مصر 24
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 مـ 05:51 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية سامر شقير: بيركشاير تدخل عصر ما بعد بافيت واختبار الحوكمة يبدأ الآن سامر شقير: 38 ألف مشارك و562.5 مليون دولار تمويلًا.. الرياض تُعيد رسم خريطة التقنية المالية سامر شقير: الحياد التشغيلي لم يعد رخيصًا في صناعة الترفيه الحي سامر شقير: الرياض تتحوَّل إلى مركز إقليمي لرأس مال التقنية المالية سامر شقير: الفائدة الأمريكية تدخل مرحلة جديدة وتُعيد رسم خريطة تخصيص رأس المال سامر شقير: عسكرة البحر والفضاء والإنترنت تُعيد تسعير العولمة وتغيِّر خريطة الاستثمار

ما معنى الصدقة الجارية وكم أبوابها؟ الإفتاء توضح

الصدقة الجارية
الصدقة الجارية

ما معنى الصدقة الجارية وكم أبوابها؟ سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية من خلال صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

ما معنى الصدقة الجارية وكم أبوابها؟

وقالت الإفتاء، إن الصدقة الجارية الصدقة المستمرة للأجيال المتعاقبة، لا لجيل واحد، والشاملة للعديد من الأشخاص، لا لشخص واحد؛ كطباعة المصاحف، وكتب العلم النافع، وبناء المساجد، والمدارس، والمستشفيات، والمقابر للمحتاجين، والإسهام في المشروعات القومية التي تقوم بتوصيل الماء والكهرباء والخدمات للمحتاجين وما شابه، ممَّا يُحقِّق غرض الدوام وعموم النفع.

كما حثّ الإسلام على الصدقة والتبرع والمبادرة بأعمال الخير؛ قال الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 261]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ) رواه البخاري ومسلم.

والصدقة الجارية هي الوقف، وهي المقصودة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) رواه مسلم، قال الإمام النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث: "الصدقة الجارية هي الوقف" [شرح النووي على صحيح مسلم 11/ 85].

الصدقة الجارية

وفي بيان معنى الصدقة الجارية وأبوابها، يقول السائل: أعطاني الله تعالى سعة من المال، وأريد أن أنفق جزءًا من مالي في صدقة جارية. فأرجو توضيح معنى الصدقة الجارية وبيان أفضل أبوابها؟

وقالت الإفتاء، إن الصدقة الجارية معناها: أنها المستمرة للأجيال المتعاقبة، لا لجيل واحد، والمتعدية للعديد من الأشخاص، لا لشخص واحد؛ كطباعة المصاحف، وكتب العلم النافع، وبناء المساجد، والمدارس، والمستشفيات، والمقابر للمحتاجين، وتوصيل الماء والكهرباء والخدمات للمحرومين، وإقامة جمعيات خدمية وتطوعية للزواج، وحل مشكلات الناس، وتوصيل احتياجاتهم للمسؤولين وما شابه، ممَّا يُحقّق غرض الدوام والتعدية.

كما يقول الدكتور محي الدين عفيفي، الأمين الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية، وعميد كلية البحوث الإسلامية، إنه يمكن للإنسان ان يبر أحبائه المتوفين، وتحديدا والديه، عبر إقامة صدقة جارية لهم، وتتمثل الصدقة الجارية، في عدة طرق، وفق "عفيفي"، منها توفير ثلاجة مياه في مكان به عمال يرتون به، أو مساعدة أسرة فقيرة تتزوج بنتهم أو ابنهم، أو المساهمة في علاج مريض بما يتيسر له، أو تبني ومساعدة طالب علم نابغ، حيث المساهمة في تكوينه العلمي، وليس شرطا تحمل تكاليف تعليمه كاملة.

و أوضح "عفيفي"، أن تنويع الصدقة مهم وأفضل عند الله تعالى، على أن يجرى العمل بنية أن يتقبلها الله، و وهب هذه الصدقة لروح المتوفي، لافتا إلى أن بر الابن بوالديه لا ينقطع بعد الممات، وإنما يبقى ويستمر، فعندما جاء رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يسـأله:" هل بقى من بر والدي شيء بعد مماتهم، قال نعم، صلة الرحم التي لا توصل إلا بهم، وإنفاذ عهدهم، أي الأمور التي كانوا يلتزمون بها ومداومتهم على فعل الخير، فيقوم الأبناء بنفس هذه الأعمال كنوع من البر، إضافة إلى إكرام صديقهم، إذا كان الأب والأم لهم صديق يرتاحون له، والإكرام هنا يعني الوفاء والأدب وحسن الخلق، وليس ضروريا أن يكون إكرام مادي.