مصر 24
الإثنين 21 سبتمبر 2026 مـ 06:01 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية سامر شقير: بيركشاير تدخل عصر ما بعد بافيت واختبار الحوكمة يبدأ الآن سامر شقير: 38 ألف مشارك و562.5 مليون دولار تمويلًا.. الرياض تُعيد رسم خريطة التقنية المالية سامر شقير: الحياد التشغيلي لم يعد رخيصًا في صناعة الترفيه الحي سامر شقير: الرياض تتحوَّل إلى مركز إقليمي لرأس مال التقنية المالية سامر شقير: الفائدة الأمريكية تدخل مرحلة جديدة وتُعيد رسم خريطة تخصيص رأس المال سامر شقير: عسكرة البحر والفضاء والإنترنت تُعيد تسعير العولمة وتغيِّر خريطة الاستثمار سامر شقير: خط النفط السعودي يُعيد تسعير المخاطر.. والمستثمرون يراقبون «ما بعد البرميل» سامر شقير: القارئ المغناطيسي يُحوِّل الفجوات الزمنية إلى أصل سلوكي قابل للقياس سامر شقير: السيولة قصيرة الأجل تدخل مرحلة جديدة من إعادة التخصيص داخل الاقتصاد السعودي

بالفيديو… سامر شقير في قراءة استراتيجية لزيارة واشنطن: المملكة انتقلت من ”تحالف الضرورة” إلى ”هندسة المستقبل”

تحت عنوان "فن السيطرة"…

سامر شقير يرصد تحول السعودية من "معادلة النفط" إلى "شراكة التريليون دولار"

"لم تعد تشتري بضاعة بل تشتري المستقبل"… تحليل اقتصادي يكشف أسرار "الانقلاب الاستراتيجي" في العلاقات السعودية الأمريكية.


نشر رائد الأعمال وخبير الاستثمار، وعضو مجلس التنفيذيين اللبنانيين في الرياض، سامر شقير، تحليلاً مصوراً ومكتوباً تناول فيه الأبعاد الاستراتيجية العميقة لزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، واصفاً ما يحدث بأنه "إعادة توزيع لرأس المال على مستوى القارات" وليس مجرد زيارة بروتوكولية.

وفي مقطع فيديو حمل عنوان "The Art of Control" (فن السيطرة)، استعرض شقير التسلسل الزمني للعلاقات السعودية الأمريكية، بدءاً من "لقاء كوينسي" عام 1945 بين الملك عبدالعزيز والرئيس روزفلت، وصولاً إلى ما أسماه بـ "نقطة التحول التريليونية" التي يقودها سمو ولي العهد اليوم.

من "حماية" إلى "سيادة"

وأشار شقير في تحليله إلى أن المعادلة التاريخية التي بدأت بمفهوم "الأمن مقابل الطاقة" تحولت عبر العقود، مروراً بصدمة النفط في السبعينات، واختبار الثقة في التسعينات، وصولاً إلى عام 2017 وإطلاق رؤية 2030، حيث تغيرت لغة الخطاب في واشنطن من "اشتري واحمي" إلى "وطّن وصنّع".

وأكد شقير أن المملكة اليوم لم تعد تكتفي بدور "الزبون الاستراتيجي"، بل فرضت نفسها كـ "صانع للسوق" (Market Maker)، مشدداً على أن الصفقات الحالية – بما فيها الـ 350 مليار دولار وصفقات الدفاع – تأتي بقاعدة ذهبية وهي "توطين التصنيع ونقل التكنولوجيا".

استراتيجية التريليون دولار

وفي سياق متصل، وعبر مقالات تحليلية نشرها تزامناً مع الفيديو، أوضح شقير أن الزيارة الأخيرة دشنت مرحلة "هندسة المستقبل التقني"، حيث تستهدف المملكة ضخ استثمارات تصل إلى تريليون دولار، ليس لشراء الاستهلاك، بل للاستحواذ على أصول المستقبل: الذكاء الاصطناعي (AI)، صناعة الرقائق (Chips)، والطاقة النووية المدنية.
ولفت شقير إلى أن المملكة تستغل فائض قوتها من "الاقتصاد القديم" (النفط) لضخه في شرايين "الاقتصاد الجديد"، مستشهدًا بالاتفاقيات الضخمة مع عمالقة التقنية ومراكز البيانات (مثل xAI وإنفيديا)، ومعتبراً أن السعودية بفضل انخفاض تكلفة الطاقة لديها، أصبحت الوجهة الأفضل عالمياً لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

الاستقلالية والندّية

وختم شقير قراءته للمشهد بالتأكيد على أن ما يجري هو انتقال المملكة من دولة "حليفة" (Aligned) إلى دولة "مستقلة القرار" (Independent Player)، حيث أثبتت المواقف السياسية والاقتصادية الأخيرة (مثل قرارات أوبك+ في 2022) أن الرياض تضع مصالحها الوطنية وسيادتها فوق أي اعتبار.
ولخص شقير المشهد بعبارة: "العالم فهم الرسالة؛ السعودية لم تعد تنتظر المستقبل، السعودية اليوم تصنّع المستقبل".