مصر 24
الأحد 15 مارس 2026 مـ 06:44 مـ 27 رمضان 1447 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: مبادرة ماستركارد للعملات المشفرة قد تُغيِّر مستقبل المدفوعات والتحويلات الدولية سامر شقير: اليورو عند أدنى مستوياته منذ سنوات.. كيف تربح من الأزمة؟ سامر شقير: اضطرابات مضيق هرمز تدفع الألومنيوم إلى القمة.. والأسواق تترقب القادم سامر شقير يُحلِّل تداعيات الحرب الإيرانية على التضخم والنمو في أوروبا سامر شقير: الصين تدخل مرحلة جديدة من النضج الاقتصادي سامر شقير: تحذير خطير من عاصفة مالية عالمية قد تُعيد سيناريو 2008 البارابولا في الأسواق.. سامر شقير يُقدِّم قراءة استراتيجية لتقلبات النفط والذهب استثمارات تريليونية بالبنية الرقمية.. سامر شقير يكشف فرص ومخاطر سوق مراكز البيانات سامر شقير: 2026 عام التحول الكبير من التعدين الرقمي إلى الحوسبة الذكية سامر شقير: نهج كندا وأستراليا الجديد يُحاكي طموحات ”رؤية السعودية 2030” في تنويع الاقتصاد سامر شقير: استحواذ ”نيوبرغر بيرمان” على ”MIO Partners” نموذج رائد لتعزيز التخصص في الاستثمارات البديلة سامر شقير: الاستثمار ماراثون انضباط وليس سباق سرعة.. والوقت في السوق يهزم توقيت السوق

ما حكم الشرع في الأشخاص الذين ينجزون أعمالا خاصة وقت العمل الرسمي؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

ما حكم الشرع في الأشخاص الذين ينجزون أعمالا خاصة وقت العمل الرسمي؟.. ما حكم الشرع في الأشخاص الذين ينجزون أعمالا خاصة وقت العمل الرسمي؟.. يقوم بعض الأشخاص بإنجاز بعض الأعمال الخاصة في وقت العمل الرسمي؛ فما حكم ذلك شرعًا.. سؤال ورد لدار الإفتاء المصرية.

وقالت دار الإفتاء في فتوى لها إن الموظف مُؤتمنٌ على العمل الذي كُلِّف به، ولا يجوز له تركه والانشغال عنه بأعمال خاصة، إلَّا ما كان متَّفقًا عليه عند التعاقد، أو جَرى به العرف؛ كالأعمال التي يقوم بها في وقت الراحة نحو أداء الصلاة المفروضة، وتناول الطعام، فإذا صَرَف العامل وقت عمله في غير ما تعاقد عليه كان مُخِلًّا بعَقْده، مستوجبًا للذَمِّ شرعًا، وللعقوبة قانونًا.

تلقت دار الإفتاء سؤالا يقول صاحبه: تقوم إحدى الجماعات في قريتنا بكتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط عن طريق الورق أو البوهية، ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 56]، وكذا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وكذا: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: 10]، ويقوم الأطفال بتمزيق الأوراق المكتوب عليها آيات القرآن ووضعها في صناديق القمامة.

وقالت الإفتاء، في ردها: اتفقت كلمة الفقهاء على جواز تزيين الحوائط بكتابة آيات القرآن الكريم؛ لما في ذلك من تعظيم القرآن والتبرك به، إلا أنه ينبغي مراعاتها بالتنظيف والعناية، ويراعى فيها أيضًا تناسقُ الشكل والمضمون، وتناسبُ الجمال مع الجلال، وأن تكون بمنأًى عن عبث الأطفال أو السفهاء بها.

وتابعت: لا يزال المسلمون عبر العصور حريصين على إتقان التعامل مع القرآن الكريم وآياته قَدْرَ وُسْعِهِم في كافة أوجه التعامل معه قراءةً وكتابةً وعملًا، وقد دَرَجَ المسلمون عبر العصور على كتابة الآيات القرآنية على حوائط الأماكن الشريفة حبًّا في الكتاب الكريم، وتبركًا بآياته وأسرارها، وتذكيرًا لمن يغفل عن شيء منها أو ينساه، واستهداء لمن يضل عن العمل بمقتضاها.

وأكملت: اقترن هذا الأمر بكمال الاعتناء والاتقان مادةً؛ حيث اختاروا لذلك أنفس ما لديهم لتكتب به آيات القرآن، وموضعًا؛ بوضعها في أشرف المواضع بأشرف الأماكن كالمساجد وجدران السبُل والمدارس بما يليق بالآيات القرآنية، كما أحيط ذلك بما يبرز جمال القرآن وجلاله من زخرفة لائقة أو تذهيب للمصحف أو للجدار المكتوب عليه الآيات الكريمات، ومَن تأمل آثار الحضارة الإسلامية من مصاحف ومخطوطات وأبنية كالمساجد والكتاتيب والسبُل والمدارس ورأى كتاباتهم على جدرانها فَطِنَ لهذه المقاصد ووعاها.

وأشارت الإفتاء، إلى أنه إذا كان المسلمون قد اعتنوا هذه العناية الفائقة بكتابة آيات القرآن الكريم؛ فإن من نافلة القول أن نقول: إنهم قد احترزوا تمام الاحتراز عما من شأنه أن ينال من قدسية الآيات القرآنية أو يحط من إبراز جمالها وجلالها في النفوس؛ فجعل الفقهاء لهذه الكتابة ضوابط منها المتفق عليه الذي يجب الالتزام به؛ كأن تكون الكتابة محكَمة مُتْقَنَةً غير معرَّضة للسقوط والامتهان، وألا تكتب بشيء من النجاسات، ومنها المُختَلَف فيه؛ كأن تكون في القبلة، أو بالذهب، أو من مال الوقف، أو مبالغًا فيها.

وأضافت: نصُّوا على كراهية الكتابة أو حرمتها عند احتمال حصول هذه المحاذير؛ فعند الحنفية: جاء في "الفتاوى الهندية" (1/ 109، ط. دار الفكر): [وليس بمُستَحْسَنٍ كتابةُ القرآن على المحاريب والجدران؛ لِمَا يُخاف من سقوط الكتابة وأن تُوطَأ] اهـ.

وفي "الفتاوى الهندية" أيضًا (5/ 323): [ولو كُتِبَ القرآنُ على الحيطان والجدران: بعضهم قالوا: يُرْجَى أن يجوز، وبعضهم كرهوا ذلك؛ مخافةَ السقوط تحت أقدام الناس، كذا في "فتاوى قاضي خان"] اهـ.

وقال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (1/ 685، ط. دار الفكر): [(ولا بأس بنقشه خلا محرابه) فإنه يُكرَه؛ لأنه يُلهِي المُصَلِّي، ويُكرَهُ التكلف بدقائق النقوش ونحوها خصوصًا في جدار القبلة، قاله الحلبي، وفي "حظر المجتبى": وقيل يكره في المحراب دون السقف والمؤخر] اهـ.

وقال العلامة ابن عابدين في "حاشيته على الدر المختار" (2/ 246-247، ط. دار الفكر): [عن "الفتح": أنه تُكْرَه كتابةُ القرآن وأسماء الله تعالى على الدراهم والمحاريب والجدران وما يُفْرَشُ؛ وما ذاك إلا لاحترامه وخشية وطئه ونحوه مما فيه إهانة] اهـ.

وأكدت أن الكراهة عند الحنفية معللة بشيئين، أولهما: كون الكتابة ملهية للمصلي، فإن كانت غير ملهية انتفت الكراهة، وثانيهما: كون الكتابة مَظِنَّةَ السقوط؛ لِمَا للآيات القرآنية من الحرمة التي يجب معها صونها عن كل مظاهر الامتهان، وهو يقتضي أن كتابتها بإحكام وإتقان، بحيث لا تكون مَظِنَّةَ السقوط أو الامتهان: لا كراهةَ فيه فضلًا عن التحريم.