مصر 24
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 مـ 12:58 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: استكشاف اليورانيوم يُعيد تسعير سلسلة المعادن الحرجة في الاقتصاد السعودي سامر شقير: الاستثمار في السعودية يدخل مرحلة جديدة عنوانها جودة الشراكة سامر شقير: قمة ترامب وشي تمنح الأسواق وقتا إضافيا ولا تشتري اليقين سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية

دكتور محمود محيي الدين: أهمية تعزيز البنى الأساسية والتحول الرقمي لتحقيق التنمية الصناعية والتحول الأخضر

أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمكلف من أمين عام الأمم المتحدة برئاسة فريق الخبراء لتقديم حلول للتعامل مع أزمة الدين العالمي، أن تحقيق النمو الاقتصادي في مصر يتطلب تحسين حجم الادخار العام وزيادة الإيرادات العامة وتعزيز نسبة الصادرات إلى الناتج المحلي الإجمالي.

جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر البحثي الأول الذي عقده صندوق النقد الدولي بالتعاون مع كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وذلك بمقر الجامعة بحضور الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ونايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، وجهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، وعدد من الخبراء الاقتصاديين والأكاديميين البارزين في مجال الاقتصاد.

وقال محيي الدين إن معدلات الدين العام في مصر رغم تحسنها لكنها تبقى مرتفعة، موضحًا أن الحجم المرتفع لخدمة الدين يمثل أكثر من ٦٠٪؜ من الإنفاق العام، الأمر الذي يؤكد الحاجة لإعادة النظر في ملف الدين خاصةً في ظل تكلفة الاقتراض المرتفعة.

وأفاد بأن حجم الإنفاق العام في مصر يتراوح بين ٢٥٪؜ إلى ٢٧٪؜ من إجمالي الناتج المحلي، لكن تبقى المشكلة في ضعف الإيرادات العامة في ظل انخفاض حجم الادخار لدى القطاع العام بسبب ضعف الأداء لهذا القطاع، مع محدودية مساهمة النظام الضريبي في زيادة الدخل، مشيرًا إلى الحاجة لتعزيز حجم الادخار العام ومواصلة تحسين النظام الضريبي بما يساهم في زيادة الإيرادات العامة وتحقيق النمو الاقتصادي بشكل عام.

وأضاف، في هذا الصدد، أن حجم الصادرات مازال ضعيف جدًا عن المستوى المطلوب، موضحًا أن تعزيز الصادرات ضروري لزيادة الإيرادات وتحقيق النمو.

وقال محيي الدين إن مصر في حاجة إلى برنامج وطني للنمو الاقتصادي المستدام بعد انتهاء مدة برنامج صندوق النقد الدولي في نوفمبر ٢٠٢٦، مع ضرورة أن يمنح هذا البرنامج الوطني للمستثمرين والمصدرين وجميع اللاعبين الاقتصاديين الثقة في استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وأفاد محيي الدين بأن هذا البرنامج يجب أن يعتمد على التحول الرقمي وتعزيز الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي واستغلال القوى البشرية الشابة التي تتمتع بها مصر لإكسابها مهارات هذا القطاع الحيوي بما يساهم في تنميته وطنيًا في المستقبل.

وأضاف أن تنويع مصادر النمو الاقتصادي ضروري لتنفيذ هذا البرنامج الوطني، موضحًا أن مصر غنية بالقطاعات المتنوعة التي يمكن أن تدعم النمو الاقتصادي بقوة إذا ما تم استغلالها على النحو الأمثل.

وأشار إلى أهمية تعزيز آليات الحماية الاجتماعية، موضحًا أن مصر تقدم نماذج جيدة للحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي للفئات المهمشة والطبقات محدودة الدخل والأكثر ضعفًا لكن هذه النماذج يجب أن تمتد لتشمل الطبقة المتوسطة التي باتت تعاني في كثير من دول العالم من الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة، كما تتأثر بعمليات التحول الاقتصادي التي تتبناها الدول.

وشدد محيي الدين على ضرورة ربط نموذج النمو الاقتصادي في مصر بأجندة البلاد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠، مع أهمية منح القطاع الخاص مساحة أكبر للمساهمة في النمو الاقتصادي والتنمية.