻪ، ﻟﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ: ﻛﺎﻥ ﻳﺄﺧﺬ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻛﻞ ﻏﺪاﺓ ﻭﻳﻘﺒﻠﻪ، ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﻋﻬﺪ ﺭﺑﻲ ﻭﻣﻨﺸﻮﺭ ﺭﺑﻲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﻘﺒﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﻳﻤﺴﺤﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ.

كما ﻗﺎﻝ اﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ اﻟﺘﺒﻴﺎﻥ: ﺭﻭﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ اﻟﺪاﺭﻣﻲ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻦ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻠﻴﻜﺔ ﺃﻥ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻬﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﻀﻊ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﻛﺘﺎﺏ ﺭﺑﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺭﺑﻲ. ﻭﻧﻘﻞ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺪﺭ ﻋﻦ اﻟﻘﻨﻴﺔ: ﻭﻗﻴﻞ: ﺇﻥ ﺗﻘﺒﻴﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﺑﺪﻋﺔ، ﻭﺭﺩﻩ ﺑﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻧﻘﻠﻪ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ.

كما ﺭﻭﻱ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ: اﻟﺘﻮﻗﻒ ﻓﻲ ﺗﻘﺒﻴﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ، ﻭﻓﻲ ﺟﻌﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺭﻓﻌﻪ ﻭﺇﻛﺮاﻣﻪ، ﻷﻥ ﻣﺎ ﻃﺮﻳﻘﻪ اﻟﺘﻘﺮﺏ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻠﻘﻴﺎﺱ ﻓﻴﻪ ﻣﺪﺧﻞ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﻓﻌﻠﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺇﻻ ﺑﺘﻮﻗﻴﻒ، ﻭﻟﻬﺬا ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﻋﻦ اﻟﺤﺠﺮ: ﻟﻮﻻ ﺃﻧﻲ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﺒﻠﻚ ﻣﺎ ﻗﺒﻠﺘﻚ، مشدداً: ﻭﻟﻢ ﻧﻌﺜﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ اﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ ﻟﻬﺬﻩ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ.

وأكد الداعية الأزهري أن تقبيل المصحف جائز عند بعض فقهاء المذاهب الأربعة وله أصل من فعل السلف، وما كان يصح لهذا الداعية أن ينكر على المسلمين هذا الأمر قبل أن يطالع فقه المذاهب الأربعة التي وافقت عليها الأمة، مشدداً على أن تقبيل المصحف يكون واجبا إذا وقع المصحف من يد المسلم، وقد رأينا من علماء الأزهر من يفعله دون نكير.

جرائم حرق المصحف في أوروبا.. المؤسسات الدينية تضع روشتة المواجهة والرد بعد حرق المصحف | خالد الجندي يعلن دعمه لمقاطعة المنتجات الهولندية والسويدية حكم تقبيل المصحف

في حين قالت دار الإفتاء المصرية في بيانها حكم تقبيل المصحف، إن القرآن كتاب الله تعالى، وهو المعجزة الكبرى لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أجاز العلماء تقبيل المصحف الشريف؛ تعظيمًا لشأنه، وتقديرًا لحرمته.

واستدلت بقول العلامة الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (6/ 384): [وَفِي "الْقُنْيَةِ" فِي بَابِ (مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَقَابِرِ): تَقْبِيلُ الْمُصْحَفِ، قِيلَ: بِدْعَةٌ، لَكِنْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ كُلَّ غَدَاةٍ وَيُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ: عَهْدُ رَبِّي وَمَنْشُورُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُقَبِّلُ الْمُصْحَفَ وَيَمْسَحُهُ عَلَى وَجْهِهِ] اهـ.

كما قال شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج" (1/ 155): [وَاسْتَدَلَّ السُّبْكِيُّ عَلَى جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمُصْحَفِ بِالْقِيَاسِ عَلَى تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَيَدِ الْعَالِمِ وَالصَّالِحِ وَالْوَالِدِ؛ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُمْ] اهـ.

وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (1/ 137): [(وَيُبَاحُ تَقْبِيلُهُ)، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "التِّبْيَانِ": رَوَيْنَا فِي "مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ" بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ كَانَ يَضَعُ الْمُصْحَفَ عَلَى وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: كِتَابُ رَبِّي، كِتَابُ رَبِّي] اهـ.

وشددت عليه: فتقبيل المصحف جائزٌ ولا حرج فيه.