مصر 24
الخميس 29 أكتوبر 2026 مـ 02:47 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

تفاصيل ضبط أكبر شبكة دعارة يديرها ضباط داخل سجن إسرائيلي

سجن جلبوع
سجن جلبوع

فجرت الصحف الإسرائيلية قضية غريبة من نوعها بعد تعرض حارسة سجن جلبوع الإسرائيلي شديد الحراسة، للاغتصاب المتكرر على يد أسير فلسطيني بأمر من رؤسائها.

وبحسب تقرير نشرته “فرانس 24” الإخبارية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد تعهد اليوم الأحد، بفتح تحقيق في مزاعم الحارسة السابقة بسجن جلبوع الإسرائيلي، الذي شهد أشهر عملية هروب أسرى فلسطينيين عبر حفر نفق من زنازينهم عبر نظام الصرف الصحي، بتعرضها للاغتصاب بشكل متكرر.

وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية منذ عدة سنوات تقارير عن تعرض حارسات للاعتداء من قبل نزلاء سجن جلبوع.

لكن إدارة السجن خضعت لتفتيش جديد في سبتمبر العام الماضي عقب فرار الأسرى الفلسطينيين من سجن جلبوع.

 

قضية القوادة

وشهد العام الماضي سلسلة من التسريبات بشأن ما تسميه بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية "قضية القوادة" في جلبوع، في إشارة إلى تقارير واسعة الانتشار تفيد بأن المشرفين الذكور وضعوا حارسات في مواقف كن عرضة فيها للاعتداء من قبل السجناء.

لكن الأسبوع الماضي، نشرت امرأة عرّفت نفسها بأنها حارسة سابقة في جلبوع، وظلت مجهولة الهوية، شهادة على الإنترنت قالت فيها إن سجينا فلسطينيا اغتصبها مرارا.

وقالت إن المشرفين عليها سلموها إليه وأصبحت "عبدة الجنس الخاصة به".

وأضافت "لم أرغب في أن أتعرض للاغتصاب، وأن أُستغل مرارا وتكرارا".

وأكدت محامية الحارسة - كيرين باراك - شهادتها على القناة 12 الإسرائيلية في نهاية الأسبوع، قائلة إن موكلتها بحاجة إلى دعم حالتها النفسية بعد المحنة.

وردا على ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد لمجلس وزرائه الأحد "لا يمكن التسامح مع اغتصاب جندية من قبل أسير أثناء خدمتها".

وقال لابيد "يجب، وسيجري، التحقيق. سوف نتأكد من أن الجندية تتلقى المساعدة".

وذكر وزير الأمن الداخلي عومر بارليف في بيان منفصل الأحد أن "القضية التي شهدها سجن جلبوع قبل بضع سنوات هزت الرأي العام الإسرائيلي".

وأوضح "قرأت الشهادات التي تم نشرها وأنا مصدوم.".

وقال لابيد إن جوانب القضية تخضع لأمر حظر النشر، لكنه أجرى مناقشات مع مفوضة مصلحة السجون الإسرائيلية كاتي بيري "لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث مرة أخرى".

عندما تحدث الضابط فريدي بن شيطريت، قائد سجن جلبوع، عندما هرب الأسرى الفلسطينيون الستة منه، وقد أدلى بأقواله خلال إفادته أمام لجنة تقصي الحقائق الحكومية حول فرار الأسرى. وفي الخلفية، كان هناك ضباط يطالبون بإقالته من إدارة السجن بسبب التقصير والإهمال، إلا أنه راح يتحدث عن إنجازاته الكبرى في إدارة هذا السجن، ومن أهمها، أنه أوقف جريمة التحرش الجنسي بالسجانات.

 

وعندما سأله أعضاء لجنة التحقيق عن التفاصيل، روى أن هناك عددًا من الضباط في السجن شكّلوا شبكة دعارة وأرسلوا سجانات إلى غرف السجناء الفلسطينيين الأمنيين بناءً على طلبهم، وأن هؤلاء الضباط يطالبون بإقالته بغرض الانتقام منه، لأنه قطع أرزاقهم.

سجن جلبوع

وبعد بحث في الموضوع، قررت اللجنة ألا تتعمق في التحقيق في هذه القضية، حتى لا تحرف النقاش عن القضية الجوهرية، وهي فرار الأسرى الفلسطينيين، وقررت إحالتها إلى الشرطة التي باشرت التحقيق بصمت شديد. وفي الأيام الأخيرة، عاد الموضوع لينفجر كقنبلة مدوية، إذ أعلنت واحدة من تلك السجانات أنها تعرضت للاغتصاب عدة مرات من أسير فلسطيني محكوم بالسجن المؤبد، وأنها ليست الضحية الوحيدة، بل هناك ست سجانات تعرضن لتحرشات هذا الأسير. وقالت إن هناك شبكة دعارة يديرها ضباط في السجن «مقابل معلومات وأموال وهدوء منزلي».

 

السجانة المذكورة، جندية في الجيش الإسرائيلي (19 عامًا)، تم إرسالها إلى هذا السجن ضمن تعاون بين الجيش ومصلحة السجون. وحسب روايتها، فإن الأسير الفلسطيني المذكور الذي يُمضي حكمًا بالسجن المؤبد وعمره 43 عامًا، أصبح حاكمًا بأمره في السجن.

 

وقالت إنه متعاون، أي إنه يشي برفاقه الأسرى الفلسطينيين وينقل عنهم معلومات كثيرة مهمة، ويبدو أنه يمتلك "معلومات محرجة" أيضًا عن مسؤولين في السجن لذلك يتلقى معاملة خاصة. وقد بلغ نفوذه، وفقًا لروايتها، حد أن يطلب من الضباط المسؤولين أن يجلبوا هذه السجانة إلى غرفته "لحراسته"، فيتحرش بها ثم صار يغتصبها. وقد رفعت السجانة دعوى إلى وحدة الإجرام الدولي في الشرطة، وعلى أثر ذلك، طرحت مطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية خاصة في الموضوع ومعاقبة كل من تورط في القضية، خصوصا مدير السجن في حينه، باسم كشكوش، ومسؤول المخابرات، راني باشا، ومديرة مصلحة السجون، عوفرا كلينجر، ورئيس النيابة العامة في الدولة، شاي نتسان.

وطرحت مطالب بمعاقبة المسؤولين السياسيين في ذلك الوقت، وهما رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، الذي أصبح حاليًا مندوب إسرائيل الدائم في الأمم المتحدة.