مصر 24
الخميس 29 أكتوبر 2026 مـ 12:52 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

8 سنوات إنجازات.. مصر تتقدم في مؤشر تنافسية السياحة

السياحة ـ أرشيفية
السياحة ـ أرشيفية

يعد قطاع السياحة من أبرز قطاعات الدولة الشاهدة على العديد من النجاحات وتحقيق معدلات نمو مرتفعة منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى المسؤولية، حيث وضعت الدولة نصب أعينها الاهتمام بهذا القطاع الحيوى المهم، الذى يساهم بشكل كبير فى الاقتصاد الوطنى، وكأحد مصادر الدولة للنقد الأجنبي.

فعلى مدار 8 سنوات شهد القطاع طفرة غير مسبوقة على مختلف الأصعدة، من تدريب العاملين، والبدء في تطبيق برنامج الإصلاح الهيلكي للوزارة، وفتح العديد من الأسواق الجديدة للسياحة المصرية، وابتكار العديد من الخطط الترويجية المبتكرة التي ساهمت بشكل كبير في استهداف فئات متنوعة من السائحين خاصة الشباب، حيث كانت مصر تعتمد على أسواق بعينها، وهو الأمر الذي اختلف لتشمل العديد من الأسواق، فضلا عن تحسين جودة المنتج السياحي المصري ليكون قادرا على المنافسة مع الأسواق السياحية الأخرى على مستوى العالم.

كما تبنت الدولة المصرية رؤية استراتيجية لتعزيز ريادة مصر كواحدة من أفضل الوجهات السياحية العالمية، خاصة وأن صناعة السياحة تعد من الركائز الأساسية للاقتصاد القومي، وذلك من خلال ما تمتلكه من موارد ومقومات سياحية وطبيعية وبشرية وأثرية غنية ومتنوعة، وإرث حضاري فريد، حيث سخرت كل الإمكانيات للاستغلال الأمثل لتلك الموارد، وتوفير بنية تحتية وخدمية متميزة ومتطورة لزيادة القدرة التنافسية لمصر، وتشجيع فرص الاستثمار ورفع كفاءة العنصر البشري واستخدام أساليب التكنولوجيا الحديثة، مع تطبيق أفضل السبل للترويج والتنشيط السياحي محليا ودوليا لجذب أكبر عدد من السائحين من مختلف الأسواق، وتشجيع السياحة الداخلية وزيادة الوعي السياحي.

وتقدمت مصر 18 مركزا في مؤشر تنافسية السياحة والسفر في الفترة من 2015 وحتى 2019، كما نجحت السياحة في تحقيق معدل إرادات بلغ 12.6 مليار دولار في عام "2018 - 2019" بعدما كانت الإيرادات في عام "2013 - 2014" أكثر من 5 مليارات دولار فقط، وهو الأمر الذي انعكس إيجابيا على الانطباع العالمي للسياحة المصرية، التي لاقت إشادات دولية واسعة وفي مقدمتها البنك الدولي، الذي أكد أن قطاع السياحة يعد أحد المحركات الرئيسية لنمو الاقتصاد المصري.

واستمرارا للإشادات الدولية، فقد أعلن الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية اختيار مصر لتكون أول دولة يقوم بزيارتها خارج أوروبا منذ أزمة فيروس كورونا، كما أكدت مجلة "travel inside" أن مصر الأولى عالميا بين الوجهات السياحية الأكثر طلبا خلال الفترة الحالية، لتتفوق بذلك على العديد من المقاصد السياحية الأخرى كجزر المالديف وجزر الكاريبي، كما أكد المجلس العالمي للسفر والسياحة، حصول مصر على خاتم السفر الآمن، فضلا عن اختيار موقع "tripadvisor"- الذي يعتبر أكبر منصة للسفر في العالم- مدينة الإسكندرية أحد أفضل الوجهات السياحية الرائجة على مستوى العالم، حيث جاءت في المركز 23 عالميا.

واعتمد اهتمام الدولة بالترويج للسياحة المصرية على إظهار حجم التنوع الذي يتميز به المقصد السياحي المصري، حيث يضم السياحة الشاطئية والثقافية والدينية والرياضة الشاطئية، وغيرها من أنماط السياحة التي تجذب العديد من الفئات المختلفة على مستوى العالم وتزيد من قدرتها التنافسية في هذا المجال، وتضع مصر كواحدة من أفضل المقاصد السياحية على مستوى العالم.

وعملت وزارة السياحة والآثار على إصدار قانون إنشاء البوابة المصرية للعمرة؛ للحافظ على حقوق وحفظ أمن وسلامة المعتمرين المصريين، وهو الأمر الذي انعكس إيجابيا على نجاح موسم العمرة خلال عام 2022.

وفيما يتعلق بدعم المنشآت الفندقية.. فقد تم تحديد الحد الأدنى لمقابل خدمة الإقامة في المنشآت الفندقية بجميع فئاتها، فضلا عن زيادة سرعة الإنترنت بالمنشآت الفندقية، وتقديم دعم للمنشأة التي تسعى للتحول إلى الطاقة الخضراء.

وعملت الوزارة أيضا على إعادة تقييم المنشآت الفندقية وفقاً للمعايير الجديدة لتصنيف المنشآت الفندقية (HC)، كما تعاقد الاتحاد المصري للغرف السياحية مع شركة عالمية متخصصة لإعداد استراتيجية وطنية للسياحة المستدامة في مصر بالتعاون مع الوزارة، وعقد ورشة عمل مع كافة الجهات المعنية في الدولة والقطاع الخاص.

ووجهت الدولة دعما لا محدود لقطاع السياحة خلال جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية، من أجل الحافظ على الأيدي العاملة المصرية في قطاع السياحة، حيث تم مد فترة السماح لمبادرة البنك المركزي ووزارة المالية بضمان الأخيرة بقيمة 3 مليارات جنيه وبسعر فائدة 5% لتمويل سداد مرتبات العاملين، كما تم الحصول على موافقة وزارة البترول والثروة المعدنية على زيادة التخفيض الممنوح على سعر وقود الطيران للرحلات السياحية إلى 15 سنتا حتى أبريل 2022، ومد إعفاء جميع الكافيتريات والبازارات الموجودة بالمتاحف من دفع الإيجارات حتى أكتوبر 2021، وتخفيض نسبة 50% من القيمة الإيجارية عن شهري نوفمبر وديسمبر 2021 ويناير 2022، وتخفيض 50% من أسعار تذاكر المواقع الأثرية والمتاحف للمصريين خلال مبادرة "شتي فى مصر".

كما انتهت الوزارة من تطعيم العاملين بالمنشآت السياحية في جنوب سيناء والبحر الأحمر ضد فيروس كورونا، فضلا عن الانتهاء من تسجيل حوالى 207 آلاف من العاملين بالسياحة على قواعد بيانات نظام "سوق العمل" الذي تم استحداثه.

ونجحت جهود الدولة المصرية في عودة رحلات الطيران الروسية إلى المقاصد السياحية المصرية واستئناف رحلات الطيران من روسيا إلى مدينتي شرم الشيخ والغردقة بعد توقف الرحلات منذ عام 2015، فضلا عن زيادة عدد رحلات الطيران الروسي إلى 25 رحلة أسبوعيا، فضلا عن استئناف رحلات الطيران من إنجلترا إلى شرم الشيخ.

وأطلقت وزارة السياحة والآثار مشروع ميكنة خدمات الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية، وقامت أيضا باستحداث خدمة إرسال رسائل نصية قصيرة للسائحين عند وصولهم تحمل رقم الخط الساخن المخصص لهم من الوزارة، بالإضافة لأرقام الطوارئ الأخرى.

وانتهجت الوزارة نهجا جديدا بتنفيذ فعاليات ضخمة يتم تغطيتها عالمياً لإظهار المقصد السياحية المصرية في صورة جديدة غير الصورة التقليدية، وذلك وفقا للاستراتيجية الجديدة للترويج السياحي، وتنفيذ مجموعة من الأنشطة الترويجية خلال الفترات قبل بداية أزمة جائحة فيروس كورونا، وخلال فترة توقف حركة السياحة بسبب الأزمة، وعقب استئناف حركة السياحة، ومنها تنفيذ عدد من الرحلات التعريفية لمنظمي الرحلات والدبلوماسيين والصحفيين والمراسلين والقنوات التليفزيون المحلية والدولية والإقليمية، واستضافة مدونين ومؤثرين مصريين وعرب وأجانب من جنسيات مختلفة يتمتعون بنسب متابعة عالية على مواقع التواصل الاجتماعي بعد استئناف السياحة.

كما تم تنظيم زيارة تعريفية لوفدين من ممثلي أهم وسائل الإعلام الروسية؛ للتعرف على ضوابط السلامة الصحية المطبقة في المنتجعات المصرية والترويج السياحي لمصر بعد قرار استئناف حركة السياحة الروسية إلى شرم الشيخ والغردقة، ورعاية واستضافة العديد من البطولات الرياضية والمهرجانات والفعاليات المحلية والدولية، ومنها على سبيل المثال: بطولة العالم لكرة اليد للرجال 2021- بطولة العالم للرماية- ماراثون الأقصر الدولي للجري- بطولة الجونة للإسكواش- رالي تحدي صحراء مصر- مهرجان الطبول الدولي للإنشاد والموسيقية الروحية- مهرجان أسوان للمرأة- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

واعتمدت وزارة السياحة والآثار على إنتاج مجموعة من الأفلام الترويجية والتوثيقية مثل فيلم "مصر الحضارة" عن جهود الدولة في مجال الآثار، وفيلم ترويجي للأسواق العربية، وفيلم توثيقي لأعمال إعادة الألوان لمعابد الأقصر والكرنك وإسنا ودندرة، و27 فيلماً لإبراز المقومات السياحية بكل محافظة من محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى تصوير شهادات لمجموعات من السائحين حول تجربتهم الإيجابية في زيارة مصر وعرضها بدولهم، وفيلم "الأقصر السر" لإبراز المقومات السياحية والأثرية لمحافظة الأقصر.

كما تم إطلاق عدد من الحملات الترويجية لتشجيع السياحة الداخلية والوافدة مثل: مبادرة "شتي في مصر" لتشجيع السياحة الداخلية، وإطلاق فيلم ترويجي للمبادرة وشراء مساحات إعلانية- حملة ترويجية في السوق العربية بعنوان "الصيف في مصر حكاية" في مايو 2021، وإطلاق الجزء الثاني من الحملة في يونيو- حملة بعنوان "مصر في عيون سفراء الاتحاد الأوروبي"، قام من خلالها سفراء دول الاتحاد الأوروبي بالقاهرة بنشر أكثر من 20 فيلما للترويج للأماكن السياحية والأثرية المصرية المفضلة لهم ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم وبسفارات دولهم- حملة على مواقع التواصل الاجتماعي في السوق الروسية، حيث فازت مصر بأفضل حملة ترويجية رقمية على منصات التواصل الاجتماعي في روسيا في نوفمبر 2021، كما فازت بجائزة أفضل فيلم دعائي في الشرق الأوسط لفئة القصص الاستثنائية عن السياحة المستدامة.

وأطلقت وزارة السياحة والآثار عددا من المسابقات لتشجيع السياحة ورفع الوعي السياحي مثل مسابقة فوازير رمضان للأطفال بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومسابقة "في كل شبر حكاية"، فضلا عن التعاقد مع شركة دولية جديدة لإدارة موقع وصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالترويج السياحي.

لقد كانت جهود الدولة في دعم قطاع السياحة خاصة في فترة الأزمات محل العديد من الإشادات الدولية، خاصة في تعاملها مع الأزمة الأوكرانية وتوجيه كافة سبل الدعم والراحة للسائحين الأوكران، الذي تعذر عودتهم إلى بلادهم، حيث تم استضافتهم في الفنادق إقامة كاملة، وتوفير رحلات طيران للدول المجاورة لأوكرانيا، من أجل إعادتهم إلى بلادهم، وهو الأمر الذي زاد من الثقة في المقصد السياحي المصري الذي يعد واحدا من أفضل المقاصد السياحية على مستوى العالم.