مصر 24
الجمعة 25 سبتمبر 2026 مـ 06:32 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
مصر 24
رئيس مجلس الإدارةكمال أبو زيدرئيس التحريرمحمد الجباليالمشرف العامأبو الحجاج العماري
سامر شقير: صفقة فروع بنك مصر بالإمارات تضع «الامتثال» في قلب خريطة الاستثمار المصرفي سامر شقير: السعودية لا تكتفي بمواجهة تحول الطاقة.. بل تسعى لامتلاك جزء منه سامر شقير: رؤية 2030 تُعيد اكتشاف القيمة الاقتصادية للتراث سامر شقير: إطلاق «إكزوبوت» ينقل «سير» من بناء المصنع إلى اختبار السوق سامر شقير: السعودية تنتقل من دورة الإنفاق إلى اختبار تحويل السيولة الإنتاج سامر شقير: انهيار الاقتصاد الإيراني يعيد رسم خريطة العمالة ورأس المال في آسيا الوسطى سامر شقير: أمن إمدادات الغاز يتحول إلى عامل جديد في تكلفة رأس المال سامر شقير: الأصول التي تعتمد على الثقة العامة تحتاج إلى حوكمة سردية لا تقل صرامة عن حوكمة الميزانية سامر شقير: الاستثمار الاستراتيجي في الروبوتات قرار تخصيص رأس مال في الإنتاجية سامر شقير: بيركشاير تدخل عصر ما بعد بافيت واختبار الحوكمة يبدأ الآن سامر شقير: 38 ألف مشارك و562.5 مليون دولار تمويلًا.. الرياض تُعيد رسم خريطة التقنية المالية سامر شقير: الحياد التشغيلي لم يعد رخيصًا في صناعة الترفيه الحي

هذه الصلاة تجعل الملائكة تسأل عنك في رمضان

قيام الليل
قيام الليل

هذه الصلاة تجعل الملائكة تسأل عنك في رمضان... قيام الليل كنز عظيم ومعجزة حقيقية لمن يداوم عليها، ولا شكّ أنّها من أعظمِ الطّاعات عند الله - سبحانه وتعالى-، وهي كنزٌ عظيمٌ لمن أدركها؛ فتتحصَّلُ فيها الطُّمأنينة والرِّضا، ويحصل العبد من صلاة قيام الليل على الأجر الوفير والخير الكثير حيث تشهدها الملائكة وتكتبها السَّفرة الكِرام البررة، فلْيحرص كل مؤمن على هذه العبادة الجميلة، كلٌّ حسب طاقته.

قيام الليل

بنسبة 90 % هو أهم أدوات السعي لأي شيء أنت تريده، فكرة الخلوة بالليل بنفسك والناس نائمة من حولك وأنت قائم تصلي وتدعي وتبكي كفيلة إنها تصلح أي أمر دمر عندك (نفسياً ومعنوياً ومادياً)، قال أحد السلف: (أتعجبّ ممّن له عند الله حاجة كيف ينام وقت السحر)، يكفيك ربع ساعة أو ثلث ساعة فقط من الليل تركع لله فيهم، فسهام الليل لا تُخطئ الهدف أبداً حتى وإن لم تصبه إصابة كاملة.

- ألا يَكفيك أَن اللَّٰه إصطفاك من بين أَهل بيتك و بلدتك لِتُناجيه و يُطلِق لسانك بالدُعاء لِيَستجيب لَك - ‏أما يَكفيك أنه حِين تَغيب ليلة عن قِيام الليل فَتنظُر الملائكة علىٰ بيتك فتَراهُ مُظلم و قد اعتادت أن تَراهُ مُنيراً كل يوم - فَتسأل عليك ما أصَابَك فَتَخَلفتَ الليلة عن قيام الليل - ‏فإن كُنت مريضاً دَعوا لَكَ بالشِفاء و إنْ كُنت مَهمومَاً حَزيناً دَعت لَك بأن يُفرَّج هَمك ‏ - أما يَكفيك أنهُ ستكون لَكَ صُحبةٌ فـِ السماء فإن غِبت عنهم سَألوا الله عليك.. فلا تنس قيام الليل .

