مصر 24
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 مـ 09:00 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

حكم تقبيل المصحف.. وماذا أفعل عند سقوطه؟

المصحف
المصحف

حكم تقبيل المصحف.. وماذا أفعل عند سقوطه؟.. حكم تقبيل المصحف.. وماذا أفعل عند سقوطه؟.. ما حكم تقبيل المصحف ووضعه على الجبهة؟ .. سؤال يكثر البحث عن جوابه، خاصة وأن هناك من الدعاة من يصفه بالبدعة، ويسخر ممن يقومون بهذا الفعل.

ما حكم تقبيل المصحف ووضعه على الجبهة؟

وقال الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، في بيانه حكم تقبيل المصحف، رداً على فيديو لأحد الدعاة يسخر من تقبيل المصحف، إن ما فعله ذلك الرجل يدل على جهله بذلك الحكم في فقه المذاهب الأربعة.

ولفت إلى أنه جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ذكر الحنفية : ﻭﻫﻮ اﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﻋﻨﺪ اﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ - ﺟﻮاﺯ ﺗﻘﺒﻴﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﺗﻜﺮﻳﻤﺎ ﻟﻪ، ﻭﻫﻮ اﻟﻤﺬﻫﺐ ﻋﻨﺪ اﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ، ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ اﺳﺘﺤﺒﺎﺑﻪ، ﻟﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ: ﻛﺎﻥ ﻳﺄﺧﺬ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻛﻞ ﻏﺪاﺓ ﻭﻳﻘﺒﻠﻪ، ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﻋﻬﺪ ﺭﺑﻲ ﻭﻣﻨﺸﻮﺭ ﺭﺑﻲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﻘﺒﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﻳﻤﺴﺤﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ.

كما ﻗﺎﻝ اﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ اﻟﺘﺒﻴﺎﻥ: ﺭﻭﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ اﻟﺪاﺭﻣﻲ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻦ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻠﻴﻜﺔ ﺃﻥ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻬﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﻀﻊ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﻛﺘﺎﺏ ﺭﺑﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺭﺑﻲ. ﻭﻧﻘﻞ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺪﺭ ﻋﻦ اﻟﻘﻨﻴﺔ: ﻭﻗﻴﻞ: ﺇﻥ ﺗﻘﺒﻴﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﺑﺪﻋﺔ، ﻭﺭﺩﻩ ﺑﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻧﻘﻠﻪ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ.

كما ﺭﻭﻱ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ: اﻟﺘﻮﻗﻒ ﻓﻲ ﺗﻘﺒﻴﻞ اﻟﻤﺼﺤﻒ، ﻭﻓﻲ ﺟﻌﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺭﻓﻌﻪ ﻭﺇﻛﺮاﻣﻪ، ﻷﻥ ﻣﺎ ﻃﺮﻳﻘﻪ اﻟﺘﻘﺮﺏ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻠﻘﻴﺎﺱ ﻓﻴﻪ ﻣﺪﺧﻞ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﻓﻌﻠﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺇﻻ ﺑﺘﻮﻗﻴﻒ، ﻭﻟﻬﺬا ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﻋﻦ اﻟﺤﺠﺮ: ﻟﻮﻻ ﺃﻧﻲ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﺒﻠﻚ ﻣﺎ ﻗﺒﻠﺘﻚ، مشدداً: ﻭﻟﻢ ﻧﻌﺜﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ اﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ ﻟﻬﺬﻩ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ.

وأكد الداعية الأزهري أن تقبيل المصحف جائز عند بعض فقهاء المذاهب الأربعة وله أصل من فعل السلف، وما كان يصح لهذا الداعية أن ينكر على المسلمين هذا الأمر قبل أن يطالع فقه المذاهب الأربعة التي وافقت عليها الأمة، مشدداً على أن تقبيل المصحف يكون واجبا إذا وقع المصحف من يد المسلم، وقد رأينا من علماء الأزهر من يفعله دون نكير.

جرائم حرق المصحف في أوروبا.. المؤسسات الدينية تضع روشتة المواجهة والرد بعد حرق المصحف | خالد الجندي يعلن دعمه لمقاطعة المنتجات الهولندية والسويدية حكم تقبيل المصحف

في حين قالت دار الإفتاء المصرية في بيانها حكم تقبيل المصحف، إن القرآن كتاب الله تعالى، وهو المعجزة الكبرى لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أجاز العلماء تقبيل المصحف الشريف؛ تعظيمًا لشأنه، وتقديرًا لحرمته.

واستدلت بقول العلامة الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (6/ 384): [وَفِي "الْقُنْيَةِ" فِي بَابِ (مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَقَابِرِ): تَقْبِيلُ الْمُصْحَفِ، قِيلَ: بِدْعَةٌ، لَكِنْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ كُلَّ غَدَاةٍ وَيُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ: عَهْدُ رَبِّي وَمَنْشُورُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُقَبِّلُ الْمُصْحَفَ وَيَمْسَحُهُ عَلَى وَجْهِهِ] اهـ.

كما قال شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي الشافعي في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج" (1/ 155): [وَاسْتَدَلَّ السُّبْكِيُّ عَلَى جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمُصْحَفِ بِالْقِيَاسِ عَلَى تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَيَدِ الْعَالِمِ وَالصَّالِحِ وَالْوَالِدِ؛ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُمْ] اهـ.

وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (1/ 137): [(وَيُبَاحُ تَقْبِيلُهُ)، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "التِّبْيَانِ": رَوَيْنَا فِي "مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ" بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ كَانَ يَضَعُ الْمُصْحَفَ عَلَى وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: كِتَابُ رَبِّي، كِتَابُ رَبِّي] اهـ.

وشددت عليه: فتقبيل المصحف جائزٌ ولا حرج فيه.