مصر 24
الثلاثاء 16 يونيو 2026 مـ 07:17 صـ 1 محرّم 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: انهيار التحالف الأطلسي يفتح أبواب الفرص الذهبية للخليج سامر شقير: ارتفاع إنفاق المُستهلكين في السعودية يعكس نضجًا اقتصاديًّا متسارعًا سامر شقير يُقدِّم قراءة استراتيجية لارتفاع تاسي وفرص رؤية 2030 الواعدة سامر شقير: وقفة مايكل سايلور الاستراتيجية ونجاحات سهم سان ديسك دروس مُلهمة لاقتناص فرص تقنية من التَّردُّد إلى القيادة.. سامر شقير يشرح عقلية الفائزين في عصر AI كيف تستفيد من إفلاس سبيريت؟.. سامر شقير يُجيب برؤية استثمارية واضحة سامر شقير: المنطقة الشرقية السعودية تدخل سباق الوجهات السياحية العالمية باستثمارات قياسية سامر شقير: رؤية 2030 تتحوَّل إلى قوة اقتصادية تقود العالم سامر شقير: تحذيرات جيمي ديمون ”صافرة إنذار” تُعزِّز جاذبية السعودية كأكثر الملاذات الاستثمارية أمانًا في 2026 سامر شقير: كيف تحوَّلت رؤية 2030 إلى مغناطيس للاستثمارات العالمية؟ تهنئة بالخطوبة السعيدة.. ألف مبروك للعروسين «محمد وإسراء» سامر شقير: كيف تتحوَّل الخسائر العالمية إلى أرباح في الخليج؟

قصة حقيقية وليست وهمية تعكس ثمار تعلق القلب بالله

كيف يتعلق القلب بالله
كيف يتعلق القلب بالله

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ، روى لنا أحد مشايخنا : عن وكالة لتجارة القمح لشريكين فجاء أحد الشريكين وجلس فى الوكالة فرأى إن النمل يخرج من الوكالة فى طابور ، وكل نملة تحمل قمحة ، فعندما جاء شريكه الأخر قال له : أنا أريد أن نفسخ شراكتنا هذه.

فقال له شريكه : لماذا ما الذى حدث ؟

فقال له : أنت خنتنى.

فقال له شريكه : لا لم أخنك . فقال له : أنا بحثت فى نفسي ولم أجدنى قد خنتك ؛فلابد أن تكون أنت الذى خنتنى ،لأن ربنا لا يفعل فينا هذا إلا بسبب ما.

فقال له شريكه : ماذا حدث ؟

قال له : رأيت صف نمل كل نملة تحمل قمحة وخارجه من الوكالة ، فقد سلط الله علينا النمل فلماذا ؟ لابد إنك خنتنى لأن الله تعالى كان مبارك فى تجارتنا ، أنا انسحبت وسأترك النمل يشوف شغله معاك.

قال له شريكه : يا أخى أنت ظالم أنت جلست تفكر أنت خنتنى أم لا ،اتركنى أنا أيضًا أفكر ،وإذا كنت خنتك أتوب إلى الله .

قال له : هذا عدل تفضل.

ففكر وقال له شريكه : فعلا أنا خنتك، أمس الحاج حسنين جارنا أرسل لنا قفص بيض ،وقال هذا لكما ، فأنا أحضرت قفصين فارغين وجلست اختار البيضة الكبيرة لي والبيضة الصغيرة لك ، ولكن العدد واحد والله العظيم يا حاج ، أنا أخذت البيض الكبير وتركت لك البيض الصغير وكان ينبغى أن أعكس ، وقد حدثتنى نفسى وقتها بعد ما فرزت وجعلت الصغير لك والكبير لي، قلت أرسل لك البيض الكبير للبيت عندك ،ثم غلبتنى نفسى وأرسلت البيض الصغير حسب النية السيئة التى كنت ناويها.

قال له : فماذا ستفعل إذن ؟

قال له شريكه : أتوب إلى الله ، ونحن لم نأكل من البيض بعد سأرد لك الذى أخذته وحلال عليك ولا نفسخ الشركة .

قال له : نقرأ الفاتحة على ذلك ، فقرأو الفاتحة وتابوا إلى الله . فوجدوا النمل داخل للوكالة يترك حباية القمح ويخرج فارغ.

قصة ليست وهمية

وأكد المفتي السابق أن هذه القصة ليست وهمية لكي نضحك بها على عقول الناس، هذه القصة حدثت فعلا ، فعندما يرقى قلب الإنسان إلى التعلق بالله إلى هذه الدرجة؛ إلى أنه اعتبر البيضة الكبيرة والبيضة الصغيرة خيانة ،إلى إنه يرى فعل الله فى الكون ويفسره ، لو لم نرجع بقلوبنا إلى هذا فقد أصبحنا نتراجع للخلف والأمم تتسلط علينا ،فلو كانت قلوبنا متعلقة بالله تعالى لن يكون هناك فساد.

لماذا انتشر الفساد؟ لأن رقة القلوب ذهبت من عند الناس ،لانهم لم يتدبروا أيات الله فى الكون نسى كثير منا المحاسبة " حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا" ، ونسوا أن هناك شىء اسمه البركة حتى نُزعت من بيننا ، وإن هناك أيضًا " أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما الآخر فإذا خانه خرجت من بينهما".