زكاة شهادات الاستثمار البنكية على العائد أم رأس المال ؟ لو عليك ديون ومهموم .. دعاء واحد يأتيك بالرزق من حيث لا تحتسب بشرط ماذا تفعل المرأة إذا فاجأتها الدورة الشهرية في العمرة؟ هل يجوز النوم والصوم على جنابة ؟.. اعرف الحكم الشرعي أسرار قيام الليل

وقد علم العارفون أنَّ قيامَ الليل مدرسةُ المخلصين، ومضمارُ السابقين، وأنّ الله تعالى إنما يوزّع عطاياه، ويقسم خزائن فضله في جوف الليل، فيصيب بها من تعرض لها بالقيام، ويحرم منها الغافلون والنَّيام، وما بلغ عبدٌ الدرجات الرفيعة، ولا نوَّر الله قلبًا بحكمة، إلاّ بحظ من قيام الليل.

والسرُّ في ذلك أن العبد يمنع نفسه ملذّات الدنيا، وراحة البدن، ليتعبّد لله تعالى، فيعوضه الله تعالى خيرًا مما فقد، وذلك يشمل نعمة الدّين، وكذلك نعمة الدنيا، ولهذا قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "وأربعة تجلب الرزق: قيام الليل، وكثرة الاستغفار بالأسحار، وتعاهد الصدقة، والذكر أول النهار وآخره."

ولا ريب أنَّ الصلاة نفسها فيها من حفظ صحة البدن، وإذابة أخلاطه، وفضلاته، ما هو من أنفع شيء له، سوى ما فيها من حفظ صحة الإيمان، وسعادة الدنيا والآخرة، وكذلك قيام الليل من أنفع أسباب حفظ الصحة، ومن أمنع الأمور لكثير من الأمراض المزمنة، ومن أنشط شيء للبدن، والروح، والقلب".

ولهذا لا تجد أصح أجسادًا من قوَّام الليل، ولا أسعد نفوسًا، ولا أنور وجوهًا، ولا أعظم بركة في أقوالهم، وأعمالهم، وأعمارهم، وآثارهم على الناس، وقوَّام الليل أخلص الناس في أعمالهم لله تعالى، وأبعدهم عن الرياء، والتسميع، والعجب، وهم أشدّ الناس ورعًا، وأعظمهم حفظًا لألسنتهم، وأكثرهم رعاية لحقوق الله تعالى، والعباد، وأحرصهم على العمل الصالح.

ولا بد من تذكرة أخيرة، وهي أنه "صلى الله عليه وسلم" لم يترك هذه السُّنَّة قطُّ في حياته، لا في مرض، ولا في كسل، ولا في غيره، وهي سُنَّة قيام الليل، حيث روى أبوداود - وقال الألباني - صحيح: عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، يَقُولُ: قَالَتْ عائشة رضي الله عنها: "لاَ تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَدَعُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ، أَوْ كَسِلَ، صَلَّى قَاعِدًا".

وكان ينصح أصحابه بالحفاظ عليه، وعدم التذبذب في أدائه، حيث روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرِو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ لِيّ رَسُولُ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم": «يَا عَبْدَ اللَّهِ، لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ».

وتتحقَّق هذه السُّنَّة بصلاة ركعتين أو أربع، أو أكثر، في أي وقت من بعد صلاة العشاء، وإلى قبل صلاة الفجر، وقد أراد رسول الله "صلى الله عليه وسلم" لجميع المسلمين أن يؤدوا هذه السُّنَّة، فجعل الأمر سهلًا على الجميع، فلم يشترط طول القيام، إنما نصح أن نصلي قدر الاستطاع، حيث روى أبو داود - وقال الألباني - صحيح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم": «مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ القَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ المُقَنْطِرِينَ».