مصر 24
الإثنين 5 أكتوبر 2026 مـ 08:36 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

بـ 100 راجل.. أية سددت ديون والدها من الوقوف فى محل الفاكهة الخاص به

أية أنور
أية أنور

"بنت أبوها" الجملة التي تقال عن كل فتاة، تتعلق بوالدها، والتي تعتبره حبها الأول والأخير، تنتمي له مثل الشجرة ذات الجذور القوية، التي تتشبث بالأرض وتأبى أن تنخلع منها حتى بعد الرحيل، مثل أية أنور صاحبة الـ 23 عاما، التي لم تشعر بفرحة والدها بها بعد دخولها الجامعة، لأن قضاء الله جاء برحيله عام 2017 بعد التحاقها بكلية التجارة جامعة عين شمس بشهرين فقط، ووجدت نفسها وحيدة مسئولة عن نفسها وعن سد ديون والدها التي وصلت لـ 100 ألف جنيه.

بيع الفاكهة بيع الفاكهة بـ 100 راجل.. أية سددت ديون والدها من الوقوف في محل الفاكهة الخاص به

قالت أية أن مهما كان الدين ومهما كان المجهود الذي قمت به لسداده لا يمكنني أن أوفي فضل والدي علي ولا رد حقه وتعبه معنا، وأضافت أنها الأبنة الكبرى ولها أخين أصغر منها لم يتعلمون تجارة الفاكهة من والدهم، وكان الأمر بالنسبة للبيت بالكامل اختبار قوي، لا يقدر عليه إلا الصامدين والطامحين لحياة مليئة بالرضا.

اية

اية

بدأت أية بالنظر للحياة بهذا المنظور الإيجابي وإصرار لسد الدين وتكملة تعليمها في نفس الوقت، خاصة بعدما شجعها العامل الذي كان يعمل مع والدها الراحل، وتشجيعه لها بأنها لابد أن تفتح محل والدها وتقف فيه، في البداية رأت أن الأمر صعباً عليها، خاصة عندما كانت تتذكر المتاعب التي مرت على والدها، وأن لديها طموح كبير بيعداً عن العمل كبائعة خضار وفاكهة.

بعدها فكرت كثيراً حتى اهدت إلى أن الدراسة تحتاج للأموال، والدين لابد أن يسد، وكلاهما يحتاجان عمل، والعمل موجود في محل والدها، بدأت أية العمل ولكنها خسرت كثيراً في البداية بسبب قلة خبرتها وصغر عمرها، الذي كان كما أوضحت أنه جعلها ارض خصبة للاستغلال وبيع السلع الموجودة في المحل بأقل من سعرها.

محل فكهاني

محل فكهاني

فكانت تبدأ يومها من الساعة 5 فجراً حتى الساعة 3 مساءاً، بجانب أوقات المحاضرات التي كانت تذهب سريعاً لحضورها والعودة مرة أخرى للمحل لاستكمال العمل، دون الجلوس مع الزملاء مثلما كان يفعل ممن هم في مثل عمرها، لكن دعم والدتها أيضاً كان بمثابة الوقود الذي يدفعها للأمام، ودعواتها الرنانة التي تأتي على مسامعها دوماً.

مرت السنوات والديون سددت نتيجة عملها وشغفها واخلاصها لذكرى والدها، وتفوقها الدراسي الذي جعلها تحقق أحد أحلامه، ووقوفها بجانب أخواتها فكانت لهما داعماً كبيراً، وأختتمت: "مش هنسى فضل أمي هي أكتر حد استحمل و اكتر حد شجعني، وقفت جنبي، بداية من بيع ذهبها عشان تجيب لي موبيل عشان الجامعة اتابع به الدراسة، وده ساعدني كتير ونفسي اردلها الدين هي كمان وأطلعها حج أو عمرة".