سامر شقير: الإيرادات غير النفطية تتجاوز 3.7 تريليون ريال وتعلن بزوغ عصر الاستدامة الاقتصادية في السعودية
صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأن تحقيق المملكة العربية السعودية لإيرادات غير نفطية تجاوزت ثلاثة فاصلة سبعة تريليونات ريال خلال العقد الأول من رؤية 2030، يعدُّ إنجازًا تاريخيًّا يؤكِّد نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي في بناء اقتصاد مزدهر لا يعتمد على تقلبات أسواق الطاقة، بل يستمد قوته من قطاعات معرفية وصناعية متطورة.
وأوضح سامر شقير، أن نمو الإيرادات غير النفطية لتُشكِّل حوالي خمسة وأربعين بالمئة من إجمالي إيرادات الدولة، مقارنة بسبعة عشر بالمئة قبل عقد من الزمن، يعكس نجاح الإصلاحات الهيكلية التي انتهجتها المملكة.
وأشار شقير، إلى أن هذا التحوُّل المالي لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة مباشرة لتطوير قطاعات استراتيجية كالخدمات اللوجستية، والسياحة، والصناعة، والتعدين، والخدمات الرقمية، مما عزز من الاستدامة المالية للدولة ومكنها من تمويل مشاريع تنموية كبرى تسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز اقتصادي عالمي.
وفي قراءة استراتيجية للمشهد الاستثماري، أكَّد سامر شقير، أنَّ هذه الإيرادات تُمثِّل "بوابة ذهبية" للمستثمرين المحليين والدوليين، مشددًا على أن قطاع اللوجستيات والنقل يبرز اليوم كأحد أهم المجالات الجذابة، بفضل الموقع الجغرافي الفريد للمملكة الذي يربط القارات الثلاث، والاستثمارات الضخمة في المواني والمطارات وشبكات السكك الحديدية.
وحدَّد سامر شقير القطاعات الأكثر جاذبية للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الفرص تتركز في أربعة محاور رئيسية:
أولًا، قطاع السياحة والترفيه الذي يشهد نموًا فائقًا في مشاريع الضيافة.
ثانيًا، التقنية والذكاء الاصطناعي الذي بات المُحرِّك الأساسي للاقتصاد المعرفي.
ثالثًا، التعدين والطاقة المتجددة التي تمتلك فيها المملكة مقومات تنافسية عالمية.
رابعًا، العقارات والتطوير الحضري المرتبط بالمشاريع الكبرى مثل نيوم والدرعية والقدية.
وشدَّد رائد الاستثمار سامر شقير، على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير المهارات المحلية، موضحًا أن نجاح رؤية 2030 يعتمد بشكل جوهري على الشراكات النوعية بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف سامر شقير: "إن الفرصة الاستثمارية في السعودية اليوم متاحة أكثر من أي وقت مضى؛ فمن يدخل السوق السعودية اليوم باستراتيجية طويلة الأمد لن يكتفي بتحقيق عوائد مالية مجزية فحسب، بل سيشارك فعليًّا في بناء اقتصاد المستقبل".
واختتم سامر شقير بيانه بدعوة المستثمرين إلى الاستفادة من الحوافز الضريبية واللوائح التنظيمية الداعمة للقطاع الخاص، مؤكدًا أن الأرقام المتصاعدة للإيرادات غير النفطية هي لغة واضحة تتحدث
عن عصر جديد من الازدهار والفرص التي لم تعد مجرد طموحات، بل واقعًا اقتصاديًّا يتشكَّل أمام أعيننا ليعيد صياغة مستقبل المنطقة بأكملها.